'ملاذ' يفتح آفاقا أمام جيل من المبدعين العُمانيين

المعرض المرتقب يمنح الزوار فرصة الاطلاع على مقاربات فنية تجمع بين الأصالة والحداثة وتبرز قدرة الفنون على مدّ جسور التواصل الإنساني.
خميس الصلتي
مسقط

يحتضن مركز نزوى الثقافي خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل فعاليات المعرض الفني "ملاذ"، في إطار الاستراتيجية الثقافية لوزارة الثقافة والرياضة والشباب الرامية إلى دعم الفنون باعتبارها رافدًا للتنمية الثقافية وبناء مجتمع مبدع ومعتز بهويته، وقادر على الانفتاح على التجارب العالمية.

وتمنح الفعالية للزوار فرصة الاطلاع على مقاربات فنية تجمع بين الأصالة والحداثة وتبرز قدرة الفنون على مدّ جسور التواصل الإنساني، كما تشكل منصة للإبداع والحوار الجمالي، ومساحة لتلاقي التجارب المعاصرة التي توثّق الذاكرة الجمعية وتواكب تحولات الحاضر.

وتحتفي فعالية "ملاذ" بالفنانين الذين مثّلوا سلطنة عُمان في جناحها الوطني ببينالي البندقية للفنون 2024، حيث تقدّم الفنانة عالية الفارسية، القيّمة على الجناح، أعمالًا تنطلق من الذاكرة البصرية العُمانية في حوار مع القيم الجمالية العالمية، فيما يعرض الدكتور أدهم الفارسي أعمالًا تستحضر العلاقة بين الذاكرة والإنسان، وتقدّم سارة العولقية تجربة تستكشف الحدود بين السرد والهوية، ويشارك الدكتور علي الجابري بأعمال تركيبية بصرية، إلى جانب الفنان عيسى المفرجي الذي يقدّم مقاربة معاصرة تثري مضمون الفعالية.

ويفتح "ملاذ" كذلك آفاقه أمام جيل جديد من المبدعين العُمانيين في فن الفيديو، عبر مشاركة صفاء الفهدية وعبدالعزيز العبري وهاجر الحراصية، بما يعكس دعم الفعالية للمواهب الناشئة ومنحها منصة للتعبير عن رؤاها البصرية وتجاربها الإبداعية، إضافة إلى مشاركة الفنان محمد العطار بعمل تركيبي مدمج بعنوان "جمال المألوف الغريب".

وتُعرض للمرة الأولى أمام الجمهور أعمال لعدد من روّاد الفن التشكيلي العُماني مثل أنور سونيا، ويوسف النحوي، وعبدالمجيد كاروه، بما يضيء على محطات بارزة في مسيرة التشكيل العُماني ويعكس ثراء المشهد الفني الوطني.

وأكد إبراهيم بن سيف بني عرابة، المدير العام المساعد للفنون والمشرف العام على الفعالية، أن تنظيم "ملاذ" في مركز نزوى الثقافي يجسّد مسارًا وطنيًا يرسّخ مكانة الفنون في المشهد الثقافي العُماني، ويترجم التوجهات الطموحة للوزارة نحو تعزيز الصناعات الإبداعية وتوسيع التفاعل المجتمعي مع الفنون.

ويشكّل "ملاذ" فضاءً رحبًا للقاء بين التجارب الفنية المتنوعة والجمهور، ومنصة تحتفي بالهوية العُمانية برؤى معاصرة تعكس انفتاح سلطنة عُمان على الحوارات الإنسانية والفكرية العالمية، وفق عرابة، مضيفًا أن المعرض يؤكد أن الفن ليس مجرد إنتاج جمالي، بل هو وسيلة للحوار الحضاري وبناء الجسور بين الثقافات، كما يشكّل إضافة نوعية للحراك التشكيلي الوطني ويعزّز حضور سلطنة عُمان الإبداعي محليًا ودوليًا بما يتناغم مع رؤيتها المستقبلية.