نتنياهو يذّكر بولسونارو بوعد نقل السفارة البرازيلية للقدس

رئيس الوزراء الإسرائيلي سيكون أحد أبرز القادة الذين سيحضرون حفل تنصيب الرئيس البرازيلي المنتخب في العاصمة برازيليا الثلاثاء.



نتنياهو يشيد بحقبة جديدة في العلاقات بين إسرائيل والبرازيل


نتانياهو يزور البرازيل رغم الاضطرابات السياسية الداخلية في إسرائيل


بومبيو ونتانياهو سيناقشان الوضع في سوريا خلال لقائهما في برازيليا

ريو دي جانيرو - أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بما وصفها بأنها "حقبة جديدة" في العلاقات مع "قوّة عظيمة" هي البرازيل قبيل لقاء عقده الجمعة مع رئيسها المقبل اليميني المتشدد جاير بولسونارو.

وشدد نتانياهو كذلك على أنه سيمارس ضغوطا على بولسونارو لينفذ ما أعلنه وتراجع عنه لاحقا بشأن نيّته نقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، على خطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال نتانياهو للصحافيين على متن الطائرة قبل هبوطها في ريو دي جانيرو إن "الرئيس المنتخب (بولسونارو) أعلن أنه سينقل السفارة. تأكدوا بأنني سأناقش المسألة معه في لقائنا الأول".

واستقبل بولسونارو الذي بدا مبتسما أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور البرازيل في قلعة شيّدت قبل نحو قرن عند شاطئ كوباكابانا الشهير قبل أن يدخلا لإجراء محادثات.

وسيكون نتانياهو أحد أبرز القادة الذين سيحضرون حفل تنصيب بولسونارو المرتقب في العاصمة برازيليا الثلاثاء.

وبين كبار الشخصيات التي ستحضر الحفل الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى جانب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

واستثنى بولسونارو وفريقه قادة الدول التي يحكمها اليسار على غرار فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا من الدعوة إلى حفل التنصيب.

ويزور نتانياهو البرازيل رغم الاضطرابات السياسية الداخلية التي تشهدها إسرائيل والتقلبات التي يشهدها الوضع العسكري في سوريا المجاورة.

وأكد مسؤول إسرائيلي ووزارة الخارجية الأميركية أن بومبيو ونتانياهو سيناقشان الوضع في سوريا خلال لقائهما في برازيليا.

أما داخليا، فيناور نتانياهو للبقاء في السلطة رغم عدة اتهامات يواجهها بالفساد. والأربعاء، أقر الكنيست الإسرائيلي الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة في 9 ابريل/نيسان.

ولا يخفي نتانياهو وبولسونارو إعجابهما بترامب في وقت يسعيان فيه إلى تعزيز العلاقات بين بلديهما. وقال مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون إن الرئيس الأميركي وبولسونارو هما شخصان "متشابهان في عقليتيهما" بينما رجحت مسؤولة أميركية الجمعة أن يزور الرئيس البرازيلي المنتخب واشنطن مطلع العام المقبل.

بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بولسونارو يمثل "تغييرا كبيرا" بالنسبة للبرازيل التي حكمتها على مدى عقود حكومات من اليسار الوسط واليمين الوسط التزمت بالتوافق الدولي حيال المسائل المرتبطة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي ووضع مدينة القدس المتنازع عليها. واعترفت برازيليا في 2010 بالدولة الفلسطينية.

وبينما تصر إسرائيل على القدس كاملة عاصمة لها، يرى الفلسطينيون في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وعقب انتخابه في اكتوبر/تشرين الأول، أعاد بولسونارو التأكيد على وعده الانتخابي بنقل سفارة بلاده إلى القدس، في إعلان اعتبره نتانياهو آنذاك بأنه "تاريخي".

لكن بولسونارو تراجع لاحقا قائلا "لم يتم اتخاذ قرار بعد" في هذا الشأن. ويمكن أن يشكل نقل السفارة تهديدا لصادرات اللحوم البرازيلية "الحلال" إلى الدول العربية.

ولدى سفره للقاء بولسونارو ومناقشة قضية السفارة، أثنى نتانياهو على البرازيل قائلا إنها "دولة ضخمة لديها إمكانات هائلة بالنسبة لإسرائيل من وجهة نظر اقتصادية وأمنية ودبلوماسية"، مضيفا "نحن سعداء لتمكننا من إطلاق حقبة جديدة بين إسرائيل وقوة عظيمة اسمها البرازيل".

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن نتانياهو سيعود إلى إسرائيل في 2 يناير/كانون الثاني ويشغل نتانياهو كذلك منصب وزير الخارجية. وقام العام الماضي بزيارة الأرجنتين وكولومبيا والمكسيك.