نحات مصري وكاتبة لبنانية ومؤسسة مغربية يفوزون بجوائز السلطان قابوس
مسقط - أعلن مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم الأربعاء أسماء الفائزين في الدورة الثانية عشرة للجائزة، التي تحمل اسم أحد أشهر الحكام العرب الراحلين، والتي ذهبت إلى نحات مصري وكاتبة لبنانية ومؤسسة ثقافية مغربية.
وتأسست جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب عام 2011 وهي جائزة سنوية تخصص بالتناوب، في عام للمبدعين العمانيين والعرب، وفي العام التالي تكون محلية تقتصر على المبدعين العمانيين.
وقال رئيس المركز حبيب بن محمد الريامي في مؤتمر صحفي إن لجنة التحكيم قررت فوز المصري عصام درويش بالجائزة في فرع الفنون بمجال النحت، والكاتبة والناقدة اللبنانية يمنى العيد في فرع الآداب بمجال السيرة الذاتية.
وأكد الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية في مصر، أن فوز الفنان عصام درويش بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال النحت، يعد فوزًا مستحقًا ومشرفًا لأحد أهم وأبرز نحاتي مصر، مشيرًا إلى أن اختياره من قبل لجنة التحكيم جاء تقديرًا لتجربته الفنية الثرية وإسهاماته المتميزة في إثراء الحركة التشكيلية المصرية.
وأوضح قانوش أن الفنان عصام درويش يُعد من أصحاب التجارب الفنية العميقة التي أثرت في المشهد التشكيلي، موضحًا أنه من أشهر من قدموا تماثيل الشخصيات المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تحوّلت أعماله إلى أيقونات فنية تزيّن العديد من الميادين والمؤسسات الكبرى.
وأضاف رئيس القطاع أن لجنة التحكيم التي منحته الجائزة ضمت نخبة من كبار الفنانين، وجاء قرارها تقديرًا لمشواره الإبداعي وإنجازاته في مجال النحت، مشيرًا إلى أن هذا الفوز يعكس مكانة الفن المصري وريادته عربيًا.
واختتم قانوش "نفتخر بوجود فنان مصري في مستوى عربي وعالمي مثل عصام درويش، يمثل الفن المصري بأصالة وإبداع حقيقي".
بدورها، صنفت الكاتبة اللبنانية حكمت المجذوب الصباغ ضمن مائة مبدعة عربية أثرت العالم عام 2024، وهي حاصلة على شهادة الليسانس في الأدب العربي عام 1957، والدكتوراه في الأدب العربي من جامعة السوربون عام 1977، وعملت أستاذة في الجامعة اللبنانية، وشغلت منصب أستاذة زائرة في جامعات عربية وأوروبية، ونالت عدة جوائز مرموقة، منها جائزة مؤسسة العويس الثقافية، واختيرت شخصية العام في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2019،
وذهبت جائزة فرع المؤسسات الثقافية الخاصة إلى مؤسسة منتدى أصيلة التي تتخذ من مدينة أصيلة في المملكة المغربية مقرا لها.
ومؤسسة منتدى أصيلة هي المنظمة لـ"موسم أصيلة الثقافي"، أبرز الفعاليات الثقافية المغربية منذ ما يزيد عن أربعين سنة، المحتفية بالثقافات والآداب والفنون والآراء السياسية بالعالم العربي وإفريقيا والعالم.
وقالت الندوة الصحافية إن لجنة تحكيمها توجت مؤسسة منتدى أصيلة "لما لتجربتها من نجاح وانتشار، وتأثير في المشهد الثقافي المحلي والعربي، ولاعتبارها نموذجا عالميا يحتذى به يمتد أثرها المستدام لما يزيد عن أربعة عقود، نجحت خلالها في تحويل المدينة التي تتخذها موقعا إلى فضاء حي للحوار وتبادل التجارب بين المفكرين والكتاب والفنانين من مختلف بقاع العالم وساهمت في تعزيز الثقافة العربية وحفظ التراث وإثراء الإنتاج المعرفي على المستويين المحلي والعربي".
وكانت الجائزة استقبلت في هذه الدورة 466 ترشيحا من بينها 88 ترشيحا في فرع المؤسسات الثقافية الخاصة، و97 ترشيحا في فرع النحت، و281 ترشيحا في فرع السيرة الذاتية.
وتهدف جائزة السلطان قابوس للفنون والآداب، إلى دعم المجالات الثقافية والفنية والأدبية؛ باعتبارها سبيلاً لتعزيز التقدم الحضاري الإنساني، والإسهام في حركة التطور العلمي، والإثراء الفكري، وترسيخ عملية التراكم المعرفي، وغرس قيم الأصالة والتجديد لدى الأجيال الصاعدة؛ من خلال توفير بيئة خصبة قائمة على التنافس المعرفي والفكري.
وتسعى الجائزة إلى فتح أبواب التنافس في مجالات العلوم والمعرفة القائمة على البحث والتجديد، وتكريم المثقفين والفنانين والأدباء على إسهاماتهم الحضارية في تجديد الفكر، والارتقاء بالوجدان الإنساني؛ تأكيداً على المساهمة العُمانية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً في رفد الحضارة الإنسانية بالمنجزات المادية والفكرية والمعرفية.