هجمات الحوثيين تربك جهود احتواء التوتر بين إيران وإسرائيل
القدس - أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، اعتراض طائرة مسيرة أُطلقت من اليمن بعد تفعيل صفارات الإنذار في مدينة إيلات جنوبي إسرائيل فيما يواصل الحوثيون استهداف الدولة العبرية رغم وقف اطلاق النار بين طهران وتل ابيب ما يربك جهود احتواء التصعيد الإقليمي.
وقال الجيش، في بيان، إن "سلاح الجو اعترض طائرة مسيرة أطلقت من اليمن واخترقت المجال الجوي لمدينة إيلات"، دون مزيد من التفاصيل.
من جانبها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن الطائرة تعد الأولى التي يتم إطلاقها من اليمن منذ نحو شهرين والهجوم الثاني الذي ينفذه الحوثيون خلال أقل من 24 ساعة بعدما أطلقت فجر الاثنين صواريخ تجاه وسط إسرائيل.
ويعكس إصرار الحوثيين على مواصلة استهداف إسرائيل رغم سريان وقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب تعقيدات المشهد الإقليمي وصعوبة احتواء تداعيات الصراع عبر التفاهمات الثنائية فقط، إذ تواصل الجماعة تقديم نفسها باعتبارها جزءا من "محور المقاومة" غير المعني بالتهدئة القائمة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات الحوثية يهدد بإفشال الجهود الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة، خاصة مع ارتباط أمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية باستقرار الأوضاع العسكرية في اليمن. كما أن تحركات الجماعة تعزز المخاوف من قدرة وكلاء إيران على إشعال جبهات متعددة بصورة مستقلة أو منسقة، بما يبقي احتمالات التصعيد قائمة حتى في فترات الهدنة.
ويؤكد ذلك أن التوتر الإقليمي لا يرتبط فقط بالمواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل، بل أيضا بنشاط القوى الحليفة لطهران في المنطقة، وهو ما قد يدفع إلى ردود فعل عسكرية جديدة ويزيد من حالة عدم اليقين التي تخيم على الشرق الأوسط.
والاثنين، قال متحدث الجماعة يحيى سريع في بيان متلفز، إنها قصفت بصواريخ "أهدافا حساسة في يافا المحتلة"، وحظرت على إسرائيل الملاحة في البحر الأحمر متوعدا بأن "كل تحركات العدو الإسرائيلي أصبحت هدفا عسكريا لقواتنا المسلحة من لحظة إعلانِ هذا البيان".
يأتي ذلك فيما شهدت المنطقة الأحد والاثنين جولة تصعيد جديدة بين إيران وإسرائيل على خلفية قصف الأخيرة ضاحية بيروت الجنوبية مساء الأحد.
وبرغم تحذير إيران، أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله" حليف طهران.
وبالفعل، بدأت طهران مساء الأحد إطلاق دفعات صواريخ على إسرائيل التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهدافا عسكرية غربي ووسط إيران.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، الاثنين، وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، "بعد ما تم توجيه رد مؤلم إلى العدو".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/شباط حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه "مصالح أميركية" في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان.