منتدى أفكار أبوظبي يحتفي بالتفكير المبدع

ألمع المفكّرين من الإمارات ومن حول العالم يجتمعون من أجل مناقشة وتبادل أفكار حول عدد من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجه العالم.


سياسيون ومفكرون وتكنولوجيون عالميون في منتدى أفكار أبوظبي 2019


المنتدى يناقش أوضاع العلاقات الدولية، والحلول العلاجية والتعزيزية للدماغ البشري

يعود منتدى أفكار أبوظبي في نسخته الثالثة في الفترة من 27 إلى 28 مارس/آذار 2019. وتحتفي الفعالية بالتفكير المبدع على مدى يومين حيث سيجتمع خلالها ألمع المفكّرين من الإمارات ومن حول العالم من أجل مناقشة وتبادل أفكار حول عدد من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجه العالم.
تنقسم الفعالية إلى جزئين؛ القسم الأول منها يتمثّل بمنتدى خاص تُوجّهُ فيه الدعوات لأشخاص محددين، والثاني عبارة عن مهرجان عام تستضيفه جامعة نيويورك أبوظبي في جزيرة السعديات، حيث تتخلله كلمات تلقيها مجموعة مرموقة من المتحدثين الإماراتيين والدوليين العاملين في القطاع الحكومي والأكاديمي والإعلامي وقطاع الأعمال. 
وتركّز مناقشات نسخة عام 2019 من المنتدى على أربعة مسارات محددة يتناول كل واحد منها بشكل معمّق عددا من التحديات والفرص الكبيرة التي تبرز في عصرنا، وتتمثل في أوضاع العلاقات الدولية، والحلول العلاجية والتعزيزية للدماغ البشري، إلى جانب مناقشة أثر ثورة النقل والمواصلات القادمة، ومخاطر الهجمات الإلكترونية الجديدة.

دان بورترفيلد: أصبح منتدى أفكار أبوظبي سريعاً منصة مثالية تتيح لأبرز المفكّرين ولأصحاب الإنجازات حول العالم التلاقي والتواصل وطرح أفكار قيّمة

المسار الأول: من النظام العالمي الجديد إلى لا شيء؟ التطور والأزمات في العلاقات الدولية
بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش عن "نظام عالمي جديد". وبقي نظام المؤسسات الدولية والعلاقات العالمية التي حددت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية تحت وطأة الضغط بعد مرور عقود. وتحث آسيا - التي تشهد نمواً متزايداً - وروسيا الحازمة من أجل التغيير واستكشاف البدائل. هل سيختفي النظام الحالي إلى أن تجبره الأزمة على التكيف، أم يمكن أن يتطور لاستعادة شرعيته، ليعكس العالم كما هو حقاً؟ سيتطرّق هذا المسار إلى هذه الأسئلة وأسئلة أخرى مرتبطة بها. 
تشمل قائمة المتحدثين في هذا الموضوع: غوردن براون، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بيل إيموت، مؤلّف ورئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، البروفسور كيشور محبوباني، أستاذ في ممارسة السياسة العامة في جامعة سنغافورة الوطنية، مينا العريبي، رئيسة تحرير صحيفة "ذا ناشونال"، ماتيو رنزي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق.
المسار الثاني: الدماغ: إماطة اللثام عن الغموض 
الدماغ هو الهيكل الأكثر تعقيداً في الكون، وعلى الرغم من مضي عقود من البحث وملايين الدولارات التي أنفقت على الأبحاث العلمية في محاولة فهمه، إلا أننا وصلنا إلى قشور اللغز فقط ولم نتمكن من الكشف عن بقايا أسرار الدماغ. يوجد توجه كبير الآن لتسريع البحوث لنتمكن من علاج إصابات الدماغ وإصلاحه بل وحتى تعزيز قدراته أيضاً في يوم من الأيام. سيتطرّق هذا المسار إلى أسئلة ملحّة مرتبطة بعلم الدماغ ومنها: إلى أي مدى نحن من أي تقدم حقيقي في علاج أمراض الدماغ؟ وما هي الإمكانات المتاحة لترقية الأجهزة المخية الخاصة بنا؟
تشمل قائمة المتحدثين في هذا الموضوع: أنطوني غيفن، مدير شركة أتلانتك بروداكشنز، ماري لو جيبسن، الرئيس التنفيذي لقسم الهندسة في شركة فيسبوك، البروفسور خوسيه ديل آر ميلان، رئيس مؤسسة ديفيتيك، المعهد الاتحادي للتكنولوجيا في لوزان، دانيال تاميت، مؤلف وباحث في التوحد. 
المسار الثالث الفضاء الإلكتروني: هل أصبح ساحة الحرب الجديدة؟
أدى النمو الهائل في الاتصال بالإنترنت - من الهواتف والمنازل إلى شركات المرافق والحكومات - إلى خلق عالم خفي شاسع من الأخطار والتهديدات للسلامة الشخصية والوطنية. وقد أظهرت الحالات رفيعة المستوى فقط مدى ضعف حياتنا على الإنترنت. لقد عُرضت البيانات الشخصية للملايين من الأشخاص حول العالم للبيع على الشبكة المظلمة فيما أقفل منفّذو الهجمات الإلكترونية أنظمة المستشفيات بأكملها مقابل بيتكوين. فالجاني لم يعد مرئياً ويتواجد غالباً في بلدٍ آخر وله دوافع مبهمة. سيسلّط هذا المسار الضوء على هذه الأخطار الناشئة وعلى ما يمكن فعله لمواجهتها.
تشمل قائمة المتحدثين في هذا الموضوع: بيستي كوبر، مديرة السياسة في معهد أسبن، الأدميرال مايك روجرز، المدير السابق لوكالة الأمن الوطني الأميركية، كاساندرا كيلي، الشريكة المؤسسة لشركة "بوتينغر" و"أتوملي"، نك طومبسون، رئيس تحرير مجلة وايرد.

