ناقلة النفط الإيرانية تغير وجهتها الى تركيا

الناقلة تغير وجهتها المدرجة في نظام التعريف التلقائي الخاص بها الى ميناء مسرين التركي.


استقبال تركيا للناقلة الايرانية سيثير توترا جديدا مع واشنطن


قرار تركيا استقبال الناقلة تحد واضح للجهود الدولية والاميركية لعزل ايران ومواجهة تهديداتها

طهران - قررت الناقلة الإيرانية غريس 1 والتي غيرت اسمها الى ادريان داريا تغيير وجهتها الى اليونان بعد ان كانت متجهة الى جزيرة كالاماتا اليونانية.

وقالت وكالة اسوشيتد برس وفق ما نقلته قناة العربية السبت ان الناقلة غيرت وجهتها المدرجة في نظام التعريف التلقائي الخاص بها الى ميناء مسرين التركي

ويمكن لطاقم الناقلة تغيير وجهة السفينة في أية لحظة حيث أشارت الوكالة ان تركيا ربما لا تكون وجهتها الحقيقية.

تركيا ربما لا تكون وجهتها الحقيقية

ومن المؤكد ان يثير قرار تركي باستقبال الناقلة الإيرانية توترا جديدا مع واشنطن اضافة الى القضايا الشائكة الخلافية الأخرى على غرار أزمة ملف الصواريخ الروسية.

وسيمثل القبول التركي باستقبال الناقلة الايرانية تحديا للجهود الأميركية في فرض عزلة على طهران لمواجهة تهديداتها في المنطقة.

وتحتفظ تركيا بعلاقات جيدة مع ايران في تحد واضح للجهود الدولية لتحجيم دورها ومنعها من تمويل أنشطة التخريب وزعزعة استقرار عدد من الدول العربية.

وكان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية اكد الجمعة إن الولايات المتحدة ستفرض بكل حزم العقوبات التي أصدرتها من أجل منع القطاع الخاص من مساعدة ناقلة نفط إيرانية تبحر في البحر المتوسط وتريد واشنطن مصادرتها.

وقال المسؤول بعد أيام من تحذير الدول من السماح للسفينة بالرسو في موانئها "تم إبلاغ قطاع الشحن بأننا سنفرض العقوبات الأميركية بكل قوة".

وتظهر بيانات تعقب حركة السفن أن السفينة أدريان داريا، التي كانت تعرف في السابق باسم غريس1، كانت متجهة صوب اليونان رغم أن رئيس وزراء اليونان قال إنها ليست متجهة إلى بلاده.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستتخذ كل ما بوسعها من إجراءات لمنع ناقلة إيرانية من تسليم النفط إلى سوريا في انتهاك للعقوبات الأميركية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إن الولايات المتحدة نقلت "موقفها القوي" للحكومة اليونانية بشأن الناقلة الإيرانية التي أبحرت إلى اليونان الاثنين بعد احتجازها في جبل طارق.

وأضاف المسؤول أن أي جهود لمساعدة الناقلة الإيرانية قد يُنظر لها على إنها دعم لمنظمة تدرجها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية.

وقال المسؤول إن الناقلة كانت تساعد الحرس الثوري عن طريق نقل النفط إلى سوريا

واكدت اليونان الثلاثاء إنها لم تتلق طلبا من ناقلة نفط مثار خلاف بين إيران والولايات المتحدة للرسو في أحد موانئها.

وقال متحدث باسم وزارة الشحن اليونانية "السفينة تبحر بسرعة منخفضة ولا يوجد إعلان رسمي بعد عن أنها ستصل إلى كالاماتا".

وحذرت طهران الاثنين واشنطن من القيام بمحاولة أخرى لاحتجاز ناقلتها التي غادرت جبل طارق رغم محاولة الولايات المتحدة لاحتجازها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في مؤتمر صحافي "إيران أرسلت التحذيرات الضرورية للمسؤولين الأميركيين من خلال القنوات الرسمية ... بعدم القيام بمثل هذا الخطأ إذ سيكون له عواقب وخيمة".

وأبحرت ناقلة النفط الإيرانية بعد رفض سلطات المنطقة البريطانية طلباً أميركياً لاحتجاز الناقلة مجدّداً بتهمة انتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وبحسب الموقع الإلكتروني "مارين ترافيك" المتخصّص في تعقّب حركة السفن فإنّ الناقلة أبحرت ليل الأحد من قبالة سواحل جبل طارق متجهة جنوباً.

وبررت حكومة جبل طارق رفضها الطلب الأميركي بأنّ العقوبات الأميركية لا تسري في الاتحاد الأوروبي.

وقالت سلطات جبل طارق في بيان "بموجب القانون الأوروبي، ليس بمقدور جبل طارق تقديم المساعدة التي تطلبها الولايات المتحدة"، إذ تريد واشنطن حجز الناقلة استناداً إلى العقوبات الأميركية على إيران.

وهي المرة الثانية التي ترفض فيها سلطات جبل طارق طلب المساعدة الأميركي في إطار هذه الأزمة القائمة بين واشنطن وطهران ولندن.

وسمحت سلطات جبل طارق الاسبوع الماضي للناقلة بالمغادرة بعد ضمان طهران أن حمولتها البالغة 2,1 مليون برميل نفط لن يتم تسليمها إلى سوريا.

وأوضح بيان سلطات المنطقة البريطانية أنه في غضون ذلك قدمت الولايات المتحدة عدة طلبات لمنع الناقلة من الإبحار، وقدمت وزارة العدل الأميركية الاسبوع الماضي طلباً لاحتجاز الناقلة بناء على العقوبات الأميركية على إيران.

وأكد البيان أن "نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي مختلف بشكل جوهري عن نظام الولايات المتحدة". بالإضافة إلى ذلك، تمنع النظم الأوروبية "تحديداً تطبيق بعض القوانين الأميركية"، بينها تلك التي تنصّ على العقوبات ضد إيران.

ناقلة النقط البريطانية ستينا امبرو
ايران تورطت في احتجاز ناقلة بريطانية في مضيق هرمز

وتسبّب اعتراض الناقلة "غريس 1" بأزمة خطيرة بين لندن وطهران التي أكّدت أن وجهة الناقلة لم تكن سوريا. كما قامت السلطات الإيرانية بعد 15 يوماً على هذه الحادثة باحتجاز ناقلة النفط البريطانية "ستينا ايمبيرو" في مضيق هرمز.

كما احتجزت إيران أيضاً ناقلتي نفط أخريين ما زاد من تفاقم التوتر في منطقة تعرضت فيها بواخر عدة لاعتداءات أو تضررت بسبب ألغام، كما أسقطت إيران طائرة مسيرة اميركية، كل ذلك وسط تشديد متزايد للعقوبات الأميركية على ايران.

وكانت السفينة "غريس 1" ترفع العلم البنمي، ولتمكينها من مواصلة إبحارها تمت تسميتها "ادريان داريا" وباتت ترفع العلم الايراني الذي شوهد الأحد يرفرف عليها.