ميركل تقرّ بخلافات مع ماكرون وصلت حدّ المواجهة

المستشارة الألمانية تسلط الضوء في تصريحات صحفية على الاختلافات السياسية بين فرنسا وألمانيا حول عدة قضايا، فيما يسعى الرئيس الفرنسي لإحياء المشروع الأوروبي.



الخلافات بين ميركل وماكرون تلقي بظلالها على وحدة أوروبا


ميركل تعرضت لانتقادات لرفضها مقترحات ماكرون


ماكرون يدافع عن خطة "المواجهة المثمرة" مع ألمانيا

برلين - اعترفت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بحدوث "مواجهات" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك في مقابلة مع صحف أوروبية نشرت الأربعاء.

وقالت المستشارة الألمانية "بالطبع، خضنا مواجهات"، مضيفة "ثمة خلافات بالتفكير" بينها وبين الرئيس الفرنسي و"خلافات في فهمهما للأدوار".

واختلف المسؤولان مرارا في الأشهر الأخيرة، حول تجميد بيع الأسلحة إلى السعودية من قبل ألمانيا وحول مستقبل الاتحاد الأوروبي، مرورا ببريكست والتأجيلات الممنوحة إلى بريطانيا.

رغم ذلك أشارت المستشارة في المقابلة مع سويدوتشه تسايتونغ (ألمانيا) وذي غارديان (بريطانيا) ولوموند (فرنسا) إلى "الخطوات الكبيرة" التي جرى التوصل إليها بفضل الثنائي الفرنسي الألماني وخصوصا في مجال الدفاع.

وقالت ميركل "قررنا أن نطوّر سويا مقاتلة ودبابة. هذه علامة على الثقة لناحية مزيد من التعويل الثنائي على صعيد السياسة الدفاعية".

ووقّع الجانبان في يناير/كانون الثاني معاهدة إيكس-لا- شابيل بشأن التعاون والتكامل الفرنسي الألماني.

وردا على سؤال عما إذا كانت العلاقات تدهورت في الأشهر الأخيرة، قالت ميركل "لا، أبدا"، لكنها أقرّت بأنّها وماكرون شهدا "سياقات زمنية مختلفة".

وشرحت أنّه خلال الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي في جامعة السوربون بباريس في شهر سبتمبر/أيلول 2017 وخططه لإحياء المشروع الأوروبي، كانت قد تجاوزت لتوّها الانتخابات التشريعية وتسعى إلى تشكيل ائتلاف جديد.

وكانت المستشارة الألمانية تعرّضت لانتقادات بما في ذلك من فريقها المحافظ، لعدم تلقفها مقترحات ماكرون.

وسلطت ميركل الضوء أيضا على الاختلافات السياسية بين البلدين "أنا مستشارة حكومة ائتلافية وأنا مرتبطة أكثر بالبرلمان مقارنة بالرئيس الفرنسي الذي لا يملك أبدا صلاحية دخول الجمعية الوطنية"، بسبب الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ورأت ميركل في الانتخابات الأوروبية المرتقبة بعد نحو عشرة أيام، اقتراعا "ذا أهمية كبرى، انتخابات خاصة"، مضيفة أنّ كثرا "قلقون حيال أوروبا وأنا أيضا".

ودافع الرئيس الفرنسي عن خطته "المواجهة المثمرة" الخاصة بالعلاقات مع ألمانيا.

وقال مساء اليوم الأربعاء في باريس "يجب علينا قبول الاختلافات اللحظية في الرأي في ضوء أننا لن نتفق بالكامل في كل شيء وأنا أؤمن بالمواجهة المثمرة وهي تعني طرح اقتراح واختبار الشريك ثم التوصل في النهاية إلى حل توافقي".

وكان ماكرون قد اعترف في نهاية أبريل/نيسان الماضي بوجود اختلافات في الرأي بين ألمانيا وفرنسا في قضايا بعينها، ذاكرا منها ما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتحدث الرئيس الفرنسي عن مبادرة المناخ التي كان قد دعا إليها هو ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته قبل القمة الأوروبية الطارئة في رومانيا في الأسبوع الماضي. وقال "نجحنا في تجميع تسع دول تابعة للاتحاد الأوروبي"، مشيرا إلى أن ألمانيا انضمت إلى المبادرة قبل يومين.

وتأتي تصريحات ماكرون في المؤتمر الصحفي ردا على ما صرحت به المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في لقاء مع صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" من أن علاقتها بماكرون جيدة رغم وجود خلافات واضحة.