موعد الانسحاب يفشل مفاوضات واشنطن وطالبان

حركة طالبان تكثف هجماتها على القوات الأفغانية في البلاد، تزامنا مع انتهاء مفاوضات السلام مع مسؤولين أميركيين في العاصمة القطرية دون اتفاق.

الدوحة - اختتم مفاوضون من الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية، اليوم الثلاثاء، أطول جولاتهم من محادثات السلام بإحراز تقدم لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن موعد انسحاب القوات الأجنبية.

ومن المتوقع أن تستأنف المحادثات في وقت لاحق من مارس/آذار. كانت الولايات المتحدة قد سعت أيضا خلال المحادثات التي استمرت 16 يوما للحصول على تأكيدات على أن طالبان لن تستخدم أفغانستان لشن هجمات.

وقال مصدر مطلع على الاجتماعات "انسحاب القوات الأجنبية وضمان عدم استخدام أفغانستان (لمهاجمة) أي دولة أخرى كانا محور النقاش الوحيد".

وشارك في المفاوضات التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة مسؤول المكتب السياسي لطالبان الملا عبدالغني برادار وفريق تفاوضي أميركي برئاسة المبعوث الخاص زلماي خليل زاد.

وقالت المصادر إن من المتوقع أن يعود خليل زاد الآن إلى واشنطن لإطلاع المسؤولين الأميركيين على نتائج المحادثات.

وكتب خليل زاد على تويتر بعد انتهاء المفاوضات "عندما يتم الاتفاق على الجدول الزمني للانسحاب ووضع التدابير الفعالة لمكافحة الإرهاب، ستبدأ المفاوضات الفعلية بين حركة طالبان وغيرها من الأطراف الأفغانية بما في ذلك الحكومة، على تسوية سياسية ووقف إطلاق نار شامل.

ويتمركز نحو 14 ألف جندي أميركي في أفغانستان في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي تقودها الولايات المتحدة لتدريب القوات الأفغانية وتقديم المساعدة والنصح لها. وينفذ بعض القوات الأميركية أيضا عمليات في مجال مكافحة الإرهاب.

وميدانيا تستغل طالبان محادثاتها مع واشنطن لشن هجمات دامية ضد الحكومة الأفغانية التي تصر على رفض مشاركتها في المفاوضات.

وقال مسؤول الثلاثاء إن مقاتلي الحركة كثفوا الضغوط على القوات الأفغانية في إقليم بادغيس بغرب البلاد وقتلوا 20 جنديا وأسروا 20 آخرين بينما كان المتشددون يشرفون على محادثاتهم في الدوحة.

وقال قيس منجل المتحدث باسم وزارة الدفاع في كابول إن عددا كبيرا من مقاتلي طالبان نفذوا هجمات على عدة مواقع للجيش في منطقة بالا مورغاب بالإقليم منذ مساء يوم السبت.

وأضاف "القتال لا يزال مستمرا" وأشار إلى أن طالبان استولت على أربعة مواقع في حين تم إرسال تعزيزات من القوات الحكومية بدعم جوي لمنع المقاتلين من السيطرة على المنطقة بأسرها.

هجوم دموي لطالبان يخلف وفاة 20 جنديا وإصابة 10 بينما أسرت الحركة المتشددة 20

وقال عبدالعزيز بيج العضو في مجلس إقليم بادغيس إن 20 جنديا قتلوا وأصيب عشرة بينما أسرت الحركة المتشددة 20.

وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجمات التي وقعت في بادغيس الواقع على الحدود مع تركمانستان.

وقال المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي إن 20 جنديا سقطوا قتلى بينما تم أسر 28 آخرين والاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة.

وترفض طالبان إجراء محادثات مع مسؤولين بالحكومة الأفغانية إذ تصفهم بأنهم دُمى في يد الولايات المتحدة.

وقال محمد عارف نوري المتحدث باسم حاكم إقليم غزنة الواقع جنوب شرقي العاصمة الأفغانية كابول إن ضربة جوية استهدفت مركبة بمدينة غزنة أودت بحياة سبعة من أعضاء طالبان اليوم الثلاثاء. وأضاف أن الضربة وقعت قرب مسجد وربما تكون أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين.

وقال ظاهر شاه مدير الصحة في إقليم غزنة إنه تلقى تقريرا بمقتل 16 شخصا لكنه لم يتسلم بعد أي جثة.

وذكرت طالبان في بيان أن ضربة جوية أصابت حافلة صغيرة أعقبتها ضربة أخرى سريعة، مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة ستة.

وقال واريس نعيمي، وهو متحدث باسم شرطة غزنة، إن ما يصل إلى 200 شخص كانوا يصاحبون جرارات تشد عددا المقطورات التي كانت تحمل جثثا في طريقها إلى مجمع حاكم غزنة، مضيفا أن الشرطة تسعى لوقف هذا الاحتجاج.

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني قال أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير/كانون الأول إن 45 ألفا من قوات الأمن قتلوا منذ توليه المنصب في سبتمبر/أيلول 2014.