هجوم اسرائيلي في محيط دمشق ومناورة مفاجئة قرب الحدود السورية

اسرائيل تمتنع عن التعليق على الغارات الجوية، الجيش السوري لم يقدم تفاصيل عن المواقع المستهدفة، والمرصد يتحدث عن قصف مستودعات للصواريخ الايرانية.

عمان - قال الجيش السوري الاثنين إن دفاعاته الجوية تصدت "لعدوان إسرائيلي" في سماء العاصمة دمشق، وذلك في أحدث قصف على أهداف إيرانية داخل البلاد خلال الشهرين الأخيرين.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، الذي بدأ الاثنين تدريبا قتاليا مفاجئا للقوات الجوية على الحدود الشمالية إن الجيش "لا يعلق على تقارير أجنبية". ولم يقدم الإعلام السوري الرسمي تفاصيل أخرى عن الأهداف التي قصفها سلاح الجو الإسرائيلي.
لكن المرصد السوري لحقوق الانسان قال ان الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة مواقع للجيش السوري بينها "مقرات تتواجد فيها مستودعات أسلحة وصواريخ تابعة للإيرانيين والميليشيات الموالية لهم". كما افاد المرصد  بمقتل ستة مسلحين موالين للنظام من جنسيات غير سورية.
وذكر بيان للجيش السوري أن طائرات عسكرية إسرائيلية شنت "عدوانا برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل واتجاه الجليل مستهدفة بعض الأهداف في محيط مدينة دمشق، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها"، لكن البيان لم يوضح ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن سقوط قتلى أو مصابين.
وقال منشق عن الجيش السوري إن القصف استهدف فرقة عسكرية كبيرة في مدينة الكسوة على بعد نحو 14 كيلومترا جنوبي العاصمة، في منطقة مترامية الأطراف تشهد وجودا كبيرا لفصائل مسلحة مدعومة من إيران.

القصف استهدف فرقة عسكرية كبيرة في مدينة الكسوة على بعد نحو 14 كيلومترا جنوبي دمشق

وقال سكان إنهم سمعوا أصوات انفجارات مدوية في الطرف الجنوبي من دمشق حيث تتمركز فصائل مسلحة مدعومة من طهران.
وأقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون بتنفيذ هجمات داخل سوريا بهدف إنهاء الوجود العسكري القوي لطهران هناك.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي قد قال أواخر العام الماضي إن الضربات الصاروخية الإسرائيلية "أبطأت ترسيخ وجود إيران في سوريا" بقصف أكثر من 500 هدف في 2020.
وقال الجيش الإسرائيلي الاثنين إنه خلال التدريب المفاجئ الذي يستمر حتى يوم الأربعاء، سيكون هناك زيادة في حركة الطيران، كما أشار إلى احتمال سماع دوي انفجارات في شمال إسرائيل.
وأضاف أن التدريب "يحاكي سيناريوهات قتالية على الجبهة الشمالية، وسيختبر كل العناصر في المهام الأساسية (لسلاح الجو)، بما يشمل الحفاظ على التفوق الجوي، وحماية سماء البلاد وكذلك الهجوم وجمع المعلومات".
وتقول مصادر مخابرات غربية إن إيران وسعت نفوذها العسكري في سوريا في السنوات الأخيرة مما دفع إسرائيل إلى تصعيد حملتها لمنع طهران من الوصول الى الحدود.
وتسيطر فصائل مسلحة مدعومة من إيران على مساحات شاسعة في شرق وجنوب وشمال غرب سوريا وضواح عديدة حول دمشق. وتسيطر الفصائل أيضا على مناطق الحدود بين لبنان وسوريا.
وركزت إسرائيل، التي شنت في الشهرين الأخيرين بعضا من أكبر هجماتها حتى الآن داخل سوريا، على مدينة البوكمال السورية التي تتحكم في نقطة التفتيش الحدودية على الطريق السريع الرئيسي بين بغداد ودمشق.
والحملة العسكرية الآخذة في الاتساع جزء مما يسمى "حملة بين الحروب" والتي يقول قادة عسكريون إسرائيليون ومصادر مخابرات إقليمية إنها تحظى بموافقة ضمنية من الولايات المتحدة.
وتقول مصادر بمخابرات إقليمية إن العمليات التي تهدف إلى منع طهران من تغيير ميزان القوى في سوريا لصالحها نالت تدريجيا من القوة العسكرية الإيرانية دون أن تؤدي إلى زيادة كبيرة في الأعمال القتالية.