مكافأة أميركية بـ7 ملايين دولار لمن يدل على مكان مسؤول بحزب الله

واشنطن تفرض عقوبات على أحد قادة حزب الله المشتبه في تنسيقه تفجير مقر جمعية يهودية أرجنتينية في بوينوس آيرس قبل 25 عاما.


واشنطن تلاحق مسؤولا في حزب الله


واشنطن تواصل تضييق الخناق على أنشطة حزب الله


أميركا تتعقب شبكة معقدة لحزب الله في أميركا اللاتينية


واشنطن: سلمان الرضا يواصل قيادة أنشطة حزب الله في القارة الأميركية

واشنطن - أعلنت واشنطن اليوم الجمعة فرض عقوبات على أحد قادة حزب الله اللبناني المشتبه في تنسيقه تفجير مقر جمعية يهودية أرجنتينية في بوينوس آيرس عام 1994 أسفر عن مقتل 85 شخصا وعرضت مبلغ سبعة ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود إليه.

وقال سيغال ماندلكر مساعد وزير الخزانة المكلف بمحاربة الإرهاب "نستهدف سلمان رؤوف سلمان الذي نسق هجوما مدمرا في بوينس آيرس بالأرجنتين، ضد أكبر مركز يهودي في أميركا الجنوبية قبل 25 عاما".

وأضاف "ستواصل هذه الإدارة استهداف إرهابيي حزب الله الذين ينظمون عمليات قاتلة مروعة ويقتلون المدنيين الأبرياء دون تمييز باسم هذه المجموعة العنيفة وتحت رعاية إيرانية".

ووفقا لوزارة الخزانة، فإنّ سلمان الذي ترجّح حيازته للجنسيتين الكولومبية واللبنانية، يواصل قيادة عمليات في القارة الأميركية لصالح حزب الله.

وتابع ماندلكلر "ستواصل الولايات المتحدة العمل مع الحكومة الأرجنتينية وأصدقاءنا في المنطقة والعالم لمنع عناصر حزب الله من ارتكاب اعتداءات جديدة تخدم أهداف إيران المؤذية".

وكانت الأرجنتين قد أعلنت يوم الخميس تجميد أصول لحزب الله بعد 25 عاما بالتمام على ذلك الهجوم الأسوأ في تاريخ البلاد وأدى إلى مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين.

وحضر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وعددا من المسؤولين الإقليميين إلى بوينس آيرس لإحياء ذكرى الهجوم والتباحث بشأن مكافحة الإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنّها تعرض مبلغ سبعة ملايين دولار لأي شخص يدلي بمعلومات من شأنها تحديد مكان سلمان المعروف أيضا باسم سلمان الرضا.

سلمان رؤوف سلمان متهم بأنه منسق تفجير مقر الجمعية اليهودية في الارجنتين عام 1994
سلمان رؤوف سلمان متهم بأنه منسق تفجير مقر الجمعية اليهودية في الارجنتين عام 1994

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أنّ إدارته تشجّع دول أميركا اللاتينية على إتباع النموذج الأميركي في وضع مجموعات وأفراد على قوائم سوداء للإرهاب.

وتؤكد الأرجنتين وإسرائيل أنّ إيران أمرت بالهجوم وأنّ عناصر من حزب الله قاموا بتنفيذه، مثل الهجوم على سفارة إسرائيل في بوينوس آيرس عام 1992 وأسفر عن سقوط 29 قتيلا ومئتي جريح.

وكانت الأرجنتين أصدرت مذكرات توقيف دولية ضد إيرانيين تتهمهم بالتورط في الاعتداء، لكنها لم تنفذ.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية "ما جرى اليوم يشير إلى أنّ حزب الله منظمة إرهابية قبل أي شيء رغم محاولاته للظهور زورا، ككيان سياسي شرعي".

واتهمت الحزب اللبناني بأنّه "قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، كان المجموعة الإرهابية المسؤولة عن أكبر عدد من القتلى في الولايات المتحدة".

وقالت إنّ سلمان لعب "دورا مباشرا في التآمر الإرهابي ضدّ مدنيين أبرياء في تشيلي وبيرو والذي منعته الأجهزة الأمنية بنجاح"، فيما أشار مسؤول أميركي رفيع إلى أنّ سلمان "موجود في مكان ما في الشرق الأوسط".

وتأتي العقوبات الجديدة على مسؤول في حزب الله بعد نحو 10 أيام من فرض الولايات المتحدة في التاسع من يوليو/تموز عقوبات على نائبين في حزب الله لاتهامهما بـ"استغلال النظام السياسي والمالي" اللبناني لصالح حزبهما وإيران الداعمة له، مستهدفة لأول مرة نوابا من الحزب الذي تصنفه كمنظمة "إرهابية"، وفق ما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان.

واشنطن تضيّق الخناق على حزب الله بالعقوبات
واشنطن فرضت قبل فترة ولأول مرة عقوبات على نواب في حزب الله

واستهدفت العقوبات النائب أمين شري لاتهامه بـ"استغلال منصبه الرسمي لدفع أهداف حزب الله التي تتعارض في غالب الأحيان مع مصالح الشعب والحكومة اللبنانيين" والنائب محمد حسن رعد الذي "يواصل إعطاء الأولوية لأنشطة حزب الله وارتهان ازدهار لبنان". كما استهدفت العقوبات مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية حينها أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (تابع لها) أدرج "شخصيات سياسية بارزة تابعة لحزب الله تستغل مناصبها السياسية لتسهيل عمل أجندة حزب الله الخبيثة ودعم إيران".

ودعت المجتمع الدولي إلى إدراج حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري على قوائم الإرهاب، متهمة النائب أمين شري بالتواصل مع أشخاص على قائمة الإرهاب.

كما طالبت الخزانة الأميركية الحكومة اللبنانية بقطع اتصالاتها مع أعضاء حزب الله المشمولين بالعقوبات. وحزب الله شريك في الائتلاف الحكومي الذي يقوده سعد الحريري.

وتسعى الولايات المتحدة إلى محاصرة أنشطة حزب الله وتعقب شبكات تمويله وإيرادات مالية قالت إنها متأتية من أنشطة غير مشروعة مثل تجارة المخدرات وهو ما ينفيه الحزب المدعوم من إيران.