موجة هجرة غير مسبوقة للشباب الإسرائيلي بسبب حرب غزة

معظم المغادرين من الشباب المتعلمين وأعمارهم بين 20 و39 عاما، وبعضهم مهاجرون إلى إسرائيل غادروا بعد هجرتهم بفترة وجيزة.

القدس - كشفت معطيات رسمية، الاثنين، عن "قفزة حادة" في عدد الأشخاص الذين يغادرون إسرائيل ما يكشف الأزمات التي يتعرض لها المجتمع الإسرائيلي بسبب تداعيات الحرب على قطاع غزة.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية "بينما يرتفع عدد الإسرائيليين المغادرين للبلاد إلى مستوى قياسي جديد، لا تعود إلى إسرائيل إلا أقلية ضئيلة" مضيفا "يكشف تقرير خاص للكنيست (البرلمان) أن معظم المغادرين من الشباب المتعلمين وأعمارهم بين 20 و39 عاما، وبعضهم مهاجرون (إلى إسرائيل) غادروا بعد هجرتهم بفترة وجيزة".
وقدم تقرير خاص صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست، تحضيرا لمناقشة تُعقد اليوم (الاثنين) في لجنة الهجرة والاستيعاب البرلمانية حول هجرة الإسرائيليين من البلاد، "صورةً حديثةً ومقلقةً لاتجاهات الهجرة من إسرائيل"، وفقا للصحيفة.
وتابعت "تظهر البيانات ارتفاعا حادا في عدد الإسرائيليين المغادرين للبلاد في السنوات الأخيرة، بينما لا يزال عدد العائدين أقل بكثير".

لا يزال عدد العائدين أقل بكثير

وأردفت "وفقا لبيانات المكتب المركزي للإحصاء (حكومي)، التي وردت في التقرير، فقد غادر إسرائيل ما معدله نحو 36 ألف شخص سنويا خلال الفترة 2009-2021".
واستدركت الصحيفة "لكن بدءا من عام 2022، سُجِّلت قفزة حادة، إذ غادر 55 ألف إسرائيلي في ذلك العام (بزيادة 46 بالمئة عن العام السابق)، وفي 2023، غادر 82 ألف و700، بزيادة أخرى 50 بالمئة".
وأضافت "في الوقت نفسه، ظل عدد الإسرائيليين الذين عادوا إلى إسرائيل بعد إقامة طويلة في الخارج أقل بكثير. نحو 24 ألف في المتوسط سنويا".
ووفقا للتقرير، سُجِّلت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 قفزة حادة أخرى في مغادرة البلاد"، بحسب الصحيفة دون تفاصيل.
وفي الثامن من ذلك الشهر، بدأت إسرائيل بدعم أميركي حربا مدمرة بقطاع غزة، خلّفت 68 ألفا و159 قتيلا، و170 ألفا و203 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.
وقالت الصحيفة: "بحسب التقرير، كان حوالي 40 بالمئة من المغادرين وحوالي 38 بالمئة من العائدين في 2022 من شباب أعمارهم بين 20 عاما و39 عاما، وهو معدل أعلى من معدلهم في عموم السكان (27 بالمئة)".
وأوضحت أن "هذه فئة سكانية شابة ذات إمكانات توظيف عالية، لذا فإن رحيلهم من البلاد قد يؤثر على الاقتصاد على المدى الطويل".