مكافحة الارهاب تفتح أبواب البيت الأبيض للشرع

المبعوث الأميركي يعرب عن أمله في أن تنضم دمشق إلى التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

دمشق - في خطوة تمهد لدفعة قوية لمسار التقارب بين واشنطن ودمشق، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك اليوم السبت أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع سيقوم بزيارة إلى واشنطن خلال الفترة المقبلة.

وأعرب براك للصحفيين، على هامش "حوار المنامة" في البحرين، عن أمله في أن تنضم سوريا خلال هذه الزيارة إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وستكون هذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها الشرع إلى الولايات المتحدة، بعد خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/أيلول.

ومنذ وصوله للسلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، قام الشرع بسلسلة من الرحلات الخارجية في ظل سعي حكومته الانتقالية إلى إعادة علاقات سوريا مع القوى العالمية التي كانت تتجنب دمشق خلال حكم الأسد.

وتُواجه واشنطن قلقًا متزايدًا من استغلال تنظيم "داعش" للوضع الجديد في الساحة السورية. لذا، سيكون تعميق التعاون الأمني وتأكيد التزام دمشق بمكافحة الإرهاب عبر الانضمام إلى التحالف الدولي أولوية قصوى على طاولة المباحثات.

ومن المتوقع أن تطلب الولايات المتحدة مزيدًا من الشفافية والالتزام بالخطوات الجادة التي اتخذها الرئيس الشرع فيما يخص ملفي المقاتلين الأجانب وأماكن احتجاز سجناء "داعش".

في المقابل، ستسعى دمشق إلى استكمال إجراءات رفع العقوبات بالكامل، وفي مقدمتها إلغاء "قانون قيصر"، ومن شأن هذا الإجراء أن يعزز التعافي الاقتصادي المنشود ويفتح الباب واسعًا أمام الاستثمارات من دول الخليج وتركيا.

وسبقت الإعلان عن الزيارة المقررة للشرع إلى الولايات المتحدة لقاءات متعددة ومكثفة بينه وبين وفود أميركية برئاسة توم براك، من بينها استقبال الرئيس السوري وفدا ضم قائد القيادة الوسطى الأميركية، الأدميرال براد كوبر، فيما تركزت المباحثات على بحث سبل تعزيز الأمن ودعم العملية السياسية في البلاد.

وتشترط واشنطن على دمشق الالتزام بوقف أي هجمات تستهدف دول الجوار انطلاقا من أراضيها ومنع دعم أي جماعات مصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة ومن أهم الشروط غير المعلنة بوضوح، ألا تكون سوريا حاضنة أو ممراً للنفوذ الإيراني في المنطقة.

كما طالبت إدارة ترامب الحكومة السورية بتقديم معلومات عن المفقودين الأميركيين في البلاد واستعادة رفاتهم في حال وفاتهم، بالإضافة إلى الاستمرار في اتخاذ خطوات نحو الاستقرار السياسي والانفتاح.