نصف سكان العالم يرزحون تحت سقف 5 دولارات يوميا

البنك الدولي يعلن انه رغم التقدم المحرز في خفض الفقر المدقع، فان نسبة الفقراء ترتفع في الاقتصادات الأكثر ثراء.


عدد الفقراء تراجع بأكثر من 68 مليون شخص بين 2013 و2015


هدف خفض الفقر المدقع إلى أقل من 3 بالمئة من سكان العالم بحلول 2030 يبدو صعب المنال


نسبة الفقر المدقع تراجعت إلى 10 بالمئة في 2015


الفقر يترسخ في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء

واشنطن - أعلن البنك الدولي الأربعاء أنه رغم التقدم المحرز في خفض الفقر المدقع، فان نصف عدد سكان العالم تقريبا يعيشون بأقل من 5.50 دولار يوميا، مع ارتفاع نسبة الفقراء في الاقتصادات الأكثر ثراء.

وفي التقرير الذي يصدره مرتين سنويا، أجرى البنك دراسة أوسع نطاقا للفقر لمعرفة أماكن ضعف الدول، حتى وإن كانت نسبة الذين يعيشون في فقر مدقع، الذين يكسبون أقل من 1.90 دولار يوميا، استمرت في التراجع في السنوات الأخيرة.

وبموجب المعايير الموسعة لتحديد الفقر، أفاد التقرير أن أعداد الفقراء في أنحاء العالم لا يزال "مرتفعا بشكل غير مقبول" فيما ثمار النمو الاقتصادي "يتم تقاسمها بشكل غير متساو في مناطق ودول".

وحتى مع تباطؤ النمو العالمي في السنوات الماضية، فإن العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في فقر تراجع بأكثر من 68 مليون شخص بين 2013 و2015 "رقم مواز تقريبا لعدد سكان تايلاند أو المملكة المتحدة".

ورغم التحسن، رأى التقرير أن الأنماط الحالية تشير إلى أن هدف البنك الدولي خفض الفقر المدقع إلى أقل من 3 بالمئة من عدد سكان العالم بحلول 2030 قد لا يمكن التوصل إليه.

وقال التقرير "النتائج المقلقة خصوصا هي أن الفقر الشديد بات يترسخ في حفنة من الدول وأن وتيرة خفض الفقر ستتباطأ بشكل كبير".

وعند عتبة الـ 5.50 دولار يوميا، تراجعت نسبة الفقر العالمي إلى 46 بالمئة من نسبة 67 بالمئة مسجلة بين 1990 و2015. وقال البنك الشهر الماضي إن نسبة الفقر المدقع تراجعت إلى 10 بالمئة في 2015.

ومع صعود الصين، سجلت دول شرق آسيا والمحيط الهادئ انخفاضا بمقدار 60 نقطة في معدل الفقر وصولا إلى 35 بالمئة، لكن من غير المرجح أن تستمر المنطقة في المضي قدما بتلك الوتيرة بسبب تباطوء النمو.

وبات الفقر يترسخ في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء حيث 84.5 بالمئة من السكان لا زالوا يعيشون بأقل من 5.50 دولار يوميا، بحسب التقرير.

وفيما كان 60 بالمئة من سكان العالم قبل عقدين من الزمن يعيشون في دول ذات مداخيل منخفضة، تراجعت النسبة بحلول 2015 إلى تسعة بالمئة.

وحذر البنك الدولي من أنه في العديد من تلك الدول، لا ينال الفقراء على حصة عادلة من النمو الاقتصادي.