من احتفال بالقصيدة السودانية إلى احتفال بالموسوعة الشعرية

مدينة فاس تحتفل بإصدار موسوعة الشعر السوداني الفصيح التي أعدتها الباحثة والشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة.


كريمة نور العيساوي: هذا النشاط يأتي في إطار الأنشطة الثقافية التي دأب مركز تنوير لتحالف الحضارات والتنمية الاجتماعية والثقافية على تنظيمها


عمر مراني العلوي يتناول الاتجاه التقليدي في الشعر السوداني، ويشير إلى بعض خصائصه

نظمت النقابة المغربية للفنانين المبدعين، ومركز تنوير لتحالف الحضارات، والتنمية الاجتماعية والثقافية، مع معهد صروح للثقافة والابداع ودارة الشعر المغربي، حفل توقيع موسوعة الشعر السوداني الفصيح 1919-2019، للباحثة المغربية فاطمة بوهراكة، الخميس 2 مايو/آيار 2019، بالمديرية الجهوية للثقافة بفاس، على الساعة الرابعة مساء.
تضمن الحفل قراءات شعرية لكل من سفير السودان خالد فتح الرحمن، والشاعر القدير الدكتور أحمد مفدي ثم فتح الباب لشعراء طلبة هم: عثمان سليم وياسين عسال وطارق الشناق، بالإضافة إلى مشاركة ثلة من النقاد وهم كالآتي: ماجد قائد مجلي (اليمن)، ود. عمر مراني علوي، ود. أنور بنيعيش، وعبدالإله فلمي مرواني، وليلى ممنون.
افتتح الجلسة الأولى د. ادريس الذهبي بكلمات عطرة وجهها للسفير السوداني خالد فتح الرحمن، كما وجه كلمات شكر وامتنان للجهات المنظمة لهذا الحفل البهيج، كما شكر الحضور الكريم، من طلبة الماستر وغيرهم. 
بعد ذلك، مرر رئيس الجلسة الكلمة للأستاذ بوقاع، رئيس النقابة المغربية للفنانين المبدعين، فعبر من خلالها عن سعادته الكبيرة بحضور هذا الحفل الذي أقيم من أجل الاحتفاء بعمل الباحثة المغربية فاطمة بوهراكة.
ثم أخذت الكلمة د. كريمة نور العيساوي، فأشارت إلى أن هذا النشاط يأتي في إطار الأنشطة الثقافية التي دأب مركز تنوير لتحالف الحضارات والتنمية الاجتماعية والثقافية على تنظيمها. 
نبيلة حماني، رئيسة معهد صروح للثقافة والإبداع، شاعرة لها حضور متميز على المستوى الوطني، قدمت بدورها كلمة شكر للحضور الكريم ونوهت بالأنشطة الوازنة التي يقوم بها معهد صروح.
والكلمة ما قبل الأخيرة، كانت من نصيب سفير السودان، خالد فتح الرحمن، الذي وجه الشكر الجزيل لمجموعة من الشخصيات رافقته إلى الحفل، كما ألقى على مسامع الحضور الكريم، أبياتا شعرية وازنة يتغنى فيها بجمال فاس وكرم أهل فاس، بالإضافة الى أنه أثنى ثناء خاصا على الباحثة فاطمة بوهراكة، مختتما كلمته بتوجيه الشكر الجزيل للباحثة على عملها القيم.
ثم تحدثت الباحثة والشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة، فأعربت عن سعادتها الكبيرة في هذا اليوم البهيج، الذي جمع شخصيات بارزة على المستوى الوطني والدولي، كما تحدثت عن أعمالها الشعرية والدور الذي تلعبه في مد الجسور الثقافية والتواصلية، بين مختلف البلدان، متمنية أن تكون قد وفقت في عملها الأخير على الرغم من الصعوبات التي واجهتها.
ثم قام سفير السودان بتقديم شهادة فخر واعتزاز للباحثة والشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة، بعدها طلب السفير من الوفد الذي رافقه الصعود الى المنصة من أجل أخد بعض الصور التذكارية رفقة الباحثة. بعد ذلك اعتلى المنصة الشاعر المغربي أحمد مفدي، فقدم كلمته. بالإضافة إلى مقتطفات شعرية من دواوينه. 

وقدم نائب عمدة فاس، حسن محب، كلمة عبر من خلالها عن حبه للشعر والشعراء، كما أبدى إعجابه بشعر سفير السودان.
أما عن الجلسة النقدية فقد رأسها د. عبدالله الغواسلي، ومرر الكلمة مباشرة للناقد اليمنيّ، ماجد قائد مجلي. فعرّج على أهم المحطات التي وقف عندها أثناء اطلاعه على الموسوعة.
ثم تحدث الناقد مراني العلوي، وقدم دراسة للموسوعة شملت بعض القضايا الفنية، كما تطرق للاتجاه التقليدي في الشعر السوداني، وأشار الى بعض خصائصه.
المداخلة الثالثة للناقد أنور بنيعيش، ركز فيها على العناصر التي تدخل في الجانب التخييلي للشعر السوداني. أما مداخلة الناقد عبدالإله علمي مرواني، فقد اهتمت بجانب أجر ومختلف، وهو الخصوصية النسائية في الشعر السوداني، وتوصل إلى مجموعة من المعطيات، من أهمها ندرة الشعر النسائي على طول الفترة الممتدة ما بين 1919 و2019، إلا أن الشواعر السودانيات لديهن مميزات، تتمثل في أنهن قادرات على الانتقال من الخصوصية الجغرافية إلى مفهوم الكونية. كما أشار في الأخير إلى أن اهتمامه بالخصوصية النسائية في الشعر السوداني إنما هو تكريم وإكرام للشاعرة والباحثة المغربية فاطمة بوهراكة.
وآخر مداخلة في هذه الجلسة النقدية، كانت للناقدة ليلى ممنون، أستاذة التعليم الثانوي، فقدمت في البداية كلمة شكر وامتنان للباحثة المغربية فاطمة بوهراكة، وللسفير السوداني والحضور الكريم، ثم انتقلت لالقاء مداخلتها الموسومة بالروافد الدلالية الكبرى في الشعر السوداني الفصيح. 
ثم اختتم الحفل بتقديم الموسوعة للسفير من طرف الباحثة والشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة، وأهدت نسخة من الموسوعة أيضا لنائب عمدة مدينة فاس حسن محب، وكذلك لكلية الأدب ظهر المهراز تسلمها بالنيابة د. إدريس الذهبي، وأخرى لكلية الآداب سايس تسلمها الدكتور عبدالله الغواسلي المراكشي.