مناورات مشتركة في البحر الأحمر على وقع التهديدات الإيرانية

التمرينات العسكرية بمشاركة قوات مصرية وإماراتية وأميركية من شأنها تعزيز الجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وزيادة جهوزية القوات المشاركة فيها للتصدي لأي خطر محتمل.



مناورات بحرية مصرية إماراتية أميركية في غمرة التوتر مع إيران


التحالف العربي: تهديد الملاحة مسؤولية المجتمع الدولي


المناورات العسكرية تأتي في غمرة التصعيد الإيراني في الخليج

القاهرة/الرياض - انطلقت اليوم الاثنين مناورات بحرية مشتركة في المياه الإقليمية بالبحر الأحمر بمشاركة قوات مصرية وإماراتية وأميركية، فيما تأتي هذه المناورات في ذروة التهديدات الإيرانية لأمن الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية لإمدادات النفط العالمية والتجارة البحرية.

ومن شأن التمرينات العسكرية المشتركة أن تعزز الجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وتزيد من جاهزية القوات المشاركة فيها للتصدي لأي خطر محتمل كما من شأنها أن تزيد من مستوى التنسيق العسكري والأمني في المنطقة التي تشهد توترا غير مسبوق بدفع من أنشطة إيرانية مزعزعة للاستقرار.

ووفق لبيان المتحدث العسكري باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي "انطلقت فعاليات التدريب المشترك (تحية النسر- استجابة النسر 2019) بمشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية لكل من مصر والولايات المتحدة والإمارات، كما تشارك السعودية بصفة مراقب".

وقال البيان إن التدريب العسكري يستمر عدة أيام (لم يحددها) بنطاق المياه الإقليمية بالبحر الأحمر (شرقي مصر).

ويشارك في التدريب "وحدات متنوعة من البحرية المصرية والأميركية والإماراتية من الفرقاطات ولانشات (زوارق) الصواريخ وصائدات الألغام وعدد من الطائرات المقاتلة من طراز اف 16".

كما يهدف التدريب إلى "إزالة المتفجرات تحت الماء وتخطيط وإدارة عمليات مكافحة الألغام لدعم جهود الأمن والاستقرار البحري بالمنطقة".

وسبق للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران أن استخدموا ألغاما عائمة وأخرى لاصقة إضافة إلى زوارق مفخخة مسيرة عن بعد في محاولات متكررة لاستهداف ناقلات نفط في البحر الأحمر.

وتأتي المناورات البحرية المشتركة بالتزامن مع تصاعد التوترات في الخليج على خلفية احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية الجمعة الماضية، في مضيق هرمز بدعوى "عدم مراعاتها للقوانين البحرية الدولية".

كما تأتي على اثر هجمات إرهابية تعرضت لها ست ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات وفي بحر عُمان.

وخلال الأسابيع الماضية، اتهمت واشنطن ودول خليجية، طهران باستهداف سفن تجارية ومنشآت نفطية في الخليج وهو ما نفته طهران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

وأججت إيران وحلفاؤها الحوثيون التوتر في المنطقة بهجمات إرهابية بعضها استهدف حركة الملاحة البحرية في مضيقي باب المندب وهرمز وبعضها الآخر استهدف مطارين سعوديين ومناطق سكنية ومحطتين لضخ النفط في شرق المملكة بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية الصنع.

وقال التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن اليوم الاثنين، إن تهديد الملاحة البحرية مسؤولية المجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف العقيد تركي المالكي في مؤتمر صحفي "قوات التحالف تلاحق الحوثيين الذين يهددون الملاحة البحرية"، لافتا إلى تعامل قواته مع "قارب حوثي مفخخ كان يستهدف سفينة تجارية في البحر الأحمر".

وأوضح أن "جماعة الحوثي المدعومة من إيران تنتهك القانون الدولي الإنساني باستهداف المدنيين وتواصل تعطيل العمل الإغاثي والحركة التجارية في الموانئ"، مشيرا إلى أن المتمردين استهدفوا المدنيين في المملكة بـ226 صاروخا باليستيا وأن "التحالف مستمر في تحييد القدرات النوعية للحوثيين".

وكثفت جماعة الحوثي مؤخرا هجماتها بالطائرات المسيرة والصواريخ متوسطة المدى على أهداف سعودية منها مطاري جازان وأبها.