نتنياهو يفرض تعيين تعيين زيني رئيساً للشاباك رغم رفض المعارضة

عدد من رؤساء جهاز 'الشاباك' السابقين أبدوا تحفظاتهم على التعيين وسط مخاوف من استغلال نتنياهو لشخص ديفيد زيني بهدف مخالفة القوانين.

القدس - صادقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع، مساء الثلاثاء، على تعيين اللواء ديفيد زيني رئيسا لجهاز الأمن العام "الشاباك" رغم رفض المعارضة فيما يأتي ذلك في خضم تحديات فرضتها حرب غزة وتداعياتها على المنطقة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة "صادقت الحكومة بالإجماع مساء الاثنين على تعيين اللواء (احتياط) ديفيد زيني رئيسا لجهاز الشاباك".
من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "اللواء زيني سيتولى منصبه في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل".
وأشار في بيان إلى أن نتنياهو بارك تعيينه رئيسا للشاباك، مؤكدا أن "الواقع بعد 7 أكتوبر/تشرين الاول يستلزم رئيس شاباك جديد يأتي من خارج صفوف الجهاز".
وعدد مكتب رئيس الوزراء المناصب التي تولاها زيني في الجيش الإسرائيلي بما في ذلك كقائد كتيبة 51 في لواء غولاني، وقائد وحدة إيغوز، وقائد لواء ألكسندروني، ومؤسس لواءي الكوماندوز والحشمونائيم.
والخميس، أعلنت لجنة "غرونيس" للتعيينات رفيعة المستوى موافقتها بالإجماع على تعيين زيني، مرشح نتنياهو، لرئاسة الشاباك.
لكن التعيين قوبل بانتقادات حادة من المعارضة، إذ قال زعيم حزب "الديمقراطيين" يائير غولان لإذاعة الجيش "إذا انتُخبنا سنطّهر الخدمة العامة من الأشخاص غير المخلصين للقواعد الديمقراطية لدولة إسرائيل، بما في ذلك ديفيد زيني".

إذا انتُخبنا سنطّهر الخدمة العامة من الأشخاص غير المخلصين للديمقراطية بما في ذلك زيني

كما أبدى عدد من رؤساء جهاز "الشاباك" السابقين تحفظاتهم على التعيين خلال مداولات لجنة "غرونيس" للتعيينات.
وقالت اللجنة إنها تلقت خلال عملها استفسارات من 4 رؤساء سابقين للشاباك أبدوا تحفظات على التعيين، وفق "يديعوت أحرونوت".
ووجه الرئيس الأسبق للجهاز يورام كوهين، رسالة إلى اللجنة أشار فيها إلى وجود "قلق حقيقي من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيستغل زيني بما يخالف القانون".
وكتب في رسالته "نظرًا لحساسية المنصب ونطاق صلاحياته، هناك قلق من أن المرشح سيُستغل عمليًا من قبل من عيّنه، وسيستخدم صلاحياته، بما في ذلك الصلاحيات الأمنية والمدنية، بما لا يفي بالمعايير القانونية للمهنية".
وأضاف "معرفتي الشخصية بالمتطلبات المطلوبة من رئيس جهاز الأمن العام تقودني إلى استنتاج أن تنوع المناصب التي شغلها المرشح (زيني) حتى الآن في الجيش الإسرائيلي لا يشكل أساسا كافيا لتعيينه رئيسًا للجهاز".
وجاءت رسائل الاعتراض الأربع بعد يوم من تحذير 260 مسؤولا سابقا في الشاباك اللجنة من أن زيني "قد يُلحق الضرر بالقيم الديمقراطية في حال تعيينه".
وكانت اللجنة تلقت أكثر من 10 آلاف التماس ضد تعيين اللواء ديفيد زيني رئيسا لجهاز الأمن العام "الشاباك"، وفق "يديعوت أحرونوت".
وسيخلف زيني، رونين بار الذي غادر منصبه منتصف يونيو/حزيران الماضي بعد خلافات حادة مع نتنياهو بسبب الإخفاق في التصدي لهجوم مقاتلي حركة "حماس" على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية فجر 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبينما أقر بار بمسؤوليته عن ذلك الفشل، رفض نتنياهو تحمل المسؤولية، وأصر على مواصلة الإبادة بغزة، في خطوة رأتها المعارضة وعائلات الأسرى محاولة من رئيس الوزراء لإطالة أمد الحرب من أجل الحفاظ على بقائه السياسي.
ويتولى "الشاباك" التعامل مع التحقيقات المرتبطة بـ"مكافحة الإرهاب".