موسكو تبدأ سباق التسلح بعد تعليق معاهدة القوى النووية

وزارة الدفاع الروسية تكشف عن مشروع تطوير صواريخ جديدة قبل 2021 وذلك بعد أيام من إعلان موسكو انسحابها من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى.


ملامح الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن تلوح في الأفق


إنتاج صواريخ تفوق سرعة الصوت بأقل تكلفة

موسكو - أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الثلاثاء، أن على بلاده أن تقوم بتطوير نوعين جديدين من المنظومات الصاروخية في السنتين القادمتين بعد تخلي واشنطن وموسكو عن معاهدة رئيسية للحد من الأسلحة.

وفي اجتماع مع مسؤولين، الثلاثاء، قال شويغو إن على روسيا أن تقوم بتطوير منظومتين صاروخيتين جديدتين في السنتين القادمتين.

وقال "يتعين علينا خلال 2019-2020 تطوير نموذج يطلق برا لمنظومة كاليبر التي تطلق من البحر مع صاروخ بعيد المدى يفوق سرعة الصوت". وأكد وزير الدفاع أن بوتين وافق على الخطط.

وكثيرا ما اتهمت الولايات المتحدة روسيا بانتهاك معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى (آي.إن.إف) وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بدء واشنطن عملية الانسحاب من المعاهدة في غضون ستة أشهر.

وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، انسحاب موسكو من المعاهدة وبدء العمل على تطوير أنواع جديدة من الأسلحة، تنتهك الاتفاقية التي تعود إلى فترة الحرب الباردة.

وأثار الخلاف بشأن المعاهدة رد فعل قويا من أوروبا والصين.

يذكر أن واشنطن كانت قد انسحبت في العام 2002 من معاهدة الصواريخ الباليستية المضادة.  ويقول خبراء أن خطة ترامب بالانسحاب من المعاهدة تهدف إلى موازنة التوسع الصيني في غربي المحيط الهادي.

ويقول عدد كبير من المحللين إن التخلي عن هذه المعاهدة يمكن أن يؤذن فعلا ببدء سباق تسلح جديد مع احتمال نشر جيل جديد من الصواريخ الأميركية النووية في القارة.

وحثت الصين يوم السبت الولايات المتحدة على حل خلافاتها مع روسيا عبر الحوار.

وتحظر معاهد آي.إن.إف إطلاق الصواريخ المتوسطة المدى والقصيرة المدى من البر، ولكن ليس من البحر.

ويقول خبراء الدفاع إن تحويل منظومات الصواريخ التي تطلق من البحر ومن الجو للاستخدام من الأرض، سيصب في مصلحة روسيا لأن إنتاج مثل هذه الصواريخ سيكون أقل كلفة وينجز بسرعة.

وقال شويغو إن "استخدام صواريخ تطلق من البحر ومن الجو سيسمح لنا بشكل كبير خفض الوقت الضروري لإنتاج الصواريخ الجديدة وكذلك تمويل تطويرها".

وأوكل إلى مسؤولي الدفاع مهمة زيادة المدى الأقصى للصواريخ التي تطلق من البر "التي يتم تطويرها حاليا".

وقال خبراء الدفاع إنه نظرا لأن الصواريخ المتوسطة المدى التي تطلق من البر أقل كلفة، يمكن لروسيا من الناحية النظرية أن تنشر عددا أكبر منها في مجال أهداف أوروبية.

وأكد بوتين لشويغو، السبت، إن روسيا لن تنشر مثل هذه الصواريخ في أوروبا أو أماكن أخرى في العالم" ما لم تقم بذلك الولايات المتحدة أولا.

وتم التوقيع على معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى في 1987 بين الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغن والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشيف.

وتنتهي مهلة العمل بآخر معاهدة بين الولايات المتحدة وروسيا حول خفض الترسانات النووية (معاهدة ستارت الجديدة) في 2021. ويتوقع معظم المحللين عدم تجديدها.

يذكر أن واشنطن انسحبت في العام 2002 من معاهدة الصواريخ الباليستية المضادة.