ميلان يعود للبطولة القارية بأحلام كبيرة

فريق المدرب بيولي الحالم بالتتويج للمرة الثانية باللقب القاري يصطدم في مستهل مشواره بطموح مضيفه ليفربول.

ميلانو - يعود ميلان الإيطالي هذا الأسبوع إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد فترة غياب طويلة سيدشنها بخوض واحدة من أقوى المواجهات في دور المجموعات، عندما يحل ضيفا على ليفربول الإنكليزي الأربعاء ضمن منافسات المجموعة الثانية في سعيه إلى الحلم مرة أخرى بالتتويج باللقب.

تجمع قمة "أنفيلد" بين فريقين رفعا الكأس ذات الأذنين الطويلتين 13 مرة، ولكن في حين أن الفريق الإنكليزي أصبح أحد أكثر الفرق المرعبة في القارة العجوز تحت قيادة مدربه الألماني يورغن كلوب الذي قاده إلى لقبه السادس والأخير في المسابقة القارية العريقة عام 2019، فإن الفريق الإيطالي سيخوض أول مباراة له في دور المجموعات منذ موسم 2013-2014 عندما ودّع من ثمن النهائي على يد أتلتيكو مدريد الإسباني.

ويدخل ميلان مباراة الثلاثاء بمعنويات عالية وثقة كبيرة بعد بدايته القوية في الدوري الإيطالي وتحقيقه العلامة الكاملة في المراحل الثلاث الأولى.

ويملك مدرب ميلان ستيفانو بيولي الذي لم يفز بأي لقب كبير في مسيرته التدريبية حتى الآن، فريقا واعدا حقق تطورا كبيرا منذ استلامه مهام إدارته الفنية عام 2019 والذي توجه الأحد بحسمه القمة أمام ضيفه لاتسيو بثنائية نظيفة.

وردا على سؤال عما إذا كان فريقه يحلم بالانتقال إلى مستوى كبير في أوروبا، قال بيولي: "يجب أن نحلم فقط في الليل، وفي النهار نحتاج إلى العمل بجد لتحقيق هذه الأحلام".

كانت السنوات الثماني الماضية قاحلة بالنسبة لبطل أوروبا سبع مرات الذي لم يفز بلقب دوري الدرجة الأولى في إيطاليا منذ عقد من الزمن وتحديداً منذ 2011، فيما يعود لقبه الأخير في المسابقة القارية العريقة إلى عام 2007 عندما تغلب على ليفربول في المباراة النهائية في أثينا.

كان هذا هو آخر لقاء بين الفريقين وجاء بعد عامين من إلحاق الـ"ريدز" واحدة من أكثر الهزائم المؤلمة في تاريخ ميلان، عندما قلب تأخره أمام تشكيلة الـ"روسونيري" المرصعة بالنجوم وقتها، بثلاثية نظيفة في الشوط الأول من المباراة النهائية التاريخية لنسخة 2005 على ملعب "أتاتورك" في إسطنبول، إلى تعادل 3-3 في الثاني قبل أن يتوج باللقب بركلات الترجيح 3-2.

ومنذ تتويجه الأخير عام 2007، فشل ميلان، الفريق الإيطالي الأكثر نجاحًا في أوروبا، في الذهاب أبعد من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفي عام 2019 ، بينما كان يتعافى من مشاكل مالية كبيرة بسبب الملكية الصينية الكارثية، فشل في تخطي دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" رغم أنه كان المرشح الأبرز في مجموعته التي ضمت دوديلانج اللوكسمبورغي وأولمبياكوس اليوناني وريال بيتيس الإسباني.

ساكي يشيد بأسلوب ميلان 

هذا العام تعتبر المجموعة أكثر صعوبة كونها تضم أتلتيكو مدريد بطل إسبانيا وبورتو البرتغالي، لكن مدرب ميلان الأسطوري أريغو ساكي قال لوكالة فرانس برس إن المدرب الحالي ستيفانو بيولي يسير على الطريق الصحيح.

وأكد ساكي المتوج باللقب القاري مرتين "ميلان لديه مجموعة صعبة وهو ما سيكلفه خسارة بضع نقاط في الدوري. لكن الشيء المهم هو الفوز في هذه البطولة".

وأضاف "لقد عرفت بيولي منذ فترة طويلة، لأنه من بارما حيث عملت لبضع سنوات. في ذلك الوقت كان بالفعل مدربًا تكتيكيًا ممتازًا، لكنه لم يكن قادرًا على نقل الهوية إلى الفرق (التي أشرف على تدريبها)".

وتابع "لقد انتقل إلى المستوى التالي الآن، لأن فريقه لديه أسلوب".

لم يكن العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش قد بدأ حتى فترته الأولى في ميلان عندما توجوا ملوكاً لأوروبا في المرة الأخيرة، حيث كان وقتها يقود جاره وغريمه إنتر إلى لقب الدوري الإيطالي.

ومع ذلك، سيكون النجم السويدي الذي يقترب من سن الـ40 ويدافع عن ألوان ميلان للمرة الثانية في مسيرته الاحترافية، ركيزة أساسية في تشكيلة بيولي بعد عودته من إصابة أبعدته عن الملاعب أربعة أشهر ونجاحه الأحد في مشاركته الأولى بالتسجيل في شباك لاتسيو بعد دخوله بديلاً.

لكن لن يكون باستطاعة بيولي الاعتماد على إبراهيموفيتش في رحلة ميلان الى ليفربول لأنه "خرج من مباراة الأحد مع التهاب في وتر" أخيل بحسب ما أفاد بيولي الثلاثاء في تصريح لشبكة "سكاي سبورت"، مضيفاً "كنا نأمل أن يتمكن من التعافي، لكن هذا الأمر لم يحصل".

وتابع "أجرى اختباراً مع الفريق اليوم، لكننا قررنا عدم المخاطرة".

وبغياب إبراهيموفيتش، سيعتمد بيولي في مركز رأس الحربة على الكرواتي أنتي ريبيتش أو الوافد الجديد الفرنسي أوليفييه جيرو الذي عاود للتو تمارينه بعد توقف لقرابة أسبوعين بسبب إصابته بفيروس كورونا.

وكشف بيولي أن "يومين من التمارين لن يكون كافيين للمشاركة طيلة 90 دقيقة"، بالنسبة لجيرو، مضيفاً "كان من المفترض أن يبدأ إبرا اللقاء أساسياً، لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن من سنحتار بين ريبيتش وجيرو".