مدريد تؤكد على قرار سيادي في دعم مقترح المغرب للحكم الذاتي
مدريد - أكّد وزير الخارجية الإسباني الاثنين أنه "لا يريد تأجيج خلافات عقيمة" مع الجزائر بعد إدانة الرئيس الجزائري لتحول الموقف الإسباني لصالح دعم خطة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية التي تقترحها الرباط وتحظى بترحيب دولي.
وقال خوسيه مانويل الباريس عبر أثير إذاعة أوندا ثيرو "لن أؤجج خلافات عقيمة لكن إسبانيا اتخذت قرارا سياديا في إطار القانون الدولي وليس هناك شيء آخر يمكن إضافته".
وسُئل ألباريس عن تصريحات الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الذي وصف السبت التحوّل في موقف إسبانيا تجاه قضيّة النزاع في الصحراء المغربية "غير مقبول أخلاقيا وتاريخيا".
وقال تبون إنّ الجزائر "لها علاقات طيّبة مع إسبانيا"، لكنّ الموقف الأخير لرئيس الحكومة الإسبانيّة بيدرو سانشيز من القضيّة الصحراويّة "غيّرَ كل شيء".
وأضاف "لن نتدخّل في الأمور الداخليّة لإسبانيا، ولكنّ الجزائر كدولة ملاحظة في ملفّ الصحراء الغربيّة (المغربية حيث لا تعترف الجزائر بمغربية الصحراء وتدعم جبهة البوليساريو الانفصالية)، وكذلك الأمم المتحدة، تعتبر أنّ إسبانيا القوّة المديرة للإقليم طالما لم يتمّ التوصّل لحلّ" لهذا النزاع.
وساعد دعم إسبانيا لخطة المغرب في إنهاء أزمة دبلوماسية استمرت عاما واحدا بين البلدين. وتوترت العلاقات المغربية الإسبانية عندما استقبلت إسبانيا زعيم بوليساريو إبراهيم غالي في أبريل/نيسان من العام الماضي لتلقي العلاج دون إبلاغ الرباط رسميا.
وأثار ذلك سخط الرباط، التي أكدت أنه دخل إسبانيا آتيا من الجزائر بوثائق مزورة وهوية منتحلة، وطالبت بتحقيق شفاف.
وأعلن الباريس الاثنين أن "من بين كل هذه التصريحات، ما أحتفظ به هو الضمان الكامل لتزويد إسبانيا بالغاز الجزائري واحترام العقود الدولية". ويأتي نحو ربع الغاز الذي تستورده الدولة الاسبانية من الجزائر في الربع الأول من العام.
أعلنت مدريد ي 18 مارس/اذار دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، معتبرة إياها حاليا "الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل النزاع". واستنكرت الجزائر "تحوّل" موقف مدريد واستدعت في اليوم التالي سفيرها في إسبانيا.
وثمة خلافات عدّة بين البلدين، أبرزها حول الصحراء المغربية، المنطقة الصحراوية الشاسعة التي يبسط المغرب سيادته على القسم الأكبر منها وتطالب جبهة بوليساريو الانفصالية باستقلالها بدعم من الجزائر.
وأربك الاعتراف الاسباني بواقعية مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي وحيد للنزاع في الصحراء ضربة قاصمة للبوليساريو ولحضانتها الجزائر التي لم تخف غضبها ويرجح أنها قد تلجأ لورقة الغاز للضغط على الشريك الاسباني.