مكتبة مجد الكروم تناقش رواية "فيتا"

صبحي سرحان يرى أن الكاتبة ميسون أسدي لم تتقيّد بقواعد القصّة الكلاسيكية من حيث الحبكة.


سهيل كيوان يشير للتقاطع والقفز من قصة لقصة والعودة إلى قصة سابقة، ودل على هفوات بسيطة وقعت بها الكاتبة


مشاركون يعبرون عن تضامنهم مع بطلة الرواية التي خاضت العديد من المصاعب النفسية

مجد الكروم (الأراضي المحتلة) ـ بمبادرة المكتبة العامة في كل من نحف ومجد الكروم وضمن اللقاء الشهري لنادي قراء الشاغور، جرى مناقشة رواية "فيتا - أنا عدوّة أنا" للكاتبة ميسون أسدي بحضور لفيف من القراء والكتاب والمربين الذين اجتمعوا في المكتبة العامة في مجد الكروم، وكان اللقاء مميّزًا، حيث شاركت  بالنقاش بالإضافة إلى الكاتبة أسدي، الفنانة فيتا تنئيل، بطلة الرواية.
افتتح اللقاء علي مناع مدير المكتبة العامة في مجد الكروم الذي رحب بالضيوف وأشاد بدوره بأنّه استمتع بقراءة الرواية مقدّرا أن كاتبة فلسطينية تكتب عن أوكرانيا وكأنّها ولدت هناك، من حيث تصويرها للأماكن بدقة متناهية.
وتلته هدى عيسى- مديرة المكتبة العامة في نحف، التي تحدثت عن رؤيتها للرواية ومتعتها الخاصة ومعرفتها الشخصيّة لبطلة الرواية، مقارنة ما قرأته بما كانت تسمعه منها بشكل عابر ولا تعيره أهمّيّة بحينه، مكتشفة كم كان كلامها صادق ومعبّرًا عن معاناة كبيرة.
أما الكاتب سهيل كيوان، فقد أشار للتقاطع والقفز من قصة لقصة والعودة إلى قصة سابقة، ودل على هفوات بسيطة وقعت بها الكاتبة، كان لا يجب أن تقع بها، ولكنه أكد مثل الجميع بأنّه استمتع بقراءة الرواية كونها شيقة في مبناها، مؤكدًّا على أن الكاتبة تختار مواضيعها على غير السائد لدى كتّابنا المحليين. 
وقال المربي صبحي سرحان، بأنّه قرأ الرواية بيومين، فقد جذبه أسلوبها الشيّق، رغم أن الكاتبة لم تتقيّد بقواعد القصّة الكلاسيكية من حيث الحبكة، وقد تماهى جدًّا مع شخصية العجوز المريضة في المستشفى والتي هي محض خيال الكاتبة ولا تمت للواقع بصلة، ونوّه بأنه من حيث متابعته لما تكتبه المؤلفة ميسون أسدي، فقد وجد أنّها تحلّق خارج السرب.

The Palestinian novel
حبكة الرواية غير واضحة

وعبّر العديد من المشاركين عن تضامنهم مع بطلة الرواية التي خاضت العديد من المصاعب النفسية وهي بمثابة نموذج للحياة التي تعيشها النفس البشرية إن كان ذلك في أوكرانيا أم في الجليل.
وأشاد المشاركون كل بدوره، وهم: ختام قيس، ميساء ناصر، آمال تيتي، نادية مناع، عصام صوان، صالح سواعد، فاطمة كيوان، ريهام إدريس، محمد صغير، وممّا قالوه: الرواية جميلة وعنصر التشويق فيها كبير/ اختيار الكاتبة لمواضيع غير تقليدية في الأدب الفلسطيني/ رواية تحملنا كسندباد على بساط الريح فمرّة في خيرسون ومرّة في موسكو وأخرى في حيفا ونيشر وفي الجليل الأعلى وهذه كانت متعة للقارئ/ حبكة الرواية غير واضحة، الرواية جيدة والفكرة ممتازة لولا بعض التقطيعات هنا وهناك/ إعادة البطلة وترحيلها الى خيرسون كانت مفتعلة/ البطلة الثانية في الرواية وهي السيدة العجوز ما هي إلا تشبيه لدولة إسرائيل/ الغضب على البطلة لهروبها المستمر وعدم تحدي الصعاب/ الشعور والتضامن مع مأسي البطلة التي هي من مآسي الفقراء في كل بقاع العالم/ الرواية تتمتّع بقوة المسامحة/ وهناك من اعتبر الرواية سيرة ذاتية وينقصها الخيال، وبها بعد التشتت لأنها فلاش باك. وخلال الجلسة، وجهت العديد من الأسئلة الاستفسارية للكاتبة ولبطلة الرواية عن مدى حقيقة بعض التفاصيل الصادمة التي استهجنها الحاضرون.
وفي نهاية اللقاء، لخصت الكاتبة ميسون أسدي بقولها: أن اللقاء كان إنسانيا وجميلا ومثريا ببساطته بدون أضواء وصخب، وقد فرحت وسعدت بسماع التعليقات على الرواية كل من وجهة نظره وأعجبتني بعض التحليلات، مع أنّى لم أقصد ذلك، ولكن التحليلات كانت مقنعة، وما أغرب عين القارئ، فهي ترى ما لا يراه ويفكر به الكاتب، وذلك الأمر أغواني بأن أعيد قراءة الرواية مرّة أخرى لأقف على هذه التحليلات بتمعّن.