نتنياهو يعيّن سكرتيره رئيسًا للموساد وسط اتهامات بالتسييس
القدس - أثار تعيين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو سكرتيره العسكري رومان غوفمان رئيسا لجهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد" انتقادات حادة داخل المؤسسة الأمنية، حيث يرى مسؤولون أن هذا المنصب يتطلب خبرة طويلة داخل الجهاز نفسه، وهو ما يفتقده غوفمان مقارنة بمن سبقوه.
وشغل غوفمان مناصب قيادية في الجيش الإسرائيلي مثل قائد فرقة غزة، لكنه لم يتدرج في صفوف الموساد، مما يعني افتقاره إلى الخلفية الاستخباراتية المتعمقة في العمليات الخارجية السرية، وهي جوهر عمل الجهاز.
ويرى البعض أن التعيين يهدف إلى وضع شخص "مقرب" من نتنياهو على رأس الموساد لـ"إحكام القبضة" عليه، خاصة وأن غوفمان عمل سكرتيراً عسكرياً له منذ عام 2023 وفي فترة الحرب.
وتوقعت تقارير إعلامية إسرائيلية حدوث موجة استقالات بين كبار المسؤولين في الجهاز احتجاجًا على هذا التعيين غير التقليدي.
ويعد رئيس "الموساد" من المناصب المهمة، لمسؤوليته عن العمليات الاستخبارية بالخارج، وبينها تجسس واغتيالات، فيما قالت القناة "12" الإسرائيلية إن قرار نتنياهو شكل صدمة للجهاز.
وأرجعت ذلك إلى أن "رئيس الموساد دأب على اقتراح مرشحين اثنين خلفا له من داخل المؤسسة وعرضهما على رئيس الوزراء لاختيار أحدهما".
واستدركت "ولكن هذه المرة، اختار نتنياهو سكرتيره العسكري، مما قد يشير إلى انعدام الثقة بينه وبين رئيس الموساد دافيد برنياع".
والخميس، بدأت اللجنة الاستشارية للتعيينات في المناصب العليا اجتماعات للنظر في قرار نتنياهو الذي يحتاج مصادقتها. وبدورها قالت القناة "13" "ساور الموساد قلق بالغ طوال الفترة الأخيرة من احتمال تعيين نتنياهو لغوفمان".
وينتقد الجهاز هذا التعيين لافتقار غوفمان للخبرة في مجال الاستخبارات. ونقلت القناة عن مسؤول أمني كبير لم تسمه، قوله إن "سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، متورطة في التعيين".
وأفادت هيئة البث الرسمية بأن "مسؤولين كبار سابقين بالموساد انتقدوا تعيين غوفمان لافتقاره أي خلفية استخباراتية أو معرفة بجوهر عمل الموساد".
وسبق أن تولى غوفمان مناصب عملياتية بالجيش، منها قائد بسلاح المدرعات، ورئيس مقر عمليات الحكومة بالمناطق (الأراضي الفلسطينية المحتلة)، بحسب بيان لمكتب نتنياهو.
وأشار المصدر نفسه إلى أن غوفمان أصيب بجروح خطيرة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلال اشتباك مع مقاتلين من حركة "حماس" بمحيط قطاع غزة.
ووصف نتنياهو اللواء غوفمان بأنه "ضابط ذو كفاءة عالية"، وأنه أثبت "قدرات مهنية استثنائية" خلال توليه منصب السكرتير العسكري في خضم الحرب، مؤكدا أنه كان على "اتصال دائم بجميع أجهزة الاستخبارات، ولا سيما الموساد".
وأشار إلى أنه أظهر "إبداعًا ومبادرة وحنكة ومعرفة عميقة بالعدو، إلى جانب تكتم مطلق". كما ذكر أنه أظهر شجاعة ومسؤولية وقدرة مهنية نادرة.