منتخب السنغال يواجه عقوبات بسبب فوضى نهائي 'الكان'
الرباط – تشهد الساحة الرياضية الإفريقية حالة من الترقب، إثر تحول أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال من المستطيل الأخضر إلى أروقة القضاء الرياضي واللجان الانضباطية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF). ولم يعد التحرك المغربي مجرد "احتجاج عابر"، بل أصبح ملفاً قانونياً متكاملاً يهدد مشاركة المنتخب السنغالي في المونديال.
ويواجه مدرب "أسود التيرانغا" وعدد من الركائز الأساسية للمنتخب عقوبات إيقاف قاسية تتراوح بين 4 و6 مباريات دولية ولا يستبعد أن تشمل كأس العالم 2026، مما قد يحرم السنغال من نجومها في المونديال. كما يُتوقع صدور قرار بحرمان المنتخب السنغالي من جماهيره في مبارياته المقبلة، نتيجة التقرير الأمني الذي رصد شغب المشجعين ومحاولات اقتحام أرضية الملعب.
وتتمسك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتطبيق نص المادتين 82 و84 من لوائح الكاف، واللتين تنصان صراحة على أن الفريق الذي يرفض اللعب أو ينسحب يُعتبر خاسراً بنتيجة (3-0) اعتبارياً.
وأكد المغرب أن عودة السنغال للملعب لاحقاً لا تلغي واقعة "الانسحاب الفعلي" التي تسببت في إخلال جسيم بسير المباراة. وقد تعزز هذا الموقف بتصريحات رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، الذي وصف المشاهد بـ"غير المقبولة"، مما يفتح الباب أمام تدخل لجنة الأخلاقيات الدولية.
وتعود الحيثيات إلى الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي حينما كانت النتيجة تشير للتعادل السلبي؛ إذ تعرض النجم إبراهيم دياز لعرقلة من المدافع الحاجي مالك ضيوف. وبعد مراجعة تقنية الـ(VAR)، أقر الحكم الكونغولي "جان جاك ندالا" ركلة جزاء للمغرب، وهو القرار الذي أثار غضب الطاقم السنغالي بقيادة بابي ثياو.
وفي مشهد غير مألوف، أمر المسؤولون السنغاليون لاعبيهم بمغادرة الملعب، مما أدى لتوقف اللعب لأكثر من 14 دقيقة، تخللتها أعمال شغب في المدرجات وتحطيم لمعدات المصورين. وكشفت التقارير أن تدخل ساديو ماني كان حاسماً في إقناع زملائه بالعودة للملعب لتفادي "إعدام رياضي" محقق.
ورغم عودة اللعب وتصدي إدوارد ميندي لركلة جزاء دياز، ثم تسجيل باب غايي هدف الفوز في الشوط الإضافي، إلا أن هذا التتويج يظل تحت مجهر القضاء الرياضي. ورغم صعوبة سحب اللقب قانونياً بعد تسليمه، إلا أن محكمة التحكيم الرياضي (CAS) قد تصدر عقوبات انضباطية "تاريخية" إذا ثبت أن العودة للعب تمت خارج الإطار الزمني القانوني أو تحت ضغوط غير تنظيمية.