مواجهات شرسة في النجف بين جيش المهدي والأميركيين

المعارك لا تزال محتدمة

النجف - اعلن متحدث عسكري اميركي ان مروحية تابعة للمارينز اسقطت الخميس قرب النجف حيث تدور مواجهات بين القوات الاميركية وميليشيا جيش المهدي.
وفي وقت لاحق اعلن الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل الخميس في مدينة النجف اثناء اشتباكات عنيفة بين القوات الاميركية وافراد المليشيات الشيعية.
وافاد بيان للجيش الاميركي ان الجندي قتل كما جرح خمسة آخرون عندما تعرضت دوريتهم لقصف بالقذائف المضادة للدبابات ونيران البنادق.
وينتمي الجندي لقوة تتمركز في بلد شمال بغداد وارسلت ال النجف حيث اندلع القتال الليلة الماضية بين المليشيات الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والقوات الاميركية، وفقا لمتحدث باسم الجيش.
وبحسب مصادر عراقية قتل اربعة عراقيين واصيب تسعة عشرة آخرين بجروح الخميس في الاشتباكات.
وقال الطبيب جواد كاظم من مستشفى النجف ان "اربعة عراقيين قتلوا واصيب تسعة عشرة آخرين في اخر حصيلة للاشتباكات التي وقعت الخميس بين القوات الاميركية من جهة وعناصر من جيش المهدي من جهة اخرى".
وقد بدأت الاشتباكات في ساحة ثورة العشرين ومقبرة وادي السلام غرب النجف.
وشوهدت مروحيات اميركية تقوم بعمليات قصف بالاسلحة الرشاشة لعناصر جيش المهدي المتحصنين في المقبرة.
وقال متحدث عسكري اميركي ان محافظ النجف عدنان الذرفي طلب من قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) تقديم العون لعناصر الشرطة العراقية بعد ان تعرض مركز الشرطة الرئيسي في النجف لهجوم في الساعة 03.00 (منتصف الليل ت غ) من فجر اليوم وللمرة الثانية على التوالي خلال ساعتين.
واوضح ان "عددا من المهاجمين بدأوا بمهاجمة مقر الشرطة بالاسلحة الثقيلة والقذائف والقنابل اليدوية وقذائف الهاون بعد محاولة اولى ناجحة عند حوالي الساعة 01.00 بالتوقيت المحلي من فجر اليوم".
واعتبر الجيش الاميركي ان هذا التصعيد من قبل جيش المهدي "انتهاك فاضح" لوقف اطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان في شهر حزيران/يونيو الماضي بعد معارك عنيفة بينهما.
وفي ضريح الامام علي اذيع بيان عبر مكبرات الصوت اشير فيه الى "قيام قوات الاحتلال والطغمة المتعاونة معها بالاعتداء على مرقد امير المؤمنين الامام علي".
ودعا البيان المسلمين الى ان "يهبوا للدفاع عن مقدسات المسلمين".
من جانبه، اكد حسام الحسيني منسق اعلام مكتب الصدر في النجف ان "احدى منارات الضريح الثلاث والتي تقع قرب باب الطوسي اصيبت خلال الاشتباكات".
ولم يتبين بعد حجم الاضرار بسبب استمرار المعارك بين القوات الاميركية وميليشيات جيش المهدي.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد ايام قليلة من محاصرة منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من قبل القوات الاميركية.
واتهمت مصادر من مكتب الزعيم الشيعي القوات الاميركية بمحاولة القاء القبض على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بينما اكد الجيش الاميركي ان احدى دورياته تعرضت لهجوم من قبل عناصر جيش المهدي عند مرورها في الحي الذي يسكنه الزعيم الصدر. مدينة الصدر وفي مدينة الصدر قتل عراقي واصيب اثنان آخران بجروح الخميس في اشتباك وقع بين جنود اميركيين وميليشيا تابعة للزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.
وقال الطبيب قاسم صدام من مستشفى الجوادر ان "مواطنا عراقيا قتل واصيب اثنان آخران بجروح خلال اشتباك وقع ظهر الخميس بين جنود اميركيين وعناصر تابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر".
وبحسب شهود عيان فان الاشتباك وقع عند دخول دورية تابعة للجيش الاميركي وسط المدينة مما دفع بعناصر من ميليشيا جيش المهدي الى التعرض لها. جهاد ضد البريطانيين في البصرة في ذات السياق اعلن انصار الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في البصرة ثاني اكبر المدن العراقية الخميس "الجهاد والحرب" على القوات البريطانية بعد اعتقال اربعة من اعضاء التيار الصدري في المدينة.
وقال الشيخ سعد البصري من مكتب الصدر في بيان "نعلن مواصلة الجهاد والحرب ضد القوات الاجنبية فقط وليس مع الشرطة وباقي القوى العراقية، اما اذا شاركت القوى العراقية مع القوة المحتلة فأننا سنرد عليهم بغضب".
واضاف ان "القوات البريطانية نقضت الهدنة التي كانت قد ابرمت مع البيت الشيعي عندما قامت الاربعاء بمداهمة احد مكاتب الصدر في المدينة واعتقال اربعة اعضاء من مكتب الصدر ممن كانوا يتواجدون في المكتب بدون اي مبرر او تهمة".
واوضح البصري ان "عملية الاعتقال هذه تصعيد للازمة الدائرة حاليا في مدينة النجف المقدسة".
من ناحيته، اكد قائد قوات الشرطة في البصرة العميد محمد كاظم العلي انه اجرى مباحثات مع مكتب الصدر وطلب من اعضائه تهدئة الوضع في المدينة ولكنهم رفضوا ذلك وطلبوا من قواته عدم التصدي لهم ان حاولوا التعرض للقوات البريطانية في المدينة.
ومن جانبه اكد سلام عودة نائب المحافظ للشؤون الادارية وممثل مقتدى الصدر في المدينة ان "القوات البريطانية هي التي خرقت الهدنة واجتازت الخطوط الحمراء".
واضاف "اجرينا مباحثات مع القوات البريطانية في محاولة لاطلاق سراح المعتقلين الاربعة لكن محاولتنا باءت بالفشل وذلك لعدم استجابة القوات البريطانية لهذه المطالب".
واوضح عودة "انهم رفضوا حتى بيان سبب الاعتقال او التهمة الموجهة لهم".
وبدأت القوات البريطانية نشر قواتها في عدد من احياء المدينة تحسبا لاي طارئ.