منظمة الصحة العالمية لا تحذر من أضرار الواجبات المدرسية

المنظمة الأممية تنفي أنها طلبت منع الواجبات المدرسية في العالم أجمع بعد "اكتشاف خطير".


مقال لقي تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل في المنطقة العربية

بيروت - نشرت مواقع عدة على شبكات التواصل الاجتماعي مقالا مفاده أن منظمة الصحة العالمية طلبت منع الواجبات المدرسية في العالم أجمع بعد "اكتشاف خطير"، الأمر الذي نفته المنظمة الأممية نفيا قاطعا.
ويخيل إلى القارئ أن المقال يستند إلى حقائق مثبتة، فهو يستشهد بتصريحين أحدهما لبروفسور فخري في جامعة ديوك وآخر لبروفسور في جامعة أريزونا، في معرض تأييد ادعائه، وينسب إليهما القول إن الواجبات المنزلية لا تنطوي على أي فائدة.
ولا يذكر المقال صراحة ما هو "الاكتشاف الخطير" الذي ورد في العنوان، لكنه ينقل عن "اختصاصيين" لم يسمّهم أن الواجبات المدرسية "تؤثر على مزاج الأولاد" و"تشجّع الضعف والتعلّق" عندهم، وتحرمهم من وقت ثمين قد يخصص لممارسة نشاطات أخرى.
ولقي هذا المقال تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل في المنطقة العربية، وتمكّن صحافيو وكالة فرانس برس من رصد آلاف المشاركات له على موقع "فيسبوك".

ادّعاء كاذب، إذ إن منظمة الصحة العالمية لم تقل يوما شيئا مماثلا

وقال أحد المستخدمين إن الطالب "يدرس 7 ساعات في المدرسة و4 ساعات في البيت وبعد الانتهاء يكون قد حان وقت النوم وهو بالتالي لا يعيش حياته ولا يلعب".
لكن بعض المستخدمين لم يقنعهم ما ورد في الخبر، من دون أن يشككوا في صحة نسبته إلى المنظمة الأممية.
وكتب أحدهم "لا أعتقد أن ما ذكر صحيح ومعظم الواجبات ترسخ مفاهيم الدرس وتطبيقاته…."
لا يذكر المقال منظمة الصحة العالمية إلا في المقطع الأخير ليقول إنها "من خلال ممثليها في الأمم المتحدة، أنجزت الطلبات الضرورية لإلغاء الواجبات المدرسية من كل الأنظمة التربوية المعروفة".
واتصل فريق تقصي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس بمنظمة الصحّة العالمية للوقوف على مدى صحة هذا الخبر، فنفته تماما.
وردّت في رسالة إلكترونية تلقتها الوكالة في الثالث عشر من فبراير/شباط الحالي "إنه ادّعاء كاذب، إذ إن منظمة الصحة العالمية لم تقل يوما شيئا مماثلا".