موقع إسرائيلي: نتنياهو يسعى لإبعاد غالانت عن حزب الليكود

مصادر إسرائيلية تؤكد أن نتنياهو يحاول جمع أدلة تثبت أن غالانت يتصرف بشكل مستقل دون الرجوع للحزب.

القدس - أفاد موقع إخباري عبري السبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرصد تصرفات وزير الدفاع المُقال يوآف غالانت، تمهيدا للإعلان بأنه "منشق" عن حزب الليكود الحاكم وذلك بعد يومين من اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقهما في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
ونقل موقع "واللا" الإخباري الخاص عن مصادر داخل الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، أن الحزب ورئيس الوزراء نفسه يرصدان تصرفات غالانت، حتى يمكنهما الإعلان بأنه "منشق" عن الحزب.
وأوضحت المصادر أن الليكود يراقب أنشطة وتصرفات وزير الدفاع السابق في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ضد الحكومة تمهيدا لإعلان "انشقاقه"، وعدم ترشيحه للانتخابات البرلمانية المقبلة عن الليكود.
وذكرت المصادر أنه منذ الإعلان عن اقالته من منصب وزير الدفاع في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، و"الليكود" يراقب نشاطه وتصرفاته داخل الكنيست، خاصة تصريحاته المناهضة للحكومة.
وعزت المصادر الهدف من وراء هذا الأمر إلى "محاولة جمع أدلة تثبت أن غالانت، يتصرف بشكل مستقل تمهيدا لإعلان انشقاقه من الائتلاف ما يعني معاقبته بعدم ترشحه للانتخابات المقبلة".
وأشارت إلى أن "نتنياهو يريد إجبار وزير الدفاع المقال على تقديم استقالته من الكنيست، حتى لا يصِّوت ضده مستقبلا".

نتنياهو يريد إجبار غالانت على تقديم استقالته من الكنيست حتى لا يصِّوت ضده مستقبلا

و في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلن رئيس الوزراء إقالة غالانت من منصب وزير الدفاع، وتعيين يسرائيل كاتس بدلا منه، بحجة خلافات كثيرة بينهما فيما يتعلق بالحرب التي تخوضها إسرائيل في قطاع غزة وجنوب لبنان.
وأوضح أن هناك "أزمة ثقة" نشأت بمرور الوقت بينه وبين وزير الدفاع السابق، لم تسمح لهما بإدارة طبيعية للحرب على قطاع غزة.
وعارض وزير الدفاع المقال خطط يدعمها نتنياهو إضافة لإصراره على تقديم خطة لليوم التالي في القطاع متخوفا من تعرض الجيش للاستنزاف.
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان بينها "حزب الله" بدأت عقب شنها حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسعت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و645 قتيلا و15 ألفا و355 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء الجمعة.