موظفون في الخارجية التركية يتعرضون للتعذيب في السجون

نقابة المحامين تؤكد أن خمسة موظفين تعرضوا لسوء المعاملة في الحجز بعد أسبوع من اعتقالهم للاشتباه في صلتهم بغولن.


المحامون من النقابة يجتمعون مع ستة معتقلين بعد تقارير عن شبهة تعذيب


الشرطة جردت الموظفين من ملابسهم وقيدتهم ثم عُذبتهم في وقت لاحق في غرفة مظلمة

أنقرة - قالت نقابة المحامين في أنقرة إن خمسة من موظفي وزارة الخارجية التركية اعتقلوا الأسبوع الماضي للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب الفاشل قبل ثلاثة أعوام قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في الحجز.

والخمسة ما زالوا معتقلين، وهم بين 249 من موظفي وزارة الخارجية أصدرت السلطات التركية أوامر باعتقالهم الأسبوع الماضي للاشتباه في صلتهم بشبكة رجل الدين فتح الله غولن الذي تلقي أنقرة باللوم عليه في محاولة الانقلاب. ولم يتم تحديد هوية أي منهم.

وينفي غولن ضلوعه في محاولة الانقلاب.

وقالت نقابة المحامين في بيان الثلاثاء إن نحو مئة مشتبه بهم اعتقلوا حتى الآن وإن المحامين من النقابة يجتمعون مع ستة معتقلين بعد تقارير عن شبهة تعذيب.

ونفت الشرطة التركية التهم، قائلة إن المعتقلين التقوا مع محاميهم مئات المرات وإن التقارير الطبية اليومية توضح أنه ليس هناك أي شيء خطأ.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الوزارة لن تعلق بأكثر مما ورد في بيان الشرطة.

وقالت نقابة المحامين إن خمسة من المشتبه بهم الستة الذين التقوا بالمحامين قالوا إنهم نقلوا من زنازينهم لاستجوابهم وتم تجريدهم من ملابسهم وتقييدهم ثم عُذبوا في وقت لاحق في غرفة مظلمة. ونفى المشتبه به السادس تعرضه لتعذيب ولكنه قال إنه سمع بإساءة معاملة آخرين.

ونفت شرطة أنقرة في بيان الثلاثاء التهم وقالت إن المشتبه بهم عقدوا إجمالي 545 اجتماعا مع 130 محاميا منذ اعتقالهم وإن كل هذه الاجتماعات جرى توثيقها بشكل جيد. وأضافت أنه جرى أيضا تحديث التقارير الطبية الخاصة بالمعتقلين كل 24 ساعة ولم تظهر أي مشاكل.

وقال البيان "كل التصرفات والإجراءات التي تتخذ في إطار التحقيق فيما يتعلق بالمعتقلين تُنفذ بما يتماشى مع القانون".

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
تركيا تشن حملة تطهير غير مسبوقة على وقع الانقلاب الفاشل

ولم تتوقف حملات التطهير في تركيا منذ أكثر من عامين بعد الانقلاب الفاشل، مع توقيفات جديدة يتم الإعلان عنها كل أسبوع تقريباً.

وتقول تركيا إن نطاق الحملة تبرره جسامة الأحداث التي وقعت في 15 يوليو/تموز عندما قاد جنود مارقون دبابات وطائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر وقصفوا البرلمان ومقار حكومية في محاولتهم لانتزاع السلطة.

وبالإضافة إلى الأشخاص المرتبطين أو المشتبه بارتباطهم بحركة الداعية غولن، استهدفت عمليات التطهير معارضين موالين للأكراد ووسائل إعلام، ما أثار انتقادات من جانب الدول الأوروبية ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان.

ويواجه أردوغان اتهامات من منتقديه باتخاذ الانقلاب الفاشل ذريعة لسحق المعارضة في حين تقول السلطات التركية إن الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات الأمن القومي.

وتعرض مواطن فلسطيني يدعى زكي مبارك للتعذيب حتى الموت في السجون التركية وذلك بعد أن وجهت السلطات تهمة التخابر مع الإمارات.

واتهمت عائلة زكي مبارك قوات الأمن التركية بتعذيبه حتى الموت داعية إلى فتح تحقيق في ملابسات وفاته في حين تصر السلطات التركية على انتحاره في سجنه.