ناشطتان تخوضان معركة الأمعاء الخاوية في سجن إيراني

مأساة زاغاري-راتكليف ونرجس محمدي تسلط الضوء على الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها سجناء الرأي في إيران.



إهمال طبي يدفع ناشطتين إيرانيتين مسجونتين للإضراب عن الطعام


إيران تحرم ناشطتين سجينتين من الرعاية الطبية


إمعان في إذلال سجناء الرأي في إيران  

لندن - أعلنت الإيرانية - البريطانية المسجونة في طهران نازانين زاغاري-راتكليف والصحافية الإيرانية الناشطة في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الخميس أنهما ستضربان عن الطعام في سجنهما في طهران احتجاجا على حرمانهما من تلقي الرعاية الطبية.

وكتبتا في رسالة نشرها مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران "احتجاجا على هذا التصرف غير القانوني وغير الإنساني وتعبيرا عن مخاوفنا على صحّتنا وحياتنا سنضرب عن الطعام من 14 إلى 16 يناير/كانون الثاني 2019".

وقالتا "نحثّ على اتخاذ إجراء فوري"، مضيفتين "نعلن أنه في حال عدم تمكن السلطات من تبديد هذه المخاوف سنتخذ إجراءات أخرى. على السلطات في الجمهورية الإسلامية أن تتحمل مسؤولية العواقب المحتملة".

نازانين زاغاري-راتكليف محرومة من المتابعة الطبية رغم اصابتها بعدة أمراض
الحرمان من العناية الطبية أسلوب إيراني لاذلال مساجين الرأي

وأوقفت زغاري راتكليف التي تعمل لحساب الفرع الخيري لمؤسسة تومسون رويترز في طهران في أبريل/نيسان 2016 وحكم عليها في سبتمبر/أيلول من العام نفسه بالسجن خمس سنوات لمشاركتها في تظاهرات ضد النظام عام 2009 وهو ما تنفيه. وتم تأكيد الحكم بالاستئناف في أبريل/نيسان 2017.

وأوضح زوجها ريتشارد راتكليف أن "تلقي نازانين علاجا من أورام في الثدي وآلام في العنق وتنمّل في الذراعين والساقين، متوقف حاليا وقد مُنعت من استشارة طبيب نفسي خارج" السجن.

وأضاف أن هذه الخدمات "أوقفها شخصيا مدير سجن إيوين رغم موافقة طبيب السجن عليها".

ونرجس محمدي المعروفة بنضالها من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في إيران، مسجونة منذ العام 2015 وكانت يومها المتحدثة باسم مركز المدافعين عن حقوق الإنسان الذي أسسته شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

وحُكم عليها في العام التالي بالسجن عشر سنوات خصوصا بتهمة "تشكيل وإدارة مجموعة غير قانونية".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2016 وجه عشرون نائبا إيرانيا رسالة مفتوحة إلى رئيس السلطة القضائية طالبين منه "التدخل شخصيا" للعفو عن محمدي التي تعاني من مرض يتسبب بشلل في العضلات.

وتسلط مأساة نازانين زاغاري-راتكليف ونرجس محمدي الضوء على الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها سجناء الرأي في إيران، وهذه الخروقات جزء بسيط من انتهاكات أوسع سبق أن أشارت إليها منظمات حقوقية دولية.

وانتقدت دول غربية مرارا استمرار النظام الإيراني في انتهاك حقوق الإنسان من اعتقالات وتعذيب وإخفاء قسري.