هادي يتهم الحوثيين بالمماطلة في تنفيذ اتفاق الحديدة

أحزاب يمنية تطالب الوسيط الأممي بموقف أكثر وضوحا حيال انتهاك المتمردين لاتفاق السويد وبصرامة أممية أكبر في مواجهة خرقهم لاتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الحديدة.



الرئيس اليمني يطالب الأمم المتحدة بفضح معرقلي اتفاق السويد


أسئلة بلا أجوبة حيال تساهل الأمم المتحدة مع الانتهاكات الحوثية


استبدال الجنرال باتريك كمارت يشير إلى خضوع أممي لرغبات الحوثيين

الرياض - اتهم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الخميس المتمردين الحوثيين بعدم تطبيق الاتفاق في الحديدة غرب اليمن، بحسب ما أوردت وكالة سبأ الرسمية للأنباء.

وقالت الوكالة إن هادي التقى في العاصمة السعودية الرياض مع المبعوث الأممي إلى بلاده مارتن غريفيث ورئيس لجنة فريق الأمم المتحدة المكلّف بالإشراف على تنفيذ اتفاق الحُديدة في غرب اليمن الجنرال باتريك كمارت، مؤكدا "التزام الحكومة الشرعية باتفاق السويد".

ودعا الرئيس اليمني إلى الإسراع بتنفيذ بنود الاتفاق ومنها ما يتعلق بوقف إطلاق النار والانسحاب من الحديدة ومينائها والوفاء بتعهدات ملف اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين".

وبحسب الوكالة فإن هادي طالب أيضا بـ"وضع النقاط على الحروف وإحاطة المجتمع الدولي ومن يضع العراقيل أمام خطوات السلام وفرص نجاحها"، متهما المتمردين بالمماطلة وعدم الوفاء على الدوام بتنفيذ أي عهد.

وطالبت أحزاب سياسية يمنية موالية للرئيس هادي الأمم المتحدة بأداء "أكثر وضوحا وصرامة" ضد المتمردين الحوثيين وذلك خلال لقاء جمعهم مع غريفيث في الرياض، بحسب مسؤول رفض الكشف عن اسمه.

وبموجب الاتفاق الذي أبرم في السويد في ديسمبر/كانون الأول 2018، وافق المتمردون على الانسحاب من موانئ المحافظة (ميناء مدينة الحديدة، ميناء رأس عيسى، ميناء الصليف).

كما نص الاتفاق على انسحاب المتمردين والقوات الموالية للحكومة من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة.

وتقع الحديدة على البحر الأحمر وتمر عبر مينائها غالبية الواردات اليمنية والمساعدات الإنسانية، ما يوفّر شريان حياة لملايين من السكان باتوا على حافة المجاعة.

ويشهد اليمن وهو أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حربا منذ 2014 بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، تصاعدت في مارس/اذار 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للسلطة الشرعية في مواجه انقلاب الحوثيين.

وكان غريفيث ورئيس فريق المراقبين الأمميين قد وصلا إلى الرياض الأربعاء قادمين من اليمن. وما زال كامرت في منصبه، لكنّ الأمم المتحدة تبحث عن خليفة له، بحسب ما عُلِم الأربعاء من مصادر دبلوماسية.

وقال أحد المصادر "سيرحل في نهاية الأمر. هو في منصبه إلى حين العثور على خلف له"، موضحا أنّ مشاورات بدأت بهذا الشأن.

وأكد عضو لجنة إعادة الانتشار في الحديدة من الجانب الحكومي العميد صادق دويد أن الأمم المتحدة رضخت لرغبات المتمردين الحوثيين باستبدال الجنرال كامرت.

ومنذ وصوله إلى اليمن في 23 ديسمبر/كانون الأول، واجه كامرت صعوبات مع المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مدينة الحديدة. واتهمه بعضهم بأن لديه أجندة خاصة، الأمر الذي نفته الأمم المتحدة.

وتعرض موكبه في 17 يناير/كانون الثاني لإطلاق نار لم يوقع إصابات وذلك عند خروجه من اجتماع مع الحكومة اليمنية. وقالت الأمم المتحدة إنها لا تعرف مصدر إطلاق النار.