من دانتيس إلى آسر... هل تغير البطل أم تغيّرنا نحن؟

'إيزيل/آسر' خرج من عباءة النص الأدبي ليشكل كياناً مستقلاً، درامياً وفلسفياً، استطاع أن يخترق الحواجز اللغوية والثقافية، ويصل بقوة إلى قلب المشاهد العربي.
ضحى عبدالرؤوف المل
بيروت

سافر بنا آسر وهو الممثل باسل خياط من فرنسا ألكسندر دوما، مروراً بتركيا إيزيل، وصولًا إلى دراما عربية مقتبسة من الكونت دي مونت كريستو حيث تتحوّل الخيانة من حدثٍ إلى فلسفة، ويصبح البطل ظلًا لا جسداً في رواية "الكونت دي مونت كريستو"، يُسجن إدموند دانتيس ظلماً بتهمة الخيانة يخرج بعد سنوات، بعد أن تعلم الفلسفة، والسحر، والانتقام، ويعود ليُحاكم الذين دمّروه. لكنه، رغم انتقامه، يبقى متماسكاً أخلاقياً. أما في النسخ المعاصرة الدراما التركية والعربية منها، فالبطل يعود لا ليُعيد التوازن، بل ليكسره. آسر (أو عمر في "إيزيل") ليس البطل الذي ينتصر... بل الناجي الذي لم يمت بعد. يعود بشخصية جديدة، لكن لا ليسترد حقه، بل ليمزّق ما تبقى من "الحق". لم يعد يرى العالم بلغة العدل، بل بلغة الثأر.

منذ أن دوّى صوت الكونت دي مونت كريستو في القرن التاسع عشر قائلًا: "الانتظار والأمل"، والعالم لم يكفّ عن ترديد صداه. رواية ألكسندر دوما لم تكن مجرد قصة انتقام، بل كانت نشيداً لكرامة الإنسان حين يُداس، وحين لا يجد في قاعات المحاكم ملاذاً، فيحمل قضيته على كتفه ويمضي. لكن ماذا يحدث حين يتحوّل هذا الكونت إلى "آسر"، شاب عربي خُدع باسم الحب، وسُجن باسم الوفاء؟ ما الذي تغيّر حين حمل "الخال" كتاب البومة العمياء بدلًا من الإنجيل أو الدستور؟ من هو البطل في زمنٍ لا ينتصر فيه إلا الجلادون؟

إدموند دانتيس\ آسر \ مجد \وفرنان مونديغو راغب أما مرسيدس (الحبيبة الخائنة) حياة السجن والظلم التحقيق، التعذيب، الاعتراف ثم العودة باسم مستعار آسر بشخصية جديدة والأب الروحي (الأب فاريا) الخال كل هذه العناصر موجودة في مسلسل إيزال التركي ومسلسل آسر العربي، لكن بنكهة أكثر عنفاً ووجودية. فهل صوت باسل خياط يذكرنا نوعاً ما بالفنان عبدالمجيد مجذوب وبوابة الفلسفة الرومانسية في الدراما العربية؟ وهل صوت السرد الذي يبدأ بصوت باسل خياط هو استدعاء لصوت "إيزيل" الداخلي في المسلسل التركي. وهو ليس مجرد "راوٍ"، بل هو شاهد على تحوله من الإنسان إلى المخلوق المكسور الباحث عن العدل الملوث "مجد كان شب منيح لكن كان عنده عيب كان يثق بالناس زيادة..." هذه العبارة هي اختزال للانهيار الأخلاقي الكامل الذي يمهد لطريق الانتقام.

