مهرجانات بعلبك الدولية تحتفي بـ'العندليب الأسمر'

محمد عساف يستعيد أغنيات الفنان الراحل عبدالحليم حافظ، ومدرجات القلعة التاريخية تستقبل جاهدة وهبي المتألقة في الموشحات والفلامنغو.


'تصبحون على وطن' بتوقيع مارسيل خليفة

بيروت - أطلقت مهرجانات بعلبك الدولية الجمعة برنامج احتفالاتها لهذا الصيف والتي تتنوع بين عربية وأجنبية بالإضافة إلى حفل تكريم الفنان الراحل العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.
وأعلن وزير الثقافة محمد داوود في مؤتمر عقد الجمعة لإطلاق برنامج المهرجانات أن بعلبك تتحدث عن نفسها من خلال أهلها وقلعتها ومهرجاناتها ووصفها بأنها "لؤلؤة المهرجانات اللبنانية بما تعنيه من تاريخ واحتضان دائم للفن الراقي وما شكلته عبر تاريخها من حلقة وصل ما بين الشرق والغرب".
وتفتح المهرجانات فعاليتها في الخامس من يوليو/تموز مع أمسية للفنان اللبناني مارسيل خليفة تحت عنوان "تصبحون على وطن".
وتشمل ليالي المهرجانات في السابع من يوليو/تموز استضافة نجمة الجاز الأميركية ميلودي غاردو التي ذاع صيتها عالميا بعد أن تعرضت لحداث سير مؤلم غيّر حياتها وكتبت الأغاني والألحان وهي على سرير المستشفى.

بعلبك
بعلبك تحتضن الفن الراقي

وستستعيد مهرجانات بعلبك في العشرين من يوليو/تموز أغنيات الفنان الراحل عبدالحليم حافظ الذي سبق وأن صور مشاهد من أفلامه على أدراج المدينة. ويحيي هذه الأمسية الفنان الفلسطيني محمد عساف ترافقه الأوركسترا الرومانية بالتعاون مع الأوركسترا الوطنية اللبنانية بقيادة المايسترو المصري هشام جبر.
وفي أول أغسطس/آب تستضيف المهرجانات الكاتبة والمغنية الفرنسية جين. وفي الثاني من أغسطس/آب تستقبل مدرجات القلعة الموشحات مع الفلامنغو تحييها المطربة اللبنانية جاهدة وهبي يرافقها عازف العود العراقي عمر بشير وفرقته الموسيقية من أوروبا ولبنان.
وتختتم مهرجانات بعلبك لهذا العام في الثالث من أغسطس/آب مع عمر بشير بحفل عود حول العالم.

بعلبك
لؤلؤة المهرجانات اللبنانية

وقال وزير السياحة أواديس كيدانيان خلال المؤتمر إن لبنان طور عمل المهرجانات التي زاد عددها وأصحبت على مساحة الوطن "موازنة الدولة لهذه السنة ستقتطع من حصة المهرجانات وغير المهرجانات ونحن نريد أن يبقى البلد واقفا على رجليه مع العلم أن مهرجانات بعلبك هي رمز للبنان والترويج لبلدنا".
وفي ستينات وسبعينات القرن العشرين قدم كبار النجوم آنذاك مثل نينا سيمون ومايلز ديفيس وكوكب الشرق أم كلثوم وفيروز حفلات بين أطلال المعابد الرومانية في مهرجانات بعلبك أو البلدات الساحلية الجميلة.
وكان يأتي لحضور الحفلات صفوة السياح من الخليج الذين ينفقون أموالا كثيرة كما ساعدت المهرجانات في التقريب بين اللبنانيين. لكن كل هذا كان قبل الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.
وأثرت سنوات من الجمود السياسي على السياسة المالية مما أدى إلى تفاقم أحد أعلى مستويات الدين العام بالعالم. ومع بدء الحكومة في إجراءات تقشف قامت بخفض دعمها للمهرجانات وزادت من الضرائب عليها.