مقتل 22 عراقيا في اشتباكات مع الأميركيين بمدينة الصدر

الموقف لا يزال متوترا في النجف

بغداد - صرح ضابط اميركي الخميس ان القوات الاميركية قتلت حوالي خمسين عراقيا في معارك جرت الاربعاء في مدينة الصدر معقل ميليشيا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في بغداد.
واكدت وزارة الصحة العراقية من جهتها ان 22 شخصا قتلوا وجرح 106 آخرون في بغداد الاربعاء.
وقال صحافيون موجودون مع القوات الاميركية في المكان ان دبابات اميركية توغلت بعد ظهر الاربعاء في مدينة الصدر وتصدت لاطلاق نار رشاشات وقذائف.
واكد ضباط اميركيون ان "جنديا اميركيا جرح وحوالي خمسين عراقيا قتلوا في المعارك".
ولم يؤكد اي مصدر طبي هذه الارقام.
وتابعت المصادر نفسها ان انفجار عبوة ناسفة سبب اضرارا في دبابة اميركية.
وفي النجف اعلن الجيش الاميركي الخميس مقتل جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) قرب مدينة النجف الشيعية المقدسة حيث تدور معارك عنيفة بين قوات الحكومة العراقية المؤقتة بدعم من الاميركيين وميليشيا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان الجندي قتل الاربعاء بينما كان يشارك في عملية لاحلال الامن والاستقرار.
واضاف البيان ان جنديا آخر من مشاة البحرية قتل في حادث سير في محافظة الانبار (غرب) التي تشهد اضطرابات.
وفي بغداد اعلن الجيش الاميركي الخميس ان جنديا اميركيا قتل في مواجهات وقعت الاربعاء في مدينة الصدر حيث يتحصن مؤيدو الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.
وافاد بيان للجيش ان الجندي قتل بالرصاص. مقتل جنديين بولنديين وفي وارسو افادت وكالة الانباء البولندية نقلا عن قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق ان جنديين بولنديين قتلا فيما اصيب خمسة آخرون بجروح في حادث سيارة ناجم عن اطلاق نار صباح الخميس في الحلة (100 كلم جنوب بغداد).
ووقع الحادث اثر تعرض دورية تضم عدة آليات لنيران كما قال الناطق باسم الوحدة الكولونيل ارتور دومانسكي.
واضاف الكولونيل دومانسكي ان الاصابات لم تكن ناجمة عن الرصاص. ووقع الهجوم على بعد خمسة كيلومترات من قاعدة بابل التي تضم هيئة اركان الفرقة التي تتولى بولندا قيادتها.
وبهذا الحادث يرتفع عدد القتلى البولنديين في العراق الى 13 منذ بدء التدخل العسكري في هذا البلد، بينهم تسعة عسكريين واربعة مدنيين.
والاربعاء اطلقت حوالي عشر قذائف هاون على قاعدة بابل ما ادى الى اصابة سبعة اشخاص بجروح طفيفة.
وتتولى بولندا، حليفة واشنطن منذ بدء الازمة العراقية، قيادة احدى المناطق الاربع في العراق على راس قوة متعددة الجنسيات تضم حوالي 6500 رجل بينهم 2500 جندي بولندي. نوايا الصدر من جهتها شككت الحكومة العراقية الخميس في نوايا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر مشيرة الى انه لم يتخذ خطوات فعلية لنزع سلاح ميليشيا جيش المهدي الموالية له واخلاء الصحن الحيدري وسط مدينة النجف الشيعية المقدسة.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية صباح كاظم ان "الافعال الجادة تصدر صوتا اكثر من الكلمات. بينا موقفنا بصورة واضحة جدا بان عليه مغادرة الصحن الحيدري ونزع سلاح ميليشياته لكن الوضع ما يزال على ماهو عليه بدون اي تغيير".
وكان احمد الشيباني المتحدث باسم مقتدى الصدر اكد الاربعاء ان الصدر وافق بعد اسبوعين من المعارك على الشروط التي حددها المؤتمر لنزع اسلحة جيش المهدي والانسحاب من النجف، غير انه طالب باحلال هدنة من اجل تنفيذ ذلك.
وقال الشيباني ان الصدر "وجه رسالة الى المؤتمر الوطني يؤكد فيها موافقته على كل شروطه غير انه يجب احلال وقف اطلاق نار لتنفيذ الاجراءات المقررة".
واوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية "واجهنا العديد من هذه الخدع من قبل والشعب العراقي لن يخيب ظنه هذه المرة". واضاف "اذا كان يقول انه سيغادر فعليه فقط ان يغادر (...) لم يفعل ما قال انه سيفعله".