نذر حرب بين أنقرة ودمشق بعد تصعيد متبادل

تركيا تقصف مواقع القوات السورية بعد مقتل جندي وجرح 3 آخرين اثر قصف النظام نقطة مراقبة تركية بقذائف الهاون في منطقة خفض التوتر.


رئاسة الأركان التركية استدعت الملحقية الروسية في سفارة موسكو


الاتفاق الروسي التركي بخصوص منطقة خفض التصعيد مهدد بالانهيار


القصف التركي على مواقع النظام السوري في منطقة خفض التصعيد هو الاول من نوعه

أنقرة - أعلنت وزارة الدفاع التركية قصف مواقع النظام السوري التي اعتدت على نقطة مراقبة لها في إدلب الخميس، "بشكل مؤثر".
وقالت الوزارة في بيان الجمعة، إن وسائط الإسناد الناري الموجودة في المنطقة، قصفت بشكل مؤثر، مواقع النظام الذي هاجم نقطة المراقبة التركية رقم 10، في منطقة خفض التصعيد، عقب اعتدائه على النقطة.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في هجوم لقوات النظام السوري على نقطة المراقبة التركية العاشرة في منطقة "خفض التصعيد" بمحافظة إدلب.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قوات النظام السوري شنت هجوما بقذائف المدفعية والهاون، يُعتقد أنه متعمد، على نقطة المراقبة العاشرة التابعة للقوات التركية في إدلب.
وأضاف البيان أن رئاسة الأركان التركية استدعت الملحقية الروسية في سفارة موسكو بأنقرة، وأبلغتها أن الرد على الاعتداء "سيكون قاسيا".
وردا على الاعتداء، قصفت القوات التركية المرابطة في المنطقة، مواقع قوات النظام.
وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة "خفض التصعيد" بإدلب لحماية وقف إطلاق النار في إطار اتفاق أستانة.
وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها نقطة مراقبة تركية لهجوم من قبل قوات النظام السوري في حين ان الرد التركي على قصف النظام هو الاول من نوعه.

ونفذت القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا الخميس 13 يونيو/حزيران هجوما متعمدا وأطلقت 35 قذيفة مورتر على موقع مراقبة تركي مما أدى لإصابة ثلاثة جنود أتراك وإلحاق أضرار بالمعدات والمنشآت، مؤكدة أنها تحتفظ بالحق في الردّ على مصدر الهجوم.

ونتيجة الهجوم تصاعد الخلاف بين تركيا وروسيا حول الأطراف المتورطة في تنفيذه واستهداف الجنود الأتراك في منطقة خفض التصعيد التي تحظى باتفاق روسي تركي.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
اردوغان لوح بالرد على هجمات النظام السوري

ولوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بردّ مناسب على أي هجوم سوري محتمل على نقاط المراقبة في المنطقة منزوعة السلاح التي تشرف عليها أنقرة.

وحذر أردوغان النظام السوري خلال مؤتمر صحافي بعد ظهر الجمعة 14 يونيو/حزيران من "أنه سيكون من المستحيل أن نبقى صامتين في حال استمرت هجماته على نقاط المراقبة التركية"، مضيفا "سنقوم بما يلزم لأننا نريد إرساء السلام في إدلب".

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أكد أن روسيا "لا عذر" لها لعدم وقف الضغط على النظام السوري من أجل وقف ضرباته في شمال غرب سوريا.

وقال في مقابلة تلفزيونية الجمعة 14يونيو/حزيران "من هم ضامنو النظام في إدلب وسوريا بشكل عام؟ روسيا وإيران. لا نقبل العذر القائل: لا يمكننا أن نجعل النظام يصغي لنا"، مضيفا "منذ البداية قلنا إننا ضامنو المعارضة. لم تحدث أي مشكلة مع المعارضة المعتدلة".

وخلال السنوات الماضية، أُجبر سكان المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، على إلغاء صلاة الجمعة عشرات المرات، بسبب القصف العنيف للنظام وحلفائه.

ومنذ نهاية أبريل/نيسان تستهدف الطائرات الحربية السورية والروسية ريف إدلب الجنوبي ومناطق مجاورة له، ما يسفر بشكل شبه يومي عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين وباتت قرى وبلدات شبه خالية من سكانها بعدما فروا جراء القصف العنيف.

وتخضع منطقة إدلب لاتفاق روسي-تركي ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمقاتلة، لم يتم استكمال تنفيذه.

وشهدت هدوءا نسبيا بعد توقيع الاتفاق في سبتمبر/أيلول، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير/شباط قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقا. وزادت وتيرة القصف بشكل كبير منذ نهاية شهر أبريل/نيسان.

وحاليا، يقطن في منطقة "خفض التصعيد" نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.