موسي تحشد لكبح هيمنة الاخوان على الحكومة التونسية

مساعي موسي لفك الحكومة التونسية من هيمنة حركة النهضة يأتي في وقت يواجه فيه الغنوشي ضغوطا مكثفة من قبل أحزاب المعارضة لسحب الثقة منه وتنحيته من رئاسة البرلمان.


موسي تحذر من مؤامرات الإخوان في تونس


موسي تندد بمساعي الغنوشي لتغيير الموازين السياسية وقلبها لصالحه


موسي تتهم أطرافا أجنبية بتمويل النهضة وأحزاب إسلامية في تونس دعما لتنظيم الإخوان

تونس – تحشد رئيسة كتلة الحزب الحر الدستوري في البرلمان التونسي عبير موسي سياسيا من أجل تشكيل أغلبية سياسية ومدنية لتحرير الحكومة التونسية من سيطرة 'الإخوان'، وفق تصريحات لـقناة 'سكاي نيوز عربية'.

وقالت موسي الجمعة، إن "التحاف مع حركة النهضة يعد خيانة للقوى المدنية في تونس"، مضيفة إن "كل طرف تحالف مع الإخوان في تونس خرج من السلطة بطريقة مهينة".

يأتي هذا في وقت يواجه فيه زعيم حزب حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي انتقادات بشأن لاذعة بشأن اتصالاته "المشبوهة" بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج.

وكان الغنوشي قد أقدم منذ أسابيع خلال اتصال هاتفي على تهنئة السراج باستعادة قاعدة الوطية في معاركه ضد الجيش الوطني الليبي، في خطوة انتقدتها الأحزاب السياسية التونسية المعارضة بشدة ووصفتها بـ"التصرف صادم".

وترفض تونس التدخل في الأزمة الليبية بالانحياز لأحد طرفي الصراع، فيما اتفق الرئيس التونسي مؤخرا خلال لقاء بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا والعودة إلى طاولة المفاوضات لحلحلة الأزمة.

وكان الحزب الحر الدستوري قد دعا إلى مساءلة الغنوشي وسحب ثقة البرلمان وتنحيته من رئاسة مجلس النواب بشأن مواقفه السياسية "المنحازة" في الملف الليبي ودعمه التدخل العسكري التركي في ليبيا على الرغم من "جرائمه" ونقله آلاف المرتزقة السوريين والمسلحين المتطرفين إلى الأراضي الليبية، ما يشكل خطرا أمنيا على تونس والمنطقة برمتها، وفق تصريحات موسي.

وأكدت موسى  إلى أن المطلب الأساسي في تونس حاليا هو تغيير الدستور، محذرة من أن الغنوشي يسعى جاهدا إلى تغيير التركيبة السياسية وقلب التوازنات السياسية في البرلمان لصالحه، ما سبب أزمة سياسية في تونس.

الغنوشي محاصر باتهامات دعمه للتحركات التركية 'المشبوهة' في المنطقة
الغنوشي محاصر باتهامات دعمه للتحركات التركية 'المشبوهة' في المنطقة

ولفتت إلى عزمها كشف تجاوزات "حزب الإخوان" في البرلمان، قائلة إن "موقف رئيس الجمهورية قيس سعيد غير واضح حتى الآن تجاه الأنشطة المشبوهة لحركة النهضة".

وحذرت من تدخل بعض المنظمات الأجنبية التي تمول حركة النهضة وكتل حزبية في برلمان تونس ضمن خطط إقليمية لدعم تنظيم الإخوان المسلمين في المنطقة العربية والعالم.

وأوردت أن بعض القوى السياسية تتخوف من فك الارتباط بالإخوان، فيما اتهمت موسي الاثنين في تصريحات لإذاعة 'موزاييك إف إم' بعض الأطراف السياسية بالخيانة والفضيحة في الانخراط مع "حزب الإخوان".

وقالت موسي إن "ما فعله حزب قلب تونس فضيحة وخيانة للقوى المدنية" في إشارة لتقارب قلب تونس من ائتلاف الكرامة الذي يعرف بدعمه لحركة النهضة.

وشددت موسي على وقوفها في صف المعارضة في تونس ومواجهة المشاريع "الإخوانية"، قائلة إن "الحزب الحر الدستوري لا يمكن أن يتواجد في ائتلاف حكومي يشارك فيه الإخوان" في إشارة لحركة النهضة.

ونددت الأمينة العامة الحر الدستوري بحوادث تكفير التي تقع تحت قبة البرلمان التونسي، في إشارة إلى اتهامات تلاحق كل من ينتقدون تجاوزات الإخوان.

وتتهم موسي زعيم حركة النهضة  بمحاولة استغلال البرلمان لتمرير "أجندات خاصة" تهدف إلى ضرب سيادة الليبيين من ذلك اتفاقيات اقتصادية وسياسية مع قطر وتركيا التي تريد النهضة تمريرها تحت غطاء تجاري بينما لها أهداف استراتيجية وعسكرية لضرب وحدة ليبيا الشقيقة على حد قولها.

ورفضت موسي الزج بتونس في سياسة الاصطفاف وراء المحاور متسائلة عن سر اتصاله بالإخواني في حكومة الوفاق خالد المشري الذي أعلنت عنه قناة تلفزية ليبية ولم تعلن عنه لا النهضة ولا رئاسة مجلس النواب.

وتتمسك موسي إلى اليوم بالمطالبة بالإمضاء على عريضة شعبية لمساءلة رئيس مجلس نواب الشعب وسحب الثقة من الغنوشي، واصفة إياه بـ"الدكتاتور" في محاولاته الهيمنة على البرلمان واستغلالها لخدمة مصالح الإخوان وعلاقاته الدولية المشبوهة.