موسكو أكثر قناعة بفكرة خفض إنتاج النفط

روسيا تتقبل ضرورة خفض إنتاج النفط وتفاوض السعودية على التفاصيل وموعد الخفض المحتمل وحجمه فيما تتجه أنظار أسواق النفط إلى اجتماع فيينا، حيث يتوقع أن يصدر قرارا بخفض الإنتاج لكبح تخمة المعروض النفطي في الأسواق.



معظم منتجي النفط اتفقوا على أنه لا خفض فوريا للإنتاج


الدعم الروسي لفكرة خفض الإنتاج تدفع أسعار النفط للارتفاع


الكويت تتوقع زيادة في الطلب العالمي على النفط بين 1.4 و1.5 مليون برميل يوميا


اجتماع فيينا سيدرس العرض والطلب ثم يقرر زيادة أو خفض إنتاج الخام

لندن/موسكو - قال مصدران بقطاع النفط إنه أصبح لدى روسيا قناعة متزايدة بالحاجة إلى خفض إنتاج النفط جنبا إلى جنب مع منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، لكنها مازالت تتفاوض مع السعودية، أكبر منتج في المنظمة بشأن موعد أي خفض محتمل وحجمه.

وعقدت وزارة الطاقة الروسية اجتماعا مع رؤساء الشركات الروسية المنتجة للنفط يوم الثلاثاء، قبيل اجتماع أوبك وحلفائها في فيينا في السادس والسابع من ديسمبر/كانون الأول.

وقال مصدر مطلع على المحادثات بين شركات النفط الروسية والوزارة "فكرة الاجتماع كانت أن روسيا بحاجة إلى إجراء خفض. السؤال المحوري هو عن السرعة والحجم."

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه محظور عليه التحدث إلى وسائل الإعلام "الغالبية اتفقت على أنه لا يمكننا الخفض بشكل فوري، بل يحتاج الأمر إلى عملية تدريجية مثل المرة الماضية." وأحجمت وزارة الطاقة الروسية عن التعليق.

قال وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي اليوم الخميس إن أوبك قادرة على تلبية الطلب على النفط في السوق وإن ما يهم المنظمة هو استقرار أسواق الخام بشكل خاص.

دعم روسيا لفكرة خفض الإنتاج حفاظا على استقرار الأسعار يأتي بينما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تلعب دورا مهما في تأمين أمن الطاقة العالمي

وأضاف الوزير في تصريحات للصحفيين لدى تفقده محطة الشقايا للطاقة المتجددة أنه يتوقع زيادة الطلب العالمي على الخام بين 1.4 و1.5 مليون برميل يوميا.

وقال إن الاجتماع المقبل لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، المقرر في السادس من ديسمبر/كانون الأول في فيينا، سيدرس العرض والطلب ثم يقرر زيادة أو خفض إنتاج الخام.

وتتجه أنظار أسواق النفط إلى اجتماع فيينا، حيث يتوقع معظم المراقبين أن يصدر قرارا بخفض الإنتاج لكبح تخمة المعروض النفطي في الأسواق.

ويأتي دعم روسيا لفكرة خفض الإنتاج حفاظا على استقرار الأسعار، بينما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس أن بلاده تلعب دورا مهما في تأمين أمن الطاقة العالمي.

ونقلت وكالة نوفستي الروسية للأنباء عن بوتين قوله إن موسكو تعد أحد أبرز ضامني أمن الطاقة العالمي نظرا لصادراتها الضخمة من موارد الطاقة.

وترأس بوتين اليوم الخميس اجتماع مجلس الأمن الروسي، حيث ناقش أمن الطاقة في ظل تراجع أسعار النفط بسبب وفرة المعروض النفطي مقابل انخفاض في الطلب.

 ودعا الرئيس الروسي لتقديم دعم لشركات الطاقة الروسية في الخارج من خلال تكثيف التعاون مع منظمات الطاقة الدولية والاستفادة من الاتحادات التي تشارك فيها روسيا.

وندد في المقابل بما اعتبره منافسة غير نزيهة تواجهها شركات النفط الروسية في السوق العالمية، مشيرا إلى فرض حظر على توريد المعدات الروسية إلى بلدان أخرى.

ودفع الدعم الروسي لفكرة خفض الإنتاج مجددا أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الخميس بعدما سجلت في وقت سابق أدنى مستوى لها منذ أكتوبر/تشرين الأول  2017.

وقفز سعر مزيج برنت العالمي بنحو1.24 بالمئة ليبلغ 59.49 دولار للبرميل، فيما ارتفع الخام الأميركي (غرب تكساس الوسيط) إلى 51.13 دولار للبرميل بزيادة نسبتها 1.67 بالمئة.