الكماشة ورمز العنف المبكر مشهد "عزّت" وهو يعذب أحدهم بالكماشة لا يخدم فقط الوظيفة الدرامية، بل يؤسس لمناخ المسلسل العدالة تعني له  تعذيب، الاعتراف هو انتزاع الحقيقة، والماضي لا يُنسى بل يُستحضر بدم. عزّت ليس "مجرد صديق" لمجد، بل تجسيد مادي للعنف الدفين الذي يرافق الحكاية. أما المرأة كأداة انكسار "حياة" في الكازينو تشبه مرسيدس، و"عيشة" في إيزيل، وتمثل دائمًا نقطة الانكسار في الحكاية هي ليست السبب فقط، بل الذريعة التي يُخدع بها البطلة شخصية مثل حياة ليست خائنة بالمعنى المباشر دائمًا، لكنها تمثل التحول النفسي في وجدان البطل. "المرأة ليست من خانته، بل هو من ظن أن الحب يحميه من الطعنات".

الخال… و"كتاب البومة العمياء" وهذا بحد ذاته مشهد فلسفي يُحمّل الشخصية بوزن وجودي عميق، فالخال هو "النيتشوي"، هو الكاهن الرمادي، الذي لا يؤمن بالعدالة بل بـ"التطهير عبر الألم". ما يُدرِّسه ليس كيف تنتقم، بل كيف تصبح الانتقام نفسه "من لا يعرف طعم النار، لا يعرف كيف يُمسك السكين". هذه الجملة من أقوال الخال تشبه مقولة نيتشه "من يحارب الوحوش، عليه أن ينتبه ألا يتحول هو نفسه إلى وحش". فما الجديد؟ وكيف تشظّت الشخصية إلى مجد، عزّت، آسر، راغب؟ وهل الخال يجسد فلسفة الألم والتحول من الإنسان إلى الانتقام؟، وهل يمكن للانتقام أن يكون عدلاً؟ ومتى يفقد الإنسان مرآته؟

آسر لم يُخن من أعدائه، بل من أحبّائه... كما خُنَت أوطانٌ بأيدي أبنائها، فآسر رمز للبريء الذي تم سحقه باسم "المصلحة"، يشبه تمامًا الدول التي خُدعت بشعارات مثل التنمية، الثورة، أو الإصلاح، وانتهى بها المطاف تحت الركام. فمن علي باشا التباري في رواية الكونت دي مونت كريستو إلى إيزيل ومن ثم آسر تتطور صورة الشرقي من الضحية إلى الجلاد في الاقتباسات الدرامية عن الكونت دي مونت كريستو "الخال"، هذه الشخصية الشبحية التي تُشبه معلمي الظلال في الميثولوجيا، لا تُعلّم آسر كيف ينتصر، بل كيف يتطهر بالألم. حين يقرأ "البومة العمياء" لصادق هدايت، فهو لا يختار كتاباً… بل يختار عقيدة ففلسفة "الخال" تسير بنا من العدالة إلى العبث "الذي يرى كل شيء، يفقد القدرة على الإحساس بأي شيء". هكذا يخبرنا الخال، وهكذا تبدأ رحلة "آسر" إلى العدم. فكرة الخال هي أن العالم مكسور، وأن القانون أكذوبة، وأن كلّ من يؤمن بالنقاء سيُذبح ليس  في المعركة، بل في سريره، على يد من أحبهم. أقواله التي تتكرر في المسلسل ليست شعارات، بل بيان فلسفي لزمن انهار "من لا يعرف طعم النار، لا يعرف كيف يمسك السكين." و"ما إن تبدأ طريق الانتقام، لا تعُد كما كنت. بل لا تعُد أبداً فماذا عن الوفاء؟ كذبة نُرضي بها أنفسنا قبل النوم". هذه ليست حكماً… بل مرايا لكل من ظنّ يوماً أن الطيبين يربحون في النهاية.

