"نيرفانا" .. كما تطرز الجدات أثوابهن

مؤسسة عبدالحميد شومان تنظم حفل إشهار وتوقيع رواية "نيرفانا" للروائية الأردنية هند خليفات.


الرواية هي مساحة للأسئلة أكثر ما تكون مساحة للإجابة


"نيرفانا" رواية الدهشة التي ستجد فيها جزءا من حياتك أنت أو ربما حياتها هي

عمان ـ نظمت مكتبة عبدالحميد شومان العامة، ضمن برنامج قراءات في المكتبة، مساء الأربعاء 16 يونيو/حزيران الجاري، حفل إشهار وتوقيع رواية "نيرفانا" للروائية هند خليفات، والذي تم بثه عبر تطبيق "زووم" وصفحة المؤسسة على "فيسبوك".
وجاء على غلاف الرواية "تنسج هند خليفات روايتها التي لا تشبه معظم ما قرأت من أعمال روائية، رواية الدهشة التي ستجد فيها جزءا من حياتك أنت أو ربما حياتها هي، حياة حدثت أو ستحدث، ستسمع أصوات أبطال الرواية وستميز عددا منها قد سمعته من قبل وتعرفه جيدا، وبشغف ستتبع أحداث الرواية التي كتبت نفسها بين بيروت، الهند، البترا، والسويد. هند خليفات وحدها التي تملك الجرأة على جذب الشخوص من رحم الخيال للواقع حتى تبدو الرواية مثل كائن حي يظهر وقت حاجتها لقبلة الحياة عندما يشح الهواء الطلق".
وفي قراءة للرواية أشار أمين عام وزارة الثقافة الكاتب والروائي هزاع البراري، إلى أن الرواية هي مساحة للأسئلة أكثر ما تكون مساحة للإجابة، وقال "من الجميل أن نكون في اللايقين لأن اليقين جدار يحد من الفكر والوجدان ويمنع الإبداع".
وأضاف إن اللغة هي البطلة الأساسية في هذا العمل وكانت ذات حضور طاغي في الرواية، وهذه اللغة هي نوع من التمرد وكسر التوقع وتوظيف لغة الإعلام والعلم والأحياء والاقتصاد والجيولوجيا والكثير من العلوم التي وفدت ودخلت إلى الرواية وتحولت إلى كيان شعري.
وأشار البراري إلى غياب الأم في الرواية كما هو المكان، في المقابل حضرت الجدة بشكل واضح، مبينا "أن هنالك في اللاوعي قصدية في تغييب المكان الذي نتعامل معه كأم وتغييب الأم التي نتعامل معها كمكان"، وربما جاء ذلك هربا نحو الأمام خوفا من الفقد ووجعه".
ونوه أن المفارقة ما بين تغييب المكان وتغييب الأم، وضع الرواية في منطقة من التحليل النفسي، وربط لماذا أن الشخصية تشظي كل شيء ولا تنتمي لشيء. 
وختم البراري حديثه، بأن الرواية تمتاز بأنها سلسة ورقيقة ويتم قراءتها بسرعة، ولكنها متلبسة بروح القصة القصيرة وهي أقرب ما تكون إلى "النوفيلا".
من جانبها أشارت خليفات خلال حفل الإشهار الذي أداره الدكتور يوسف ربابعة، إلى أنها عندما بدأت في كتابة رواية "نيرفانا"، عاهدت نفسها على كتابة عمل تستمتع هي به أولا وعمدت على ألا تكون رواية طويلة تدعو إلى الممل.
وبينت أن الرواية بالدهشة التي تصنعها والأسئلة التي تثيرها كذلك بالاقتراب الذي تربطه مع الكاتب وأحيانا بالابتعاد عنه، مشيرة إلى أن علاقتها بالزمان أقوى من المكان، معللة ذلك بأن المكان هو أحاسيس.
ولفتت النظر إلى أنها عملت على حياكة روايتها كما تطرز الجدات أثوابهن بإتقان بدون تقنيات، لكن فيها سحر، مشيرة إلى أنها لا تدعي كتابة عملها بتقنية الرواية، وإنما كحالة أرادت بها أن تذهب بعيدا وأن تبقى خارج الوصف بعيدة عن التقنيات.
ويذكر أن «نيرفانا» هي الرواية الأولى للكاتبة والفنانة التشكيلية الأردنية هند خليفات، وقد صدرت حديثًا عن دار ورد في عمان، بدعم من وزارة الثقافة.
وكان قد صدر لخليفات من قبل كتابان في الأدب الساخر: "اعترافات امرأة لا تجيد لَفّ الدوالي"، عام 2009، و"نسوان 2/1 كوم"، عام 2011، وعملت في جريدة الرأي والدستور ومجلة روتانا، ومواقع إعلامية أخرى، وتجمع بين موهبة الرسم والكتابة.