مها المنصور تؤكد أن الحراك السعودي لافت في الثقافة والفنون

ثقافة الدمام تقدم أول معرض فيديو آرت شخصي تحت عنوان "لحظات".
رؤية كسرت حواجز المألوف في التعبير الفني
اللوحة هي الأساس لكثير من مجالات الفنون

الدمام (السعودية) ـ أكدت الفنانة الكويتية مها عبدالعزيز المنصور أن الحراك الفني في المجتمع السعودي لافت جدا ويعتبر في مرحلة طفرة في الثقافة والفنون لجميع المجاملات، وهذا ما شاهدته من خلال جمهور المنطقة الشرقية في افتتاح معرض "لحظات" الشخصي والأول من نوعه في فن الفيديو مساء الخميس الماضي في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وأوضحت ذلك خلال الندوة الحوارية عن المعرض في قاعة عبدالله الشيخ وأدارت الندوة الإعلامية البحرينية ياسمين السعيد. وسوف يستمر المعرض حتى ٥ مايو/آيار ٢٠١٩.
وعن الوقت ورمزية الساعة أوضحت المنصور أن هاجس الانتظار، واللحظات هي انطلاقة لكل الأحداث وجميع اللحظات تقاس بالزمن، وهي ترجمة لهذه المشاعر بالأعمال وترابطها برمز الساعة وهو أساسي ومرتبطة بالوقت، وجميعها لها معنى، منوهة عن ردة الفعل الجميلة من خلال الحضور في المعرض ووصولها عبر مواقع التواصل إلى الكويت، والفخر الذي يرجع الفضل فيه إلى المملكة باعتبارها بصمة في تقديم الفيديو آرت، حاولت ومن خلال التقنية والسرعة من خلال الأفلام إيصال الرسائل وحالات المعايشة، وهي مرحلة من نقل اللوحة إلى الصورة المتحركة، ونحن في زمن صعب إيصال الرسائل لسرعة التقنية والتطور، مؤمنة أن اللوحة هي الأساس لكثير من مجالات الفنون.
وقالت الإعلامية ياسمين السعيد: إن الفيديو آرت عند المنصور ساعدها على تطوير خيالها التشكيلي الذي لم تنفصل عنه بل أخرجته برؤية كسرت حواجز المألوف في التعبير الفني من خلال إضافة الصوت والصورة وتحريكها دون أن تنفصل عن أبعاد الرؤية التشكيلية، وهذه التقنية لا توقعها في مفهوم تقديم فيلم معتاد أو لوحة مقيدة، فتقنياتها تحرّك الموضوع الواقعي بسريالية تشكيلي يُترجم الإحساس المتناقض في الحالات المتداخلة لتعبر عن الوجودية والعمق النفسي والبعد التأثيري المتصادم أو المنسجم مع الواقع بكل تفاصيله.

وتشارك المنصور في هذا المعرض بأفلام تحاكي قيمة الوقت وقياساته الزمنية من خلال اللحظات وما تشكّله تلك القيمة من تكوينات وجودية وفلسفية واقعية وسريالية تستثير حياة الإنسان وتجليات تأملاته وترقّبه وتناقضاته وحالاته التي تصوّرها في مفاهيم أعمالها المعروضة برمزياتها وأبعادها.
وتقول المنصور عن هذا المعرض إنه يعدّ معرضا مهماً في مسيرتها الفنية التي تخوض التجريب في فنون ما بعد الحداثة خاصة وأن مشاركتها مع جمعية الثقافة والفنون ليست الأولى بل تأتي بعد مشاركة في أول ملتقى خليجي دولي مختص في هذا الفن، وتسعى جمعية الثقافة والفنون بالدمام لتنويع نشاطها وبرامجها وتمتين روابط التعاون الثقافي دوليا عربيا وخليجيا، بتشجيع المبادرات والتجارب وفتح أبوابها للتواصل الفني وابتكار الأنشطة الجديدة التي ترتقي بالذائقة الفنية والثقافية والبصرية وتثير الوعي الذي يدرك أهمية التعاون بين الفنون.
يذكر أن مها عبدالعزيز المنصور، فنانة تشكيلية كويتية، تحمل عدة عضويات دولية في مجال الفنون، مهتمة وممارسة لفنون ما بعد الحداثة، قدمت خمسة معارض شخصية، وشاركت في أكثر من 40 معرضا جماعيا داخل وخارج الكويت منها: اندورا، عمّان، دبي، باريس، ميلان، مدريد.