في الحكاية الكلاسيكية، فرنان خان دانتيس بدافع الغيرة. في "إيزيل"، علي وجانكيز خانوا صديقهم باسم المال والسلطة. وفي المسلسل العربي الجديد، راغب وعزّت لا يمثلان مجرد "أعداء"، بل شظايا من روح "آسر" نفسها. الرعب الأكبر في هذه السرديات أن الخيانة لا تأتي من العدو، بل من أقرب الناس. العدو في الخارج لا يكسرك. لكن الصديق الذي يعرف أين تؤلمك… هو من يطعنك حيث لا يُشفى الجرح "كلّ شخص في هذه الحياة خائن. فقط تختلف الظروف". فهل الحب هو الثغرة التي يدخل منها الطعن؟

الحب في هذه الرواية والدراما معا ليس خلاصاً بل هو الفخ الذي يبدأ منه الانهيار. شخصية "حياة" (كما في المسلسل العربي) أو "عيشة" (في إيزيل) أو "مرسيدس" (في الرواية الأصلية)، كلهن لا يكنّ العدو، لكنهن يمثلن النقطة التي من خلالها يسقط البطل من السماء إلى الجحيم. الحب، كما يقول الخال، هو أول سلاح يستخدمه الخونة "علّمتك ألا تحب، لأن الحب هو أول ثغرة يدخل منها العدو". وهكذا يصبح البطل حين يحب… ضحية جاهزة للذبح. "فهل آسر" يرمز للروح العربية الخائنة والمخدوعة؟ وهل هو شاب، طيب، بسيط، مليء بالأمل... ثم تنقض عليه الخيانة من الداخل؟ من ظنّ أنهم "أهله" باعوه، مثلما باع أصدقاء آسر روحه. سُجن، نُكّل به، طُمست هويته، ثم عاد... لكنه لم يعد كما كان. ونحن لا نُهزم من الغرباء وحدهم، بل من أبناء جلدتنا. والنار التي أحرقت قلبه، هي نفسها التي أحرقت ذاكرة بلد بأكمله في الكنت دي مونت كريستو وفي الدراما إيزال\آسر.

عاد آسر باسم مستعار، بسكين بدل قلب، بجدارٍ بينه وبين الحب، تماماً كما عاد الإنسان العربي مكسوراً، لا يبحث عن العدل، بل عن ألّا يُذبح مرةً أخرى. حين يمسك الخال برواية البومة العمياء، لا يمسك قصة، بل ميثولوجيا كاملة فالبومة كائن ليلي، يرى حيث لا يرى البشر، يحوم فوق الخراب. في الرواية، البطل لا يعيش الواقع، بل ظله. لا يُحب بل يتذكر، لا يُشفى بل يتقيّح. وهذا تماماً ما يفعله "آسر" بعد خروجه من الظلمة. لا يحيا… بل ينتقم. "من يقرأ البومة العمياء، لا ينتظر نهاية سعيدة. بل يتصالح مع العتمة"، فهل الانتقام لم يعد مسألة فرنسية أو عثمانية، أصبح عربياً.

فلسفة عميقة في حكاية حب وخيانة، بل عن العدل، الظلم، الذاكرة، والهوية. وشخصيات رمادية إذ لا أحد بريء، لا أحد شيطان خالص. الكل قابل للتحطيم نقد اجتماعي لمفردات القيم، الحب، الدولة، العدالة، كلّها تتحول إلى تماثيل من طين. في النسخة الكلاسيكية، الكونت ينتصر. في إيزيل، عمر يموت قبل أن يُشفى. وفي النسخة العربية، "آسر" ليس حياً... ولا ميتاً، هو ظلٌّ يمشي في المدينة، يُذكّرنا أن العدالة وحدها لا تكفي، إن لم تأتِ في وقتها. كلنا نحمل بداخله إلهاً أو شيطاناً... لكن بعضنا، اختار أن يُطعم الشيطان لأنه وحده من بقي بجانبه حين خانه الجميع. النهاية... ليست سوى بداية أخرى لظلٍّ جديد يبحث عن اسمه.

