من ينتهك السيادة العراقية أكثر إيران أم تركيا!

تراشق بين سفيري ايران وتركيا في العراق حول التدخل العسكري في منطقة سنجار الاستراتيجية، حيث تتمركز ميليشيات موالية لطهران وسبق ان هددت انقرة باجتياحها.


ايرج مسجدي يرفض التدخل العسكري التركي في العراق


فاتح يلدز: السفير الإيراني آخر شخص يمكن أن يعطي تركيا درسا في احترام حدود العراق


سنجار صلة وصل مهمة لميليشيات ايران بين العراق وسوريا

بغداد – تبادل سفيرا ايران وتركيا في بغداد السبت الاتهامات بانتهاك السيادة الوطنية للعراق الذي تتمتع فيه طهران بنفوذ سياسي وعسكري واسع في حين تشن انقرة هجمات متكررة في شماله وسبق ان هددت باجتياح منطقة سنجار الاستراتيجية.
ونشر موقع "روداو" التابع لحكومة كردستان العراق تصريحا للسفير الايراني في العراق إيرج مسجدي، قال فيه "نرفض التدخل العسكري في العراق وينبغي على القوات التركية ألا تشكل تهديدا أو أن تنتهك الأراضي العراقية".
وأضاف مسجدي "ما شأن تركيا في سنجار؟ هذا شأن داخلي ويجب على العراقيين أنفسهم حل تلك المسألة ولا علاقة لتركيا باتخاذ قرار في هذا الخصوص".
ورد السفير التركي لدى العراق فاتح يلدز في تغريدة عبر تويتر على مسجدي، قائلا "أعتقد أن السفير الإيراني آخر شخص يمكن أن يعطي تركيا درسا في احترام حدود العراق".
ويقع قضاء سنجار الذي تسكنه غالبية أيزيدية بالإضافة الى عرب وأقليات بينها تركمان، على بعد 80 كيلومترا شمال مدينة الموصل، عاصمة محافظة نينوى. ويشكل هذا القضاء مثلثا يجمع العراق بتركيا شمالاً وسوريا غرباً ما يجعله منطقة استراتيجية مهمة.
والى جانب هجماتها العسكرية المتكررة على مناطق مختلفة من شمال العراق، فقد صعدت أنقرة في كانون الثاني/يناير تهديداتها بقصف منطقة جبلية قرب سنجار مهددة بغزو المنطقة لملاحقة مقاتلي حزب العمل الكردستاني.
كما هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبل أيام قائلاً "بخصوص إخراج الإرهابيين من سنجار، لدي وعد دائم يمكننا أن نأتي فجأة ذات ليلة". وأضاف "نحن مستعدون دائما للقيام بعمليات مشتركة، لكن هذه العمليات لا تتم بالكشف عنها".
وتعطي هذه التهديدات ذريعة لفصائل الحشد الشعبي ومعظمها موال لايران، للتمسك بالبقاء في سنجار، التي تمثل احد نقاط الوصل المهمة لميليشيات ايران بين العراق وسوريا.
ونقل بيان لحركة عصائب أهل الحق التابعة لايران، وهي فصيل في الحشد، استعداد الحركة "للتصدي لأي سلوك عدواني" من جانب تركيا.
وكانت سنجار قبل عام 2014 منطقة تتنازع عليها الحكومة المركزية وإقليم كردستان، ثم سقطت في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.
ورغم طرد الجهاديين على يد قوات كردية بدعم من التحالف الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، ما زالت البلدة تعيش عدم استقرار. وسيطر مقاتلون من كردستان العراق على المنطقة في 2015 بمساندة مقاتلين أكراد سوريين وبدعم من تحالف دولي بقيادة واشنطن.
وفي المناطق المحيطة بالقضاء، انتشرت فصائل من قوات الحشد الذي ساهم في معارك تحرير العراق من تنظيم الدولة الإسلامية الى جانب القوات الحكومية.