موقف سعيد من حكومة الوفاق يثير حنق إخوان تونس

بعد ما تعرض له الرئيس التونسي من انتقادات من قبل اخوان ليبيا عقب مواقفه المعارضة لحكومة السراج انخرطت شخصيات موالية للإسلام السياسي في تونس في الحملة ضد قيس سعيد.


المعارضة ترحب بمواقف سعيد في احداث توازن للسياسة الخارجية في الملف الليبي


اتحاد الشغل يندد بالحملة المسعورة غير الاخلاقية ضد الرئيس قيس سعيد

تونس - لا تزال أحزاب وتنظيمات الإخوان المسلمين في تونس او في الخارج تهاجم الرئيس التونسي قيس سعيد بسبب مواقفه السياسية المشككة في شرعية حكومة الوفاق في ليبيا او رفضه لانتهاك صلاحيته من قبل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
وفي هذا الصدد شن سيف الدين مخلوف رئيس كتلة ائتلاف الكرامة احد أقطاب الإسلام السياسي في تونس الاربعاء هجوما كبيرا ضد قيس سعيد بعد خطابه اثر لقائه بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاسبوع الجاري.
وحاول مخلوف في مداخلة على قناة حنبعل الخاصة الاربعاء التشكيك في مواقف قيس سعيد من الاستعمار الفرنسي قائلا "بان الرئيس يعتبر الاحتلال الفرنسي حماية وليس استعمارا كما انه رفض لائحة تطالب فرنسا بالاعتذار عن احتلالها للبلاد".

كما هاجم سيف الدين مخلوف الرئيس بسبب دعوته إلى إرساء شرعية جديدة في طرابلس محل الشرعية المؤقتة الحالية في اشارة الى حكومة فائز السراج.
ولا تنفصل انتقادات مخلوف الذي يعتبر مقربا من رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من مسار كامل يريد التشكيك في ولاء الرئيس ووطنيته خدمة لاجندات اخوانية.
وتعرض ائتلاف الكرامة لانتقادات كبيرة بعد ان عرض الشهر الجاري لائحة تطالب فرنسا بالاعتذار عن احتلال تونس دون العمل على احداث توافق لتمريرها ما فهم على انها محاولة لتسجيل نقاط سياسية.
ورفضت اغلب الكتل السياسية تمرير اللائحة بما في ذلك كتلة حركة النهضة كونها تسيئ لعلاقات تونس الخارجية مع شركائها الاقتصاديين التقليديين بينما اعتبرها مقربون للرئيس سعيد بانها محاولة لتجاوز صلاحياته فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.
وحاول مخلوف اتهام قيس سعيد بالإساءة لعلاقات تونس بليبيا بعد تشكيكه في شرعية حكومة الوفاق اذ ان رئيس كتلة ائتلاف الكرامة لا يخرج من معسكر الاسلام السياسي المدافع عن التدخلات التركية في ليبيا.
وعبر رئيس كتلة الاصلاح حسونة الناصفي عن رفضه للتهجم الذي يتعرض له الرئيس مشيرا بان موقفه الجديد من الشان الليبي اعاد التوازنات في السياسة الخارجية التونسية بعد ان "ورطنا الغنوشي في الارتماء للمحور التركي القطري".

واضاف حسونة الناصفي في مداخلة على قناة حنبعل الخاصة ان بعض الاحزاب تثير حساسية حول خطاب الرئيس في اطار اجندات لا علاقة لها بمصالح تونس وان سعيد اعاد الاوضاع الى نصابها فيما يتعلق بالموقف من احداث ليبيا.
وواجه الرئيس التونسي حملة شرسة وصلت الى حد التهجم عليه اثناء لقائه بعدد من افراد الجالية التونسية في باريس.
وعمد احد المحتجين قيل انه من انصار حركة النهضة بالتهجم على سعيد لفظيا ما اثار غضب الرئيس.
وكان هيكل المكي النائب عن حركة الشعب احد أحزاب الائتلاف الحاكم اعلن في مداخلة على قناة التاسعة الخاصة مساء الثلاثاء ان النهضة أرسلت بعض الاشخاص لاهانة الرئيس قيس سعيد اثر لقائه بعدد من ابناء الجالية التونسية المحتجين امام السفارة التونسية في باريس.
لكن حركة النهضة رفضت التهم الموجهة لها حيث اشارت في بيان نشرته الأربعاء ان التهم مغرضة مشيرة الى أن ما حصل أمام السفارة التونسية بباريس هو وقفة احتجاجية لمواطنين تونسيين على ما تعرضت له محافظة تطاوين من استعمال مفرط للقوّة ولا دخل لحركة النهضة بها لا تنظيماً و لا مشاركة من قريب أو من بعيد.
وشهدت محافظة تطاوين الاسبوع الجاري احتجاجات تخللتها اعمال عنف بعد مطالبة المتظاهرين بتفعيل مطالب اجتماعية سابقة.
ودخل الاتحاد العام التونسي للشغل على خط الازمة بين النهضة والرئيس حيث افاد سمير الشفي الامين العام المساعد لاتحاد الشغل في حوار عبر امواج اذاعة " شمس اف ام" الخاصة الاربعاء ان ما حصل لرئيس الجمهورية من تهجم في باريس عملية فاضحة غير اخلاقية تدل على عقلية اصحابها والجهات التي تقف ورائها.

واضاف سمير الشفي "عبرنا مرارا على دفاعنا على رئيس الجمهورية امام المحاولات المتكررة لاهانته مضيفا " نطالب الرئيس بفضح المتورطين في الاعتداء عليه والاطراف السياسية التي تقف ورائه".