ملامح الحكومة الانتقالية بدأت تلوح في أفق الحوار الليبي

الامم المتحدة تعلن عن إحراز تقدم في المباحثات الليبية نحو الموافقة على سلطة تنفيذية موحدة تنتهي مهامها بإجراء الانتخابات أواخر العام.


الأمم المتحدة: أفضل حل وسط ممكن


الحكومة الانتقالية مسؤولة عن التحضير للانتخابات ومحاربة الفساد واستعادة الخدمات

تونس - قالت الأمم المتحدة السبت إن الحوار السياسي الليبي الذي رتبته الأمم المتحدة أحرز تقدما نحو الموافقة على حكومة انتقالية جديدة للإشراف على الفترة التي تسبق الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول.
واتفق المشاركون في محادثات جنيف على آلية لاختيار الحكومة الجديدة التي كان تشكيلها محل جدل بين الفصائل الرئيسية في ليبيا.
وقالت ستيفاني وليامز القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا "من المهم التذكير بأننا نتكلم هنا عن سلطة تنفيذية موحدة مؤقتة سيجري استبدالها بحكومة منتخبة ديموقراطياً وبشكل دائم، يختارها الشعب الليبي في 24 كانون الأول/ديسمبر" المقبل.
واضافت إن الاتفاق يمثل "أفضل حل وسط ممكن" لهذه القضية ويمكن أن يؤدي إلى اختيار حكومة انتقالية "في غضون عدة أسابيع".
لكنها حذرت أيضا من أنه سيظل هناك "أناس يسعون لعرقلة" جهود صنع السلام.
وبعد سنوات من الفوضى والحرب، تأتي المحادثات في إطار عملية سلام أوسع نطاقا تتضمن وقفا لإطلاق النار ومسارا اقتصاديا.

سيظل هناك أناس يسعون لعرقلة جهود صنع السلام

وليبيا منقسمة منذ عام 2014 بين فصائل متناحرة في طرابلس في الغرب وبنغازي في الشرق. وتدعم تركيا وتسلح حكومة الوفاق في طرابلس، في حين تدعم روسيا ومصر الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.
ومع ذلك، يشكل كلا الجانبين في بعض الأحيان تحالفات غير مستقرة من فصائل مختلفة.
وبدأت أحدث دفعة نحو السلام بعد توقف الهجوم على طرابلس في يونيو/حزيران. وجرى الاتفاق على وقف إطلاق النار في جنيف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دعت الأمم المتحدة 75 ليبيا للانضمام إلى حوار سياسي في تونس حيث جرى تحديد يوم 24 ديسمبر/كانون الأول من العام الحالي لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، والاتفاق على الحاجة إلى حكومة انتقالية جديدة موحدة.
غير أن اجتماع تونس في نوفمبر تعثر عندما بدأ المندوبون مناقشة تشكيل الحكومة الجديدة. وجرى التوصل إلى اتفاق السبت من قبل لجنة أصغر من المشاركين.
ومن المقرر أن يصوت جميع أعضاء الحوار، البالغ عددهم 75، خلال أسبوع على الآلية التي اتفقت عليها لجنة جنيف السبت.
وقالت وليامز السبت إن الحكومة الانتقالية ستكون مسؤولة عن التحضير للانتخابات ومحاربة الفساد واستعادة الخدمات العامة في جميع أنحاء ليبيا.
وأضافت أن "اللجنة العامة (لمنتدى الحوار) ستصوت على هذه الآلية الاثنين". وسيجري التصويت خلال 24 ساعة ويفترض إعلان النتائج في 19 كانون الثاني/يناير.
ويمكن تنظيم جولة ثانية للتصويت بعد يومين في حال لم تتحقق غالبية 63% من الأشخاص المشاركين فيه. وأوضحت وليامز أن الغالبية المطلوبة في الجولة الثانية ستكون "50% زائد صوت" من المشاركين.