مهندس عراقي يفوز بأرفع جائزة بيئية في العالم

عشر سنوات من العمل

سان فرانسيسكو – فاز مهندس عراقي بجائزة مؤسسة غولدمان، وهي أرفع جائزة بيئية عالمية، عن جهوده في إنعاش ما يقدر بنصف مساحة الاهوار في بلاده، على ما أعلنت المؤسسة الاثنين.

ومنح المهندس المدني العراقي عزام علوش الجائزة بسبب نجاحه في انعاش ما يقارب نصف الاهوار جنوبي العراق من خلال تأسيسه لمنظمة غير ربحية "طبيعة العراق الخيرية" في 2004.

وتوجه من خلالها الى المسؤولين الحكوميين في وزارتي البيئة والموارد المائية ليعلمهم بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن ان تتحقق بإحياء الاهوار.

وأعلنت مؤسسة غولدمان البيئية الاثنين فوز ستة ناشطين بيئيين بجائزتها لعام 2013 (الدورة الرابعة والعشرين) وهم "مجموعة من الأبطال الذين كافحوا المستحيل" لحماية البيئة والمجتمعات.

وتعتبر هذه الجائزة الاكبر بين مثيلاتها والتي تكرم الانجاز في المجال البيئي بمنح كل فائز مبلغ 150 الف دولار اميركي.

وتم توزيع الجوائز في احتفالية اقيمت صباح الاثنين في دار الاوبرا في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة. وستقام احتفالات اصغر في بناية رولاند ريغان ومركز التجارة العالمي في العاصمة الاميركية واشنطن يوم الاربعاء 17 ابريل/نيسان 2013.

بانتظار الاعلان عن أول متنزه وطني عراقي في الأهوار

والفائزون بالجائزة لعام 2013 هم من كولومبيا وأندونيسيا وإيطاليا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، بالاضافة الى العراق.

يشارك الفائزون بالجائزة في جولة لمدة عشرة ايام في سان فرانسيسكو والعاصمة واشنطن لحضور احتفالات التكريم وتقديم المحاضرات وعقد المؤتمرات الصحفية والمقابلات الاعلامية واللقاء بالزعماء السياسين والشعبيين والبيئين.

وواجه عزام وفرق منظمته الكثير من الصعوبات والتحديات الامنية في العراق في بلد يجتاحه العنف وقد تعرض مكتب المنظمة في بغداد للاعتداء على يد مسلحين.

واليوم بعد عقد من الزمن تقريبا تم استعادة نحو 50% من المساحة الأصلية للاهوار ووضعت فيها الأسس لأول متنزه وطني عراقي والذي من المقرر الاعلان عنه في ربيع 2013.

وتكرم الجائزة منجزات الفائزين في مجالات إحياء الأهوار وإدارة النفايات الصلبة ومكافحة التكسير الأرضي وتعدين المرمر وانبعاثات المصانع المحلية.

وعن قارة افريقيا فاز جونثان ديل من جنوب القارة وقام بالمساهمة في حماية طبقات الارض من التكسير في منطقة كارو شبه الصحراوية.

وفاز عن قارة اوربا الايطالي روسانو ايركوليني الذي قام بحملة تثقيفية عن مخاطر المحارق لتتطور بعد ذلك الى حركة وطنية لاخلاء النفايات.

أما الفائزة عن قارة استراليا فهي اليتا باون وقد نجحت في ايقاف تدمير غابة جبل موتيس المقدس في جزيرة تيمور.

وعن قارة أميركا الشمالية فازت كمبرلي واسرمان من الولايات المتحدة وقامت باغلاق اقدم وأقذر معمل للفحم في البلاد.

ومن كولومبيا فازت نوهرا باديلا عن قارة أميركا الجنوبية بعد قيامها بتنظيم حملات تكميلية لجمع النفايات.

وتأسست جائزة غولدمان البيئية عام 1989 على يد الزعيمين المدنيين البارزين بالاعمال الخيرية في سان فرانسيسكو ريتشارد غولدمان وعقيلته رودا غولدمان.

ويتم انتخاب الفائزين بالجائزة من قبل هيئة دولية يحاط أعضاؤها بالسرية، تنتخب المرشحين من شبكة عالمية من المنظمات البيئية والافراد.

وتدعم جائزة غولدمان المعروفة في الاوساط البيئية العالمية جهود الاشخاص الذين يحققون بنضالاتهم "انتصارات تعد مستحيلة على الصعيد البيئي ويلهمون العامة بالقيام بأفعال فوق العادة لحماية العالم".