مليونية الوفاء للإمارات رسالة شعبية تؤكد عزلة الإخوان

مئات آلاف اليمنيين يخرجون في تظاهرات حاشدة رفعت فيها الأعلام الإماراتية والسعودية وصور زعماء البلدين اعترافا بجهود الرياض وأبوظبي في تحرير العديد من المحافظات.



لمليونية الوفاء للإمارات رمزيتها السياسية في توقيتها ومضامينها


الفعاليات الضخمة تدحض افتراءات المحور القطري الاخواني


مليونية الوفاء رسالة تقطع الطريق على حملة تشويه مغرضة لدور التحالف

عدن - تجمع اليوم الخميس مئات آلاف اليمنيين في عدد من محافظات الجنوب اليمني في تظاهرات حاشدة جاءت تحت عنوان مليونية الوفاء للإمارات وتلبية لدعوة أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أفشل في الفترة الأخيرة مخططا اخوانيا لاجتياح عدن.

وتأتي المسيرات الحاشدة كعرفان لدولة الإمارات والتحالف العربي بالجهود التي بذلت ولاتزال في دعم الشعب اليمني وفي تحرير العديد من المحافظات اليمنية من قبضة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

وتحمل مليونية الوفاء دلالات رمزية بالغة في توقيتها ومضامينها كونها تأتي في خضم حملة تشويه شرسة يقودها المحور الاخواني القطري ضد دولة الإمارات والتحالف من جهة وكونها تشكل رسالة تؤكد عزلة الاخوان من جهة ثانية.

وتشكل "مليونية الوفاء" أيضا حراكا شعبيا يقطع الطريق على حملة التحريض المنادية بخروج الإمارات من التحالف وهي في الوقت ذاته رسالة ردّ على افتراءات الحكومة اليمنية المختطفة أصلا من حزب الإصلاح، القائلة بأن أهالي الجنوب اليمني لم يعد لهم رغبة في بقاء القوات الإماراتية.

وانطلقت التظاهرات الحاشدة في كبرى محافظات الجنوب اليمني من عدن إلى المكلا وسقطرى وسط هتافات الثناء على الإمارات والتحالف، فيما رفع المشاركون في الفعالية الضخمة الأعلام الإماراتية والسعودية وصور زعماء البلدين.

ونظمت الفعاليات الضخمة اعترافا للإمارات والسعودية بما بذلتاه من جهود كبيرة في إعادة الأمن والاستقرار للجنوب اليمني وما قدمتاه من دعم لوجستي وبشيري في محاربة الإرهاب وأيضا في تقديم العون والمساعدات الإنسانية.

واعتبر متابعون للشأن اليمني أن لهذه التظاهرات دلالات سياسية مهمة فهي تأتي في الوقت الذي يسعى فيه إعلام ومنصات حزب الإصلاح والإعلام القطري اختطاف صوت الشارع اليمني ومحاولة إظهاره في موقع المعادي للإمارات والتحالف العربي.

وتأتي الفعاليات التي شهدتها المحافظات الجنوبية بعد أن استطاعت قوات الحزام الأمني إفشال هجوم شنته ميليشيات حزب الإصلاح على عدن العاصمة اليمنية المؤقتة ومحافظات عدن وأبين وشبوة.

وأعادت قوات المجلس الانتقالي الهدوء للمحافظات الجنوبية، فيما أبقت على جاهزيتها للتصدي لأي محاولات اجتياح أخرى من قبل الاخوان وللتصدي للمتمردين الحوثيين وعصابات الإرهاب والتطرف.

كما تتزامن مع مفاوضات تستضيفها مدينة جدّة السعودية بين وفد من المجلس الانتقالي يقوده رئيس المجلس عيدروس الزبيدي ووفد الحكومة اليمنية ممثلا في غالبيته بأعضاء حزب الإصلاح.

وكان حزب الإصلاح قد دفع بشدة لإفشال حوار جدّة مشترطا التفاوض مباشرة مع دولة الإمارات ورافضا أي مفاوضات مع المجلس الانتقالي، في خطوة ليست بالغريبة على إخوان اليمن الذين اعتادوا حبك المؤامرات وإفشال جهود التسوية السلمية للأزمة.

وشهدت المحافظات الجنوبية منذ نحو شهر توترات شديدة قبل أن تتدخل دول التحالف بطلب التهدئة والدعوة إلى حوار في مدينة جدة.

ومساء الخميس  شددت السعودية التي تستضيف مفاوضات غير مباشرة بين الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية التي يهيمن عليها حزب الاصلاح الاخواني، على ضرورة التهدئة في جنوب اليمن، محذّرة من تشتيت جهود التحالف في مواجهة المتمردين الحوثيين.

كما أكدت بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، أن "أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن يعد تهديدا لأمن واستقرار المملكة والمنطقة ولن تتوانى عن التعامل معه بكل حزم".