ملتقى الخرطوم لنقد الشعر السوداني جاء بطعم مختلف

الصديق عمر الصديق: الداعي لهذا الملتقى فرضته وضعية أن النقد ميزان الشعر فالنقد عافية الشعر، ولكن النقد يتقاصر عن الشعر ويتأخر كثيرًا بسبب قلة المنتوج النقدي.


الأكاديمي المصري الراحل الدكتور عبدالمجيد عابدين يحتفي به أهل الثقافة والفلكلور في السودان


عبد المجيد عابدين من مصر، والذي قدم كثيرًا للثقافة السودانية، وللشعر في السودان

الخرطوم ـ جرت وقائع الجلسة الافتتاحية لملتقى الخرطوم لنقد الشعر السوداني بقاعة اتحاد المصارف بالخرطوم بتشريف خالد أبوسلب مدير إدارة الثقافة ممثلًا لوزارة الثقافة، وضيفي البلاد الذين تمت دعوتهما على شرف الملتقى: أحمد فضل شبلول من مصر، وفاطمة بوهراكة من المغرب، وبحضور كثيف من قبل الأدباء والشعراء والمهتمين بِشأن الشعر السوداني، بالإضافة إلى أجهزة الإعلام المختلفة من صحف وإذاعات وقنوات تلفزة محلية وعربية.
وقد استهل الافتتاح عزف مقطوعات موسيقية بالعود من قبل العواد عوض أحمودي، والذي عزف مقطوعتين بدأ بمقطوعة "النيل سليل الفراديس" وختم بمقطوعة  "أرض الخير" المعروفة أيضًا بـ:"أنا إفريقي...أنا سوداني" ومقطوعات للعملاق الراحل محمد وردي خاصة في وطنياته "يا شعبًا لهبك ثوريتك" و"أصبح الصبح".
وفي مستهل كلمته ترحم الدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر بالخرطوم، على شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، وعبر عن استبشاره بعهد الحرية والتحول الديمقراطي، واصفًا ثورة ديسمبر المجيدة بأنها قدمت درسًا للأجيال بالسودان، وقال: إنها أنجزت مبتغاها بسلمية المنحى متسامية فوق الجراح والمواجد. 
الملتقى جاء بطعم مختلف، خاصة والآداب تزدهر في عهود الحرية متمنيًا النماء والتميز لكافة المبدعين السودانيين.
وأكد الصديق أن الداعي لهذا الملتقى فرضته وضعية أن النقد ميزان الشعر فالنقد عافية الشعر، ولكن النقد يتقاصر عن الشعر ويتأخر كثيرًا بسبب قلة المنتوج النقدي، ولذلك جاء الملتقى الأول، وهذا هو الملتقى الثاني والذي سوف تتواصل فيه الدراسات حتى تصبح تراكمًا يجد فيه الباحثون والدارسون ما هو مفيد لهم في الدرس النقدي للشعر.
ومن ثم تحدث الصديق عن شخصية الملتقى لهذا العام هي الأكاديمي والشاعر الكبير عبد المجيد عابدين من مصر، والذي قدم كثيرًا للثقافة السودانية، وللشعر في السودان، خاصة في مجال النقد والدراسات، حيث لا يوجد باحث كتب شيئا عن الثقافة السودانية إلا بالرجوع إلى كتابه "تاريخ الثقافة العربية في السودان"، وقال: إن عابدين يحتفي به أهل الشعر وأهل الفلكلور لأنه اهتم بالتراث الشعبي المنطوق بالسودان.

وقال الصديق: إن الملتقى هذا العام أيضًا يحتفي بالشاعر أحمد فضل شبلول من مصر أيضًا وهو الباحث في الشعر السوداني ومن المهتمين به أيضًا، ولا أذيع سرًّا إذا ما قلت إن جذوره تنحدر من أصول سودانية فأبوه من دنقلا.
ويحتفي بالدكتورة فاطمة بوهراكة من المغرب، والتي أنجزت عملًا للسودان غير مسبوق هو: "موسوعة الشعر السوداني الفصيح" لتشريفهما بالحضور، وحضورهما هذا يزين هذا المحفل ويغنيه.
وختم الصديق كلمته بتجديد الدعوة لكل النقاد في السودان للكتابة في نقد الشعر السوداني داعيًا إلى تجسير الهوة في هذا الباب من الدراسات الثقافية والنقدية.
كما شكر اللجنة العلمية واصفًا إياها باللجنة المدققة والصارمة علميًّا فقد أحسنوا الصنيع بالعمل الدؤوب، وجعلوا من هذا اللقاء ممكنًا
وقدم الشاعر أبوعاقلة إدريس نبذة عن ملامح سيرة الدكتور عبدالمجيد عابدين وأهم منجزاته فى السودان ومؤلفاته، وأيضًا ما قاله عن الأدباء والكتاب والمثقفين السودانيين، بالإضافة للأجيال الذين تتلمذوا على يديه.
وفي ختام حفل الافتتاح تم تكريم المحتفى به اسم الراحل الدكتور عبدالمجيد عابدين، وناب عن أسرته الشاعر المصري أحمد فضل شبلول الذي تم تكريمه أيضا مع الشاعرة والباحثة المغربية فاطمة بوهراكة.