هجمات جوية دقيقة تستهدف تحصينات الحوثيين في صعدة

الهجمات تستهدف تجمعات للحوثيين متحصنة بكهوف، وعربات تحمل مقاتلين وأسلحة وذخائر تابعة لهم.


مجلس الأمن يدعو الأطراف اليمنية إلى الوفاء بتسهيل وصول المساعدات

صنعاء - أظهرت مشاهد نشرها المركز الإعلامي لمحور كتاف بصعدة في الجيش اليمني السبت تعرض تحصينات وعربات عسكرية للحوثيين للقصف من قبل طيران التحالف العربي وذلك في محافظة صعدة.
وكشفت المشاهد دقة استهداف طيران التحالف العربي لتحصينات المتمردين في محور كتاف-صعدة حيث اكد المركز "ان الهجمات استهدفت تجمعات للحوثيين متحصنة بكهوف، وعربات تحمل مقاتلين وأسلحة وذخائر تابعة لهم".
وتمكن طيران التحالف العربي من تدمير التحصينات والمواقع العسكرية ومخازن الأسلحة بالكامل كما اوقع خسائر بشرية في صفوف المتمردين.

ويتعرض المتمردون لهزائم متتالية في عدة محاور في اليمن رغم الهجمات الصاروخية التي ينفذها الحوثيون لاستهداف المملكة العربية السعودية خدمة للاجندات الإيرانية.
وكان التحالف العربي اطلق الاسبوع الماضي عملية نوعية لاستهداف مواقع المتمردين شمال محافظة الحديدة من خلال شن غارات ضد مواقع عسكرية تستخدم في تنفيذ هجمات تهدد امن الملاحة البحرية في الخليج.
وقال التحالف ان مقاتلاته تمكنت من تدمير أربعةِ مواقع لتجميع وتفخيخ الزوارق المسيرة عن بعد والألغام البحرية.
وتورط الحوثيون في خرق اتفاق السويد حيث شنوا هجمات استهدفت قوات الجيش اليمني في الحديدة ومناطق أخرى لكنها باءت بالفشل ولم تحقق ايا من الأهداف المرسومة لها.وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات بالعاصمة السويدية استوكهولم، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب)، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم على 15 ألفا.
واتفقت تلك الدول على مواصلة الاجتماع بانتظام بمختلف المستويات ومع الشركاء الآخرين، من أجل دعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وامام الهزائم التي يتعرض لها الحوثيون حاول قادتهم التغطية عليها وذلك بتوجيه لوم الى المملكة العربية السعودية وتحميلها مسؤولية ما وصفوه بالتصعيد الخطير.
وحاول المتمردون كعادتهم التنصل من مسؤولية خرق اتفاق وقف إطلاق النار وذلك باتهام الرياض بالمسؤولية.
ويتناسى المتمردون دورهم في تهديد الاوضاع في اليمن وفي المنطقة حيث اعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم استهدف منشات ارامكو باستخدام طائرات دون طيار وصواريخ.
ومواقف الحوثيين دائما متناقضة بين ادعاء المظلومية واعلان المسؤولية عن هجمات ضد دول الجوار وتهدد الملاحة البحرية في الخليج خدمة للمصالح الايرانية في المنطقة.

الهجمات على ارامكو
مجلس الامن يدين هجمات الحوثيين على ارامكو

ووقعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بيانا مشتركا في وقت متأخر مساء الجمعة، دعت فيه كافة أطراف الصراع اليمني الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي.
والدول الخمس هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، إلى الكويت (العضو العربي الوحيد بالمجلس) وألمانيا والسويد.
ودعا البيان "إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، للمدنيين في كافة أنحاء اليمن، امتثالا لقرار مجلس الأمن الدولي 2451، والوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك ضمان حماية المدنيين".
وذكر أن "ممثلي حكومات الدول الموقعة، عقدوا اجتماعا خاصا بغرض "تأكيد استمرارهم في دعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة باليمن".
وشدد على "الدعم الكامل لدول المجموعة لجهود مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، ودعوة الحكومة اليمنية والحوثيين إلى الانخراط معه بشكل بناء، بغية تنفيذ اتفاق استكهولم، والتوصل إلى حل سياسي للصراع".
وأدان البيان "بأقوى العبارات تزايد شدة هجمات الحوثيين على السعودية، التي تشكل تهديدا خطيرا على الأمن القومي للمملكة، فضلا عن تهديد أوسع للأمن الإقليمي، وتهديد بتقويض العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة".
كما أكدت الدول الموقعة على البيان "التزامها بعملية السلام اليمنية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل".
وأكدت أيضا دعمها الكامل لخطة غريفيث، لعقد مشاورات غير رسمية مع الجهات الفاعلة السياسية اليمنية، وإنشاء فريق استشاري سياسي استعدادا لاستئناف المفاوضات الرسمية الشاملة التي يمكن أن تنهي النزاع.
واعتبر بيان الدول الثماني أن "اتفاق استكهولم يظل عنصرا مهما في عملية السلام، ويتعين تنفيذه على النحو المتوخى من أجل تخفيف حدة الحالة الإنسانية، وإيجاد الثقة بين الطرفين".
وأدى القتال المشتعل باليمن في 30 جبهة، إلى مقتل 70 ألف شخص منذ بداية 2016، بحسب تقديرات أممية في 17 يونيو/ حزيران 2019.