ناسا تستكشف امكانية ممارسة الجنس في الفضاء
واشنطن – مع طرح العلم بشكل متزايد امكانية بقاء البشر في الفضاء لفترات طويلة سواء في رحلات فضاء او ربما للاستقرار يوما ما خارج الارض، اصبحت مسالة ممارسة الجنس خلال تلك الفترات اكثر جدية ما دفع وكالة الفضاء الأميريكية ناسا الخميس للاعلان عن تفكيرها في دراسة هذه الإمكانية.
وجاء تصريح ناسا ردا على دراسة مقترحة من جانب فريق من خمسة أكاديميين كنديين، دعوا منظمات الفضاء لتبني دراسة موضوع ممارسة الجنس في الفضاء.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل " البريطانية عن الأكاديميين الذين يعملون مع جامعة كونكورديا في مونتريال القول إن فهم ممارسة الجنس، وكيفية إتمامه في البيئة منخفضة الجاذبية أمر أساسي لنجاح المهام الفضائية العميقة وبناء المستوطنات في الفضاء الخارجي.
وأضاف الأكاديميون أنه على الرغم من أن من يقومون بالمهام طويلة المدة في الفضاء الآن هم رواد فضاء محترفون، فمن المرجح في المستقبل أن يقوم بهذه الرحلات مزيد من المدنيين، ومن بينهم أزواج وزوجات.
وقبل الآن، تجنبت ناسا مسألة ممارسة الجنس بين رواد الفضاء، حيث أكدت في السابق أنه لم تحدث" ممارسة جنس بين البشر في الفضاء من قبل".
مع ذلك، اعترفت ناسا مؤخرا أنه حان الوقت لإيجاد سبيل لبحث الأمر، بعيدا عن الاختبارات التي تستخدم الحيوانات.
وقال متحدث باسم ناسا "إننا مهتمون بشكل أساسي بضمان صحة أفراد الطاقم وسلامتهم في الفضاء لفترات طويلة من الزمن. وفي حالة تحديد الحاجة المستقبلية لمزيد من الدراسة المتعمقة حول الصحة الإنجابية في الفضاء، فإن وكالة ناسا ستتخذ الخطوات المناسبة".
إننا مهتمون بشكل أساسي بضمان صحة أفراد الطاقم وسلامتهم في الفضاء لفترات طويلة من الزمن
وفضلا عن العوائق النفسية المحتملة وتهديد ممارسة الجنس لانسجام الفريق الفضائي، تحيط صعوبات لوجستية جمة بالامر رغم انه قد يبدو مثيرا وجذابا للغالبية العظمى من الناس.
وبفقدان الجاذبية يصبح بالإمكان التحرك بطرق لا يمكن فعلها على الأرض، وهو تحديدا ما يعقد المهمة، لذلك قد تكون ممارسة الجنس في حالة الجاذبية الصغرى أصعب، لأنه سيتعين على الطرفين التمسك ببعضكم البعض حتى لا ينجرفوا.
وحتى إن كان بإمكان المرء التغلب على هذه الصعوبات اللوجستية، فإن المشكلة تكمن في أن الجنس في الفضاء ليس مثيراً، بحيث يميل رواد الفضاء إلى التعرق أثناء مهامهم، ويقوم عرقهم بتكوين طبقات حول أجسادهم التي تصبح لزجة ورطبة، الأمر الذي من شأنه أن يجعل اللحظات الحميمة غير مريحة على الإطلاق.
من ناحية أخرى، لا يتدفق الدم عند حالة الجاذبية الصغرى، بنفس الطريقة كما يحصل على الأرض، وعليه فإن انخفاض ضغط الدم يجعل العلاقة الجنسية صعبة لدى الرجال الذين يواجهون حينها صعوبة في الانتصاب، بالإضافة إلى تراجع مستويات التستوسترون خلال وجودهم في الفضاء.
أما بالنسبة للإناث، فإن البحث لا يزال مستمراً بشأن ما إذا كانت الجاذبية الصغرى تشكل نعمة أم نقمة على الثديين، كما أنه في حالة الجاذبية الصغرى، فإن المرأة قد تواجه صعوبة في الابتلال المهبلي.
والى ذلك، يطرح البدء برحلات طويلة الأمد لغزو الفضاء، أو العيش على سطح كوكب آخر، السؤال الآتي: "هل الذكور قادرون في مرحلة انعدام الوزن، أو في الفضاء عمومًا، على منح حيوانات منوية طبيعية؟".
وأجرت ناسا تجارب عدة في هذا الموضوع على ضفادع وزواحف أخرى، لكنها لم تجر تجارب على البشر. وهي تخصص الآن مشروع "ميكرو 11" في مركز كينيدي للبحث في تأثير الفضاء على الحيامن. وسيرسلون منى مجمدة إلى الفضاء، ليجري هناك تحفيزها كيميائيًا من أجل دراسة تأثير الفضاء عليها.