'نسائم تراثية' تهب على الجمهور المغربي بمونتريال

التظاهرة الثقافية تحتفي في نسختها الثانية بتنوع وغنى التقاليد الفنية المغربية.

مونتريال (كندا) - أفاد المركز الثقافي المغربي "دار المغرب" أن النسخة الثانية من التظاهرة الثقافية "نسائم تراثية" أتاحت أمام الجمهور المتواجد في مونتريال بكندا، فرصة اكتشاف التراث المغربي الغني، من خلال فنونه وتقاليده وتاريخه العريق.

فقد شكل هذا الحدث الثقافي المنظم بشراكة مع المعهد الإسلامي في مونتريال وجمعية "مذكرات وحوار"، مناسبة للاحتفاء بتنوع وغنى التقاليد الفنية المغربية، وتعزيز حوار الثقافات.

ووفق وكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت مديرة "دار المغرب" هدى الزموري أن "نسائم تراثية" الذي أصبح موعدا سنويا، "يجسد التزاما راسخا بالحفاظ على التراث الثقافي المغربي والنهوض به"، مضيفة أن "كل عرض وكل ورشة عمل وكل لقاء يهدف إلى إطلاع الجمهور على الغنى الذي يزخر به تراثنا".

وتميزت فعاليات الحدث الثقافي الذي شهد حضور شخصيات بارزة من عوالم الدبلوماسية والسياسة والأعمال والفن والثقافة، بتنظيم معرض "كنوز المغرب.. إشعاع تراث حي"، وذلك بتعاون مع المنصة الثقافية "ديالنا المغرب" و"تُويّا كندا"، وتضمن مجموعة مختارة من أعمال مبدعين مغاربة، إلى جانب عرض قطع فنية فريدة.

وبحسب بلاغ المركز الثقافي المغربي، فإنه تم بمناسبة هذا الحدث الثقافي تسليط الضوء على مختلف حرف الصناعة التقليدية، من قبيل النقش على النحاس، والقفطان، والزرابي، والمنتجات الجلدية، وفنون الرسم، والنسيج، وصناعة السروج، وفنون الخط. وتجسد هذه الإبداعات التوازن بين الحفاظ على التقاليد والابتكار.

كما تم تنظيم زيارات لفائدة الأطفال، وورشات تفاعلية، وندوات موضوعاتية، بهدف تمكين الزوار من خوض تجربة غامرة في عالم الفن والصناعة التقليدية المغربية.

وشكلت "نسائم تراثية" أيضا فرصة للاحتفاء بالأغنية المغربية، حيث تم تقديم ثلاثة عروض موسيقية سافرت بالجمهور في رحلة عبر التراث الموسيقي المغربي، تحت إشراف الموسيقي والفنان المبدع أنور السعيدي.

وتم تسليط الضوء على التنوع الثقافي للمملكة، وذلك ضمن حلقة نقاش تحت عنوان "نبذة عن تراثنا المشترك"، حيث تم تكريم ذكرى الفنان الراحل سامي المغربي، الشخصية البارزة في عالم الموسيقى اليهودية المغربية.

وتضمن البرنامج كذلك سلسلة ندوات ناقشت "التراث الثقافي المغربي.. بين الأصالة والابتكار"، و"البعد الروحي للقيم الثقافية والاجتماعية في المغرب"، مكنت من استكشاف التحديات المرتبطة بالحفاظ على التراث المغربي والفرص التي يتيحها، وإبراز الجوانب الروحية والمجتمعية للتقاليد المغربية.

وتم في إطار الجانب البيداغوجي لهذه التظاهرة الثقافية، تنظيم ورشات موجهة للشباب، لاسيما "اكتشف تراثك" التي تهدف إلى تعريفهم بصيانة وتثمين التراث الثقافي المغربي. كما تم تنظيم ورشتين (ماستر كلاس) لفائدة طلبة معهد "لاصال" في مونتريال، للاطلاع على مميزات القفطان المغربي بين الأصالة والابتكار، وذلك تحت إشراف المصممتين المغربيتين سلمى بن سعيد ومريم بوسيكوك.

وشهد الحدث الثقافي كذلك تنظيم معرض جماعي تحت عنوان "على خطى الفرشاة.. نظرات معاصرة على التراث المغربي"، للفنانتين هدى كداري ولطيفة بوسيكوك، شكل تقاطعا بين منهجين جماليين يتقاسمان، في الآن ذاته، تاريخا مشتركا.

واختتمت النسخة الثانية من اللقاءات الثقافية "نسائم تراثية" فعالياتها بتقديم عرض للأزياء حمل عنوان "على خطى القفطان.. تراث حي، قصة تستحق الاحتفاء"، قدمته المصممة المغربية مريم بوسيكوك. وتألقت خلال العرض أزياء تقليدية تتميز بها المملكة، بألوان وأشكال وخامات تحمل بصمة مهارات الصناعة التقليدية المغربية.