ناسا تنطلق في البحث عن فجر الكون

وكالة الفضاء الأميركية تعلن عن مهمة جديدة تأمل من خلالها حلّ واحد من ألغاز الكون المتعلقة بأصله وكيفية نشوئه.


مهمة تنطلق في العام 2023 وتمتد على مدار عامين


أحدث مهمة بارزة نفذتها ناسا في مطلع العام الحالي هي الوصول لأبعد جرم عن الأرض

واشنطن - كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن مهمة جديدة تأمل من خلالها حلّ واحد من الألغاز الكبيرة للكون المتعلقة بأصله وكيفية نشوئه.
تخطط ناسا لإطلاق التلسكوب الفضائي "سفيريكس" في العام 2023 من أجل جمع بيانات متعلقة بأكثر من 300 مليون مجرة، بعضها يبعد عن الأرض ما يصل إلى 10 مليارات سنة ضوئية، بالإضافة إلى 100 مليون نجم في مجرتنا درب التبانة، كل 6 أشهر.
ويتضمن عمل التلسكوب البحث عن مكونات الحياة في المناطق التي تولد فيها النجوم، والعثور على الماء والجزيئات العضوية في المجرة، وتهدف ناسا من المهمة إلى الوصول إلى أدلة عن تكوين الكون وتطوره.
ووضعت الوكالة 242 مليون دولار لتمويل الرحلة التي تمتد على مدار عامين.
ويستعين "سفيريكس" بتكنولوجيات الأقمار الصناعية الأرضية ومركبات المريخ الفضائية، لمسح السماء في الضوء البصري والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء.

ويتيح التلسكوب لناسا طريقة لإنشاء خارطة سماء تفصيلية للغاية مع دقة أعلى بكثير من الخرائط السابقة.
وكانت أحدث مهمة بارزة نفذتها وكالة الفضاء الأميركية في ليلة رأس السنة 2019 ولاقت اهتمام العالم، عندما حلق مسبارها "نيو هورايزنز" للمرة الأولى فوق أبعد الاجرام السماوية والأقدم على الأرجح التي تستكشف عن مسافة قريبة.
وكشفت أن على بعد ستة مليارات و500 مليون كيلومتر عن الشمس، يسبح جرم "أولتيما تول" المكوّن من رأسين ملتصقين التحما في بدايات تشكّل المجموعة الشمسية قبل أربعة مليارات و500 مليون سنة.
 وتمكن المسبار من الاقتراب من "أولتيما تول" إلى أدنى مسافة هي 3500 كيلومتر والتقط صورا لسطحه، ليكون بذلك أبعد جرم عن الأرض يُستكشف عن قرب.
ويقع "أولتيما تول" في مسافة بعيدة جدا عن الشمس تبقيه متجمدا ومحافظا على العناصر التي تكوّن منها في بداية تشكله مع نشوء المجموعة الشمسية.