مهرجان القصر الدولي للمسرح يحول القصر الكبير إلى معبد ثقافي مقدس

شهادة ميلاد جديدة

غصت مدينة القصر الكبير بالعديد من المهرجانات المهمة التي عملت على إبراز المدينة وتعريفها من خلال حفر اسم لها على حجر المدن الرائدة في شتى المجالات.

من بين هذه الأحداث الهامة نجد مهرجان القصر الدولي للمسرح الذي أصبح نافذة تطل منها مدينة القصر الكبير على نفسها ثم على محيطها الإفريقي. ليعمل بعد ذلك على تسطيب جسور التآخي مع دول العالم وجعل المدينة مركزاً للعديد من الأعمال المسرحية والملتقيات الفنية العربية والدولية، وكذلك محطة مهمة لتلاقح الثقافات المختلفة ومنبراً لا يستهان به للتواصل الإبداعي.

حلم تحويل المدينة إلى معبد ثقافي مقدس ومحراب إبداعي مهيب، هو إذن التحدي الذي رممت به إدارة مهرجان القصر الدولي للمسرح أساساتها، وروت به جذورها وجعل المنطقة تخلق لنفسها شهادة ميلاد جديدة. التزم أبناؤها البررة بالكشف عن حقيقة مدينة تعج بثروات ثقافية غنية وتزخر بالعديد من الكفاءات البشرية المهمة.

أضحى المهرجان من الأحداث المهمة في شمال المغرب، كما أنه نجح بالفعل خلال دورتيه الأولى والثانية في أن يشكل مركز استقطاب عربي ودولي ومحجاً لأبرز الرواد المسرحيين المغاربة.

على الرغم من ذلك، فإن إدارة المهرجان واعية تماماً وحريصة كل الحرص على تجاوز كل العوائق لتحقيق أهدافها المنشودة، ومن أهمها: الوصول بالمهرجان إلى بر الإشعاع والتميز في محيطه القريب والبعيد.

ورغم أن مهرجان القصر الدولي للمسرح حديث ولم يتجاوز سنته الثالثة بعد، إلا أن علاقته بالمشاهد المحلي خاصة والمغربي عامة أعرق وأرسخ بسبب النجاح الذي تحقق في دورتيه السابقتين، ولذلك ترى إدارة المهرجان بوضوح خطط العمل على المضي قدماً به وإدراك أهمية استمرار الحدث ليكون تطويراً وكسباً للمزيد من النجاحات.