مقهى الفجيرة الثقافي يناقش مستقبل الثقافة الإماراتية

بلال البدور يتطرق إلى العلاقة بين العلم والثقافة والتفريق بين المتعلم والمثقف وبين الإنسان المعرفي والإنسان الموسوعي.


اللغة تعد مقود الثقافة وأساساً من أساسيات المجتمع، حيث تنتقل بين الأجيال كإحدى الأمور التي ترتبط بالتوارث بين الناس


الإمارات كرست العديد من المشاريع الثقافية التي تهتم باللغة العربية، باعتبارها أهم عنصر من عناصر الحفاظ على الهوية

أحمد فضل شبلول

ضمن احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بـ "شهر القراءة الوطني"، نظم مقهى الفجيرة الثقافي التابع لجمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، مساء الثلاثاء، ندوة بعنوان "مستقبل الثقافة الإماراتية فرص وتحديات"، تحدث فيها بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي وأدارها الدكتور سليمان الجاسم، وذلك في مقر غرفة تجارة وصناعة الفجيرة. 
واستهل مدير الندوة الدكتور سليمان الجاسم بالحديث عن اللغة التي تعد مقود الثقافة وأساساً من أساسيات المجتمع، حيث تنتقل بين الأجيال كإحدى الأمور التي ترتبط بالتوارث بين الناس، فتظل الأفكار الثقافية مستمرة مع مرور الزمن، طالما يوجد أشخاص يحافظون عليها.
وأشار الجاسم إلى أن أغلب محتويات الفكر الثقافي تعتمد على الأفكار الموجودة عند الأشخاص المتواجدين في بيئة واحدة كما أن الثقافة هي مجموعة من المبادئ المكتسبة من قبل الأفراد، حيث ترتبط الثقافة مع البيئة التعليمية في المؤسسات التربوية، لافتاً إلى مقولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: إن الثقافة الإماراتية تحمل روح المحبة والتسامح وتدعو للانفتاح على الآخر وتستمد روحها وهويتها من الحضارة العربية والإسلامية. 
وانتقل الجاسم إلى ضيف الندوة الرئيسي بلال البدور مستعرضاً أمامه أبرز  محاور الندوة التي تضمنت مفهوم الثقافة والعلاقة بين العلم والثقافة، وأبرز التحديات التي تواجه المثقف، إضافة إلى محور  مستقبل الثقافة الإماراتية في ظل التطور التكنولوجي. 
وقال بلال البدور: إن مفهوم الثقافة عبارة عن تراكم مجموع من المعارف التي يتلقاها الإنسان من محيطه كالقيم والعادات والدين والهوية وعناصرها والعلوم المحصلة التي تأتي من القراءة والسماع والمشاهدة والمحاكاة، بحيث يشكل لدى الفرد ذخيرة غنية تساهم في تشكيل وعيه المعرفي وأسلوب تفكيره ونمط حياته الاجتماعية.

وتطرق البدور إلى العلاقة بين العلم والثقافة والتفريق بين المتعلم والمثقف وبين الإنسان المعرفي والإنسان الموسوعي، مشيراً إلى أهم الفرص التي تواجه المثقف من خلال مجتمع المعرفة والابتكار وثقافة البيانات ووسائل التواصل الاجتماعي والاستفادة من تجارب الشعوب نظراً لسهولة السفر والتنقل. 
واستعرض رئيس ندوة الثقافة والعلوم أبرز التحديات التي تواجه الثقافة الإماراتية وسبل حلها من خلال تحقيق الاستقلال الثقافي، وتوجيه ثقافة البلاد حسب مصالح المواطن، بالإضافة إلى القبول بالآخر والتجديد والتغيير ونشر ثقافة الحوار إضافة إلى تطوير أبجديات الخطاب الثقافي.
واعتبر البدور أن هناك الكثير من مبادرات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تعد انتصاراً للثقافة الإماراتية واللغة العربية مشيراً إلى أن الإمارات كرست العديد من المشاريع الثقافية التي تهتم باللغة العربية، باعتبارها أهم عنصر من عناصر الحفاظ على الهوية. 
فيما ركزت مداخلات الجمهور على دور الثقافة في التنمية المجتمعية وضرورة تثقيف الشباب من أجل تحقيق نهضة الوطن كما دعا الحضور إلى نقل الثقافة الإماراتية إلى دول العالم الأخرى وتعريفهم بالتراث الإماراتي الثري بمفرداته وتقاليده الراسخة، بالإضافة إلى بذل جهود ملموسة في حماية اللغة العربية.
وفي ختام الندوة كرم الشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي يرافقه خالد الظنحاني كلاً من بلال البدور والدكتور سليمان الجاسم بمنحهم شهادات التميز ودروع تذكارية تقديراً لمساهماتهما المميزة في نشر الثقافة الإماراتية.