مسلسل "إيزيل" التركي – أو كما عُرف في نسخته العربية المدبلجة باسم "آسر" – هو واحد من هذه الأعمال القليلة التي يمكن وصفها بـ"الدراما الخالدة". رغم أن القصة مستوحاة من رواية كلاسيكية فرنسية شهيرة، "الكونت دي مونت كريستو" لألكسندر دوما، فإن "إيزل/آسر" خرج من عباءة النص الأدبي ليشكل كياناً مستقلاً، درامياً وفلسفياً، استطاع أن يخترق الحواجز اللغوية والثقافية، ويصل بقوة إلى قلب المشاهد العربي. جسور التشابه وفروق العمق جعل من الرواية التي كتبها دوما في القرن التاسع عشر، تحكي عن الظلم والانتقام، والرحلة الوجودية من البراءة إلى الظلمة ثم إلى التسامح. شخصية "إدموند دانتس"، البحار الشاب  البسيط الطموح المخلص المفعم بالأمل الذي يُسجن ظلمًا، ثم يهرب متحولًا إلى الكونت الغامض المنتقم، ألهمت أجيالًا من الأدباء والمخرجين؟، فهل دانتيس الذي يمثل البرجوازية الصاعدة بالجهد والشرف هو عمر أو آسر؟ وهل دانتيس الذي يُتهم بالانتماء لحزب بونابرت بناء على وشاية كاذبة، وهي انعكاس لكيفية استخدام الولاءات السياسية كذريعة للإقصاء والتصفية هو آسر الذي يصبح في يد مافيا أو الخال الذي يستخدمه للانتقام  كما يريد هو الانتقام؟ وهل الخال الذي يلعب دوره عباس النوري هو رمز الحكمة والمعرفة والمعلم لآسر كما هي الحال مع الراهب فاريا ودانتيس؟

في "إيزيل"، فقد اتخذ المؤلفان كيرم درين وبينار بُولوت هذه الهيكلية الكلاسيكية وأعادا تشكيلها في إطار تركي معاصر. "عمر أوتشَر" البريء، الذي يخونه أصدقاؤه، يعود بعد سنوات باسم جديد: "إيزل بايراك ‌تار". لكن الأهم من تغيير الاسم هو تغيير الروح: فالرحلة هنا ليست فقط رحلة انتقام، بل هي صراع داخلي مرير بين الذكرى والندم، بين الحب والخيانة، وبين العدالة والقدر. وفي النسخة العربية، وبتجسيد مميز للدبلجة، تم تعديل الاسم إلى "آسر"، وهذا التغيير لم يكن فقط شكلياً، بل حمل في طياته دلالة رمزية جميلة: فـ"آسر" يأسر المشاهد بالفعل، بصوته، بحكايته، وبصراعه الإنساني المعقد. فماذا عن حضور "الخال": صوت الحكمة ورمز الفلسفة الشرقية؟ وهل انتقام الخال يتوازى مع تحقيق العدالة التي يسعى دانتيس لتحقيقها؟ وهل كان لدانتيس أن ينجو دون كنز وآسر دون الخال؟

من أقوى عناصر المسلسل، درامياً وروحياً، شخصية "الخال" – أو كما نُطق في النسخة العربية بصوت عباس النوري، الذي أبدع بصوته الجهوري المملوء بالحكمة والتجربة. الخال ليس مجرد شخصية جانبية، بل هو الراوي والبوصلة الأخلاقية للعمل، مرشد البطل وضمير الحكاية. "كل واحد بيدفع ثمن ذنوبه في الآخر. في ناس التمن هو الموت، وفي ناس بيتحاسبوا وهم عايشين، أو الكل في الآخر رح يدفن ثمن اللي عمله، إن كان خير أو شر".

