ميليشيات الاخوان تفتح طريق البيضاء للحوثيين

وحدات عسكرية تابعة لحزب الاصلاح تنسحب من مواقعها في مديرية ناطع من محافظة البيضاء فاتحة المجال للمتمردين بعد أيام من تحذير المجلس الانتقالي الجنوبي من تفاهمات بين الطرفين.


قوات الحزام الامني تمكنت من صد تقدم الحوثيين في ناطع حيث كبدتهم خسائر في الارواح والمعدات

صنعاء - استغل المتمردون في اليمن قيام وحدات عسكرية تابعة لحزب الإصلاح الاخواني بالانسحاب من مواقعها في مديرية ناطع من محافظة البيضاء وسط البلاد وذلك للتقدم في تلك المنطقة.

وحسب ما نقلته قناة سكاي نيوز عربية الأربعاء فان القوات التابعة للإصلاح غادرت مواقعها في ناطع لتعزيز جبهات في شبوة.

وتمكنت قوات الحزام الامني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي في جبل "قرحي الاستراتيجي" في المنطقة من صد هجوم المتمردين انطلاقا من جبل "با عارف" مستغلين الانسحاب المفاجئ لقوات الاصلاح حيث كبدتهم خسائر في الأرواح والمعدات.

وشكل هذا التطور الميداني دليلا قويا على نوايا إخوان اليمن في محاولة السيطرة على الجنوب وترك المجال للمتمردين الحوثيين لبسط نفوذهم في وسط وشمال اليمن وكسب مزيد من الأراضي.

ويبدو ان حزب الاصلاح تنكر للجهود التي بذلتها المقاومة اليمنية لمواجهة الحوثيين واستعادة كثير من المناطق ويسعى لابتزاز اليمنيين والتحالف العربي المساند لحق الشعب في إنهاء حالة الفوضى والتمرد المستمرة منذ سنوات.

وحذرت قيادات في المجلس الانتقالي كثيرا من مساع لحزب الصلاح لترك المجال امام الحوثيين والقيام بتفاهمات ثنائية مبنية على المصالح الضيقة على حساب تطلعات وكفاح الشعب اليمني.

وقال نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك في تدوينه له على تويتر الجمعة ان الحوثيين هم حلفاء لحزب الإصلاح محذرا من وجود تنسيق بين المحور القطري التركي الاخواني وبين المتمردين.

ويدعي حزب الإصلاح دائما انه قادر على تحرير صنعاء من الحوثيين لكنه لم يقدم شيئا يذكر للمقاومة اليمنية وهو ما اعتبره المجلس الانتقالي محاولة لابتزاز التحالف العربي والضغط عليه للحصول على مكاسب سياسية.

ويستغل إخوان اليمن الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في محاولة لتقويض الجهود التي تبذلها السعودية والإمارات لمواجهة الحوثيين وإعادة الاستقرار الى البلد الذي مزقته الحرب.

لكن جهود إخوان اليمن باءت بالفشل بعد تمكن المجلس الانتقالي الجنوبي من إحباط محاولة لاجتياح الجنوب خاصة محافظتي ابين وعدن".

ويعمل الإخوان على حشد أنصارهم لاستهداف الجنوب مستغلين بعض الفتاوي المشبوهة متناسين ما يقوم به المتمردون من انتهاكات ومحاولات لفرض آرائهم العقائدية في محافظات الشمال خاصة العاصمة صنعاء.

ودعت السعودية إلى تثبيت وقف لإطلاق النار في جنوب اليمن على خلفية الاشتباكات الأخيرة.

ونشرت الرياض الثلاثاء المزيد من القوات في جنوب اليمن في محاولة لاحتواء التصعيد بين قوات الحكومة اليمنية وضمنها ميليشيات حزب الإصلاح الاخواني، فيما يشدد التحالف العربي على التركيز على قتال الحوثيين.

وتأتي هذه التطورات بينما وصل وفد المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي إلى مدينة جدة لاستكمال المباحثات بشأن الحوار الذي دعت له السعودية.