نتنياهو يحشد لاعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلن أنه لم يفقد الأمل في انتزاع اعتراف أميركي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل بعد تأكيد مستشار الأمن القومي الأميركي أن هذا الأمر لم يطرح ولم تتخذ الحكومة الأميركية قرارا في شأنه.



إسرائيل تتذرع بالخطر الإيراني في مسعى ضم الجولان المحتل


مسؤولون أميركيون يؤيدون سيادة إسرائيلية على الجولان


نتانياهو ينتهج منذ عدة أشهر سياسة تقارب مع دول في مجموعة فيشغراد


نتنياهو يسعى لإعادة توازن العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي

القدس المحتلة - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس، إن إسرائيل ما زالت تأمل أن تعترف الولايات المتحدة بأحقيتها في السيادة على هضبة الجولان السورية المحتلة بعد أن قال مسؤول أميركي بارز إن هذه المسألة لا يجري بحثها في واشنطن في الوقت الراهن.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967 ثم ضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي مايو/أيار قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الاعتراف الأميركي ربما يأتي في غضون شهور، في الوقت الذي أبدى عدد من المسؤولين الأميركيين تأييدهم لهذه الخطوة بذريعة أن الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيلية على الجولان يساعد على كبح ومواجهة النفوذ الإيراني في سوريا.

لكن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون قال في مقابلة أثناء زيارة لإسرائيل هذا الأسبوع "لا يجري بحث الأمر ولم يُتخذ قرار داخل الحكومة الأميركية".

ورد نتنياهو على سؤال عما إذا كانت إسرائيل، في ضوء ما قاله بولتون، قد تخلت عن توقعاتها باعتراف أميركي بسيادتها على الجولان قائلا "وهل يمكن أن أتخلى عن مثل هذا الأمر؟ لا سبيل لذلك".

وقال بولتون في المقابلة إنه بينما تتفهم الولايات المتحدة مطلب إسرائيل فيما يتعلق بضم الجولان "ليس هناك تغيير في الموقف الأميركي في الوقت الراهن".

وتأتي تصريحات نتنياهو بينما يستعد للقيام بزيارة ليتوانيا لإعادة التوازن إلى العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنها "ليست ودية دائما" حيال إسرائيل، قبل أن يبدأ الزيارة الأولى لرئيس حكومة إسرائيلي إلى هذا البلد.

وقال لدى مغادرته مطار بن غوريون قرب تل أبيب "أتمنى تحقيق توازن في علاقات الاتحاد الأوروبي التي ليست ودية دائما مع إسرائيل لإقامة علاقات أكثر اتزانا".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي سيقوم بزيارة إلى ليتوانيا من الخميس إلى الأحد "أقوم بذلك من خلال اتصالات بكتل دول في الاتحاد الأوروبي، دول أوروبا الشرقية، والآن مع دول البلطيق ودول أخرى بالتأكيد".

وأعلن مكتبه الأربعاء أنه سيشارك خصوصا في اجتماع فيلنيوس مع قادة دول البلطيق الثلاث: رئيس الوزراء الليتواني سوليوس سكيفرنيليس ورئيس وزراء لاتفيا ماريس كوسينسكيس ورئيس وزراء استونيا يوري راتاس.

وقال مكتبه "خلال هذه القمة، سيناقش القادة الدول الأربع التعاون بين بلدانهم" بدون إعطاء توضيحات أخرى.

وينتهج نتانياهو منذ عدة أشهر سياسة تقارب مع ثلاث دول من مجموعة فيشغراد (المجر وبولندا وسلوفاكيا وتشيكيا) التي يتخذ قادتها سياسات قومية الطابع تثير غضب باقي دول الاتحاد الأوروبي.

ويسعى نتانياهو بذلك إلى إقامة تحالف سياسي مع الدول التي كانت سابقا جمهوريات سوفييتية في مواجهة غالبية دول أوروبا الغربية التي تعتبر أقل تأييدا لإسرائيل خصوصا عند التصويت في الأمم المتحدة.

وخلال زيارة العام الماضي إلى المجر، ندد نتانياهو بشدة بمطالب الاتحاد الأوروبي بشأن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وأيضا بالانتقادات الغربية للاستيطان الإسرائيلي وذلك خلال محادثة خاصة تم تسجيلها.

وترفض الدول الأوروبية أيضا ضم إسرائيل للجولان السوري المحتل وهي خطوة يدفع نتنياهو باتجاهها بشدة.