حوارات ليست فقط عابرة، بل تمثل خلاصة فلسفية للمسلسل، تُعبر عن رؤية وجودية عميقة، وتمنح هذه الدراما المقتبسة من رواية ألكسندر دوما  بُعداً صوفياً يجعل من الحكاية رحلة داخل النفس لا مجرد قصة انتقام. ففيها ولادة جديدة ومعرفة وإتقان في التنكر وفن التلاعب بالهويات وهذا يشير إلى فهم الشخصية العميق للطبيعة البشرية وميله إلى التحكم في مشاعر وسلوك الآخرين وببراعة نفسية وذكاء اجتماعي وبمزيج من العدل والانتقام فمجد أو آسر بات يتحكم في مشاعره، يمارس الانتقام بأسلوب بارد وذكي يشبه شخصيات شكسبير المأساوية المعقدة. فهل النسخة العربية بين الإتقان والمواءمة الثقافية أدت دراميا رسالة ألكسندر دوما في الحياة؟ أم أن فلسفات عباس النوري وبصوته الرجولي حفر ما قاله في حواس المشاهد؟ وهل طاقم العمل العربي أبهر جمهوره بالانسجام التمثيلي فيما بينهم؟

قد تكون الدبلجة في كثير من الأحيان مُجرد وسيلة لنقل النص، لكنها هنا تحوّلت إلى فن مستقل بذاته. تم اختيار أسماء قريبة من النفس العربية، وتحويل "إيزيل" إلى "آسر" أعطى الشخصية جاذبية خاصة. كما أن الأداء الصوتي للممثلين العرب، خاصة في شخصية "الخال"، أضاف بعدًا شعرياً، جعل العمل مقبولًا بل ومحبوباً بشدة في الوطن العربي. رغم أن المسلسل يحتوي على عناصر قد تكون مستغربة – مثل حضور طاولات القمار بقوة – إلا أن المتابع لأفلام الأبيض والأسود العربية يدرك أن هذه الطاولات لطالما مثّلت رموزاً درامية للانحراف، النفوذ، والسقوط الأخلاقي، تمامًا كما استُخدمت في "إيزيل" كأماكن يُدار فيها القدر لا الحظ فماذا غن نقاط القوة والضعف؟

البناء الدرامي المتين المستند إلى رواية عظيمة لكن بإعادة تصور ذكي مع  العمق الفلسفي الذي أضافه الخال للحكاية. والأداء التمثيلي العال، سواء في النسخة الأصلية أو النسخة العربية. فماذا عن التصوير والإخراج السينمائي الذي جعل كل مشهد لوحة؟ وهل المشاهد المبالغ في تمثيلها أو إطالتها والنهاية التي رأى البعض أنها غير مرضية ومحبطة في النسخة التركية، هل تظل وفية لروح المأساة برواية الكسندر دوما؟ فلماذا لا ننسى "آسر"؟

لأنه لا يقدم قصة فقط، بل يعرض مرآة للنفس. نتعاطف مع عمر، نغضب مع آسر، نتأمل مع الخال، ونبكي عند كل لحظة خيانة أو فُقدان. العمل يُشبه قصيدة حزينة تُلقى في ليل طويل، تخاطب القلب والعقل معًا، فهل فعلاً إنتاج نسخة عربية كاملة من المسلسل – لا مجرد دبلجة – أعادت إحياء هذا النص العظيم بروح عربية، خصوصاً أن القضايا التي يناقشها: الوفاء، الغدر، المال، العدالة، تظل حاضرة في كل مجتمع، وكل زمن، فهل نجح كل ممثل في خلق بصمة عربية خاصة به؟ وهل التوافق بين الممثلين حفر أثره في نفسه المشاهد؟

"آسر" ليس مجرد اسم لشخصية… بل حالة شعورية كاملة. مسلسل استطاع أن يأسر القلوب، ويفتح باباً للتفكر في ما نفعله، وما ندفنه، وما ينتظرنا. لأنه كما قال الخال: كل شيء له تمن، والحساب… ما بينتسى. فالثلاثة دانتيس وإيزيل وآسر لا يعتمدون على القضاء لاسترداد حقهم بل يصنعوا العدالة بأيديهم بعد فشل المجتمع في حمايتهم فهل سنشهد دراما عن رائعة كونت دي مونت كريستو مرة أخرى؟