المسار الرابع: أسرع وأبعد للجميع. مستقبل النقل والمواصلات
ستحدث ثورة في الطرق التي نتنقّل بها بدءاً من السيارات ذاتية القيادة، وصولاً إلى المركبات الفضائية التجارية وحتى السفر عن طريق الهايبرلووب. سيناقش هذا المسار ما إذا كانت التكنولوجيات المستقبلية التي ترتكز عليها هذه الثورة قابلة للتطبيق، وكذلك أثرها المحتمل والتحديات التي تطرحها في ظلّ ارتفاع عدد السكان وتغير المناخ والازدحام الحضاري.
تشمل قائمة المتحدثين في هذا الموضوع: أنطوني غيفن، مدير شركة أتلانتك بروداكشنز، جوش جيغل، الشريك المؤسس ورئيس قسم التكنولوجيا في شركة فيرجن هايبرلوب ون، لوسي هوكينغ، صحافية ومعلمة وعاملة في المجال الخيري، فيك كاشوريا، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة سبوك للتقنيات الجوية والفضائية، جاك ستيورات، صحافي متخصص بشؤون النقل، أمين طوفاني، رئيس قسم المالية والاقتصاد في جامعة "سينغولاريتي" والرئيس التنفيذي لـ"تي لابس".
ويتزامن مع المنتدى مهرجان مفتوح للعامة يزخر بمناقشات عامة ومعارض تفاعلية وورش عمل وعروض فنية وعروض موسيقية ملهمة. وتستضيف "تمكين" منتدى أفكار أبوظبي، وهي مؤسسة تقدم مشاريع لتحقيق رؤية أبوظبي في التطور القائم على المعرفة من أجل إثراء المشهد الاجتماعي والثقافي والتعليمي في الإمارة، وذلك بالتعاون مع معهد أسبن، وهو مؤسسة تُعنى بالدراسات التعليمية والسياسية وتتخذ من العاصمة واشنطن مقراً لها.
وبالحديث عن منتدى أفكار أبوظبي، قال دان بورترفيلد، الرئيس التنفيذي لمعهد أسبن "أصبح منتدى أفكار أبوظبي سريعاً منصة مثالية تتيح لأبرز المفكّرين ولأصحاب الإنجازات حول العالم التلاقي والتواصل وطرح أفكار قيّمة. وقد كانت "تمكين" شريكاً ممتازاً لمعهد أسبن في هذا المجال، وتسرّنا العودة إلى العاصمة الإماراتية التي تشكّل مركزاً عالمياً نابضاً بالحياة ودائمة التطلّع نحو المستقبل، من أجل مواصلة التطرّق إلى المسائل الحيوية التي نواجهها في عصرنا الحالي."
ويقام بموازاة الفعالية برنامج الزملاء الاستثنائي الذي يعكس أهمية دور الشباب في صياغة مستقبل الإمارات. وقد صمّم البرنامج بدعم من المؤسسة الاتحادية للشباب في الإمارات وهو يتيح إبراز الجيل الجديد من القادة الإماراتيين أمام القادة العالميين وصنّاع القرار. فهو يمنح 10 من الشباب الإماراتي المبدع بعد عملية اختيار صارمة فرصة الحضور والمشاركة في أفكار أبوظبي. 
وأشاد سعيد النظري، المدير العام للمؤسسة الاتحادية للشباب بالمبادرة قائلاً: "تتمثل إحدى الأولويات العليا للمؤسسة الاتحادية للشباب في تمكين الشباب الإماراتي والحوار معهم حول التحديات ذات الأهمية العالمية. ويعتبر برنامج الزملاء الاستثنائي منصة لأفكار شباب الإمارات ومناقشتها مع صناع القرار حول العالم. كما وتبدي المؤسسة الاتحادية للشباب أهمية كبيرة على إثراء مساهمات وأفكار الشباب الإماراتي، ويتيح لنا برنامج الزملاء الاستثنائي في أفكار أبوظبي الفرصة للقيام